#adsense

جريمة العاقبية… نموذج عن تعطيل انتخاب رئيس

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لم يعد غريباً أمر حزب الله، ففي كل مرة يشع بصيص أمل عبر اهتمام دولي بلبنان، يُخرج الحزب من جعبته “مصيبة” جديدة تطعن اللبناني المتعطش إلى العيش بكرامة. سياسة “الحزب” في دويلته التي يطمح إلى تمديدها على مساحة الوطن، أخيرها وليس آخرها حادثة ليلة الأربعاء، ورم وجُب استئصاله من جسم الدولة، لأن عقاب العاقبية ليس “الحزب” من يتلقاه، بل الشعب بأكمله. والأنكى سياسياً، يعطل بالشراكة مع حلفائه جلسات انتخاب رئيس. وهم بذلك، يقنصون على الوطن علّ رصاصتهم تغتاله، بعد قتل أحلام شعبه.

وبالعودة إلى حادثة العاقبية، شدد مصدر دبلوماسي غربي لـ”نداء الوطن” على أنّ “المجتمع الدولي لن يقبل بتمييع التحقيق في جريمة كالتي حصلت ونتج عنها مقتل جنود أمميين في جنوب لبنان، بل سيبقى يتابع عن كثب نتائج التحقيقات حتى تسليم القتلة”، موضحاً أنّ “وصف قيادي أمني في حزب الله وفيق صفا الجريمة بالحادث غير المقصود لا يتطابق مع المؤشرات الأولية التي تفيد بأنّ الجريمة المرتكبة لم تكن وليدة غضب شعبي بل على العكس من ذلك بيّنت الأدلة والوقائع الميدانية والأمنية أنّ ما حصل كان كناية عن مطاردة متعمّدة للآلية الإيرلندية قام بها مسلّحون وعمدوا خلالها إلى تصويب نيران الرشاشات عليها مباشرةً بقصد القتل”.

في المقابل، أكد مصدر في وزارة الخارجية لـ”الشرق الأوسط” أن “حادثة العاقبية أصلاً حصلت خارج منطقة عمل يونيفيل التي يلحظها القرار الدولي رقم 1701 (الذي أنهى حرباً استمرت 33 يوماً بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، ونصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان ونشر قوة إضافية للأمم المتحدة كلفها بالتنسيق مع الجيش اللبناني)، ومن ثم لا يمكن أصلاً لهذه القوات القيام بأية عملية في هذه المنطقة، سواء في إطار المهام السابقة أو الجديدة، مما يجعل الربط بين التعديلات الأخيرة وما حدث في غير مكانه”.

أما أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية هلال خشان، أشار إلى أنه “كما الكل يعلم، فمن يُقال عنهم مدنيون يتعرضون لهذه القوات في منطقة عملياتها بين الحين والآخر هم أصلاً عناصر بالحزب يرتدون زياً مدنياً”، معتبراً أن “الحزب يسيطر على منطقة عمل يونيفيل، والكل ملتزم إلى حد كبير بالخطوط الحمراء التي رسمها هناك، سواء يونيفيل أو الجيش اللبناني أو المجتمع الدولي”.

رئاسياً، كشفت مصادر سياسية لـ”الجمهورية” عن أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي بَدا للمرة الاولى على هذا المستوى من الاستياء في جلسة انتخاب الرئيس امس “لن يُعاود طرح مبادرة حوارية في ظل هذا الانسداد. وعلى هذا المشهد، انتهَت عاشِرة جلسات الانتخاب، اما الجلسة المقبلة فستتم الدعوة اليها مطلع السنة الجديدة ولن تكون قبل الثامن من كانون المقبل”.

ورأت مصادر سياسية عبر “اللواء” أن “دخول جلسات الانتخاب في استراحة لا يعني تعليق الدعوة لانعقادها، فهي تنطلق في العام الجديد”.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن هذه الاستراحة ستكون كفيلة لتنفيس الاحتقان وتدارس بعض الخطوات من قبل عدد من الكتل النيابية، موضحة أنه من خلالها أيضا سيصار إلى تفادي تكرار السيناريو الذي يتحكم بهذه الجلسات، مع العلم أنه أحكم قبضته على هذه الجلسات.

واعتبرت أنه “لا بد من ترقب بعض التحركات الخارجية وانعكاساتها على ملف الاستحقاق الرئاسي الذي ما زال ينتظر المسعى الجاد لتحريكه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل