#adsense

هدية النبيل في 13 تشرين – (بقلم جورج عساف)

حجم الخط

"عم إحلمك يا حلم يا لبنان … إنت الهدايا بالعلب" … رفعوا كؤوس وطن الارز و"طلعوا على الضو .. طلعوا على الشمس… طلعوا على الحرية"… فإستشهدوا في 13 تشرين حاملين بقلبهم ذلك الحلم، وسقط في هذا اليوم أيضاً ذلك الوهم الذي إسمه "ميشال عون" وسقط معه "قبطان السفينة" و"بيت الشعب" وسكاكين المطبخ" و…

فبعدما أهداهم الجنرال ميشال عون الخيبات تلوى الاخرى، أكان لدى فراره في ذاك اليوم التشريني تاركا ابناءهم في ساحات الوغى وطاعناً إياهم بمسمار توعّد بهزه لنظام الاسد قبل أن تأتي الطعنة الكبرى لدى عودته الى لبنان برعاية وتسوية مع هذا النظام، أو لدى توقيعه "ورقة تفاهم" مع ميليشيا يبرر عبرها السلاح غير الشرعي وقيام دويلة تنتهك الدولة بعدما إستخدمهم حطبا لأعطاء دفع "لهوسه المستديم" حين زجهم في نيران حربي الالغاء تحت شعار "لا سلاح يعلو فوق سلاح الجيش اللبناني"، أو لدى حجه الى قصر المهاجرين في دمشق ناعماً بضيافة "خمس نجوم" متناسياً "قصور" مزة وفرع فلسطين وصيدانيا و"نجوم الظهر"، أو وأخيراً وليس آخراً لدى إحتفاله في ذكرى 13 تشرين 2008 في طهران ليعود بعدها مبشراً بعدالة الولي الفقيه وصونه للتعددية الدينية ومنبهراً بـ"نظافة شوارع طهران"… بعد هذا كله ها هو Saint Nicolas القرن الواحد والعشرين يحمل هدية "مفعمة بالعمالة والخيانة" الى أهالي شهداء ومفقودي 13 تشرين عشية الذكرى الحادية والعشرين…

فقد أعرب النبيل نقولا في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية في عددها الصادر في 11 -10-2011 تعليقا على الانتهاك المتكرر للسيادة اللبنانية في عرسال عبر توغل القوات السورية فيها، "عن استغرابه لما تشهده الساحة الاعلامية من استعراضات للمواقف التي تصف العملية بالانتهاك للسيادة اللبنانية"، معتبرا ان "بعضهم يحاول استغلال الموضوع بهدف اعطائه حجما اكبر مما هو عليه في محاولة لتحميل سورية اخطاء لم ترتكبها والباسها ثوبا ليس لها"، ومذكرا من وصفهم بـ"الاستعراضيين" بأن بين لبنان وسورية معاهدة دفاع مشترك تسمح لسورية بملاحقة الارهابيين الفارين الى المناطق اللبنانية المتاخمة لحدودها. وأفاض النبيل حبه "الاخوي" قائلاً: "سورية دولة جارة وصديقة ومن حقها حماية امنها عبر ملاحقة جيشها للمطلوبين من السوريين المهددين للاستقرار السوري".

نعم ، أجمل هدية عشية 13 تشرين إشادة النبيل بإتفاقيات "الذل والتبعية" التي فرضت على اللبنانيين في زمن القبضة السورية على البلاد والعباد، إتفاقيات "الاخوة والتعاون والتنسيق" تلك ومعاهدة الدفاع أو بالتالي "فرمان الدفاع عن المصالح السورية على حساب المصالح اللبنانية".
نعم ذاك الربيع في 13 تشرين اضحى خريفاً اليوم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل