
قيل، نقلاً عن مصادر معنية في الأوساط المالية، إن “معظم المراجع المالية والاقتصادية، فضلاً عن غالبية الاختصاصيين في مجال النقد، يكادون يجمعون على أن لا شيء يمكنه وقف ارتفاع الدولار في السوق السوداء، في ظل الأوضاع السياسية المقفلة على أي حلّ. بالتالي أي إجراءات لمحاولة لجم الدولار لن تنفع، لأن المشكلة في الأساس تتمثل بعدم وجود قرار سياسي لدى السلطة الحاكمة باتخاذ الإجراءات الإصلاحية المتكاملة المطلوبة”.
وتلفت المصادر ذاتها، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه “من حق المواطنين تحميل المسؤولين المعنيين في الدولة، على المستويين السياسي والنقدي، المسؤولية عن فلتان الدولار والأسعار من دون اتخاذ إجراءات رادعة، ولو كانت مؤقتة. لكن الواقعية تفرض القول إن هؤلاء باتوا فعلاً أشبه بالمتفرِّجين على الانحدار، بعدما أوصلوا الوضع إلى حالة شبه ميؤوس منها”.
وتضيف، “تعلو الصرخات، وهي محقة، بأن الدولة تقف متفرِّجة على الارتفاع الصاروخي للدولار في الأيام الأخيرة، ومصرف لبنان لا يتدخل ويترك السوق على غاربها. لكن الحقيقة أن البنك المركزي عاجز عن التدخل في ظل احتياطيِّه النقدي المتهالك بالعملات الأجنبية، والذي يصرخ بدوره، (وَقْفوا السحب من رصيدي، ما في دولار، خلُّوهن للسلع الأساسية والأدوية وتمويل الدولة). والدليل، حجم التداول عبر منصة صيرفة الذي تدنى، أمس الأربعاء، إلى 35 مليون دولار فقط، بعدما كان المعدل اليومي الوسطي بحدود الـ90 مليون دولار”.