
الانفجارات تتوالى بالجملة مع نهاية العام 2022 وكأنها تنبئ اللبنانيين بغدٍ ملبّد، مصائبه لا تنتهي طالما السلطة الحاكمة هي نفسها متحكمة بمصير الشعب. صراعات الأطراف السياسية إلى ازدياد، والاشتباكات الكلامية تتمتع بسقوف جد عالية، وكل فريق يشد الطاولة عله يقلبها على رأس الآخر.
آخر المناوشات الدسمة، بطلها الرئيس السابق ميشال عون الذي فجر قنبلة في مقابلة، أمس الأربعاء، عبر “OTV”، متهماً رئيس مجلس النواب نبيه بري بعرقلة عهده ليرد الأخير ببيان ناري، مشيراً من خلاله إلى أننا “شفنا نجوم الضهر، وعدتنا بجهنم وفيت وكفيت”.
“السجال بين عون وبري مادة لتعزيز موقع كل منهما بغض النظر عن التخطيط للأمر أم لا”، وفق ما يؤكد المحلل السياسي أسعد بشارة في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني. ويشير إلى أن “عون الذي لا يستطيع أن يلفظ كلمة حزب الله يجد أنه من السهولة التصويب على بري، والأخير لا يجد حرجاً بالرد على طريقته”.
بشارة يعتبر أن “الخلاف القائم بين شبيهين، وكل ما فعله عون بعد 2005 لتحقيق طموحه بأن يصبح نبيه بري آخر ونجح، إذ وعلى الرغم من تحالفه مع حزب الله كان يتصارع مع بري على حجم النفوذ والتقاسم في الدولة والإدارة، ويرى عون أن نفوذ بري يهدد نفوذه وأن الاشتباك يفيده على الصعيد المسيحي إذ يؤمن تعبئة مسيحية له”.
ويصف بشارة ما يحصل بأنه “مسرحية مبكية والوحيد الذي رأى نجوم الضهر خلال حكم هذه المنظومة والتي من ضمنها عون هو الشعب اللبناني”، جازماً ألا “تداعيات للإشكال بعد الأعياد إذ اعتدنا عليه”.
سؤال جوهري يطرحه بشارة على عون ويطلب منه إجابة واضحة، “لماذا صهرك جبران باسيل زار بري قبل أيام ما دمت تتهمه بكل هذه الاتهامات؟”.
