#adsense

الحكومة سقطت أما استمرارها فبحكم القوة القاهرة… للناس

حجم الخط

مهما قيل، ومهما كُتِب عما حصل ليل الثلاثاء – الأربعاء، فإنه يبقى قليلاً خصوصاً أن الإهانة التي تعرَّض لها الشعب اللبناني من حكومته ومن إتحاده العمالي العام لا يجوز أن تمر من دون مساءلة ومن دون محاسبة ومن دون ملاحقة.

ما حصل لن يمر، وليس هناك من قوة في الأرض تستطيع إرغام الشركات والمؤسسات على الرضوخ لقرارٍ تمّ التوصل إليه تحت جنح الظلام وفي عتمة التسويات والصفقات لإنقاذ ما تبقَّى من مصداقيةٍ لدى الحكومة وليس إنقاذ أوضاع الناس.

ما حصل لن يمر، فالطلاب لن يغفروا للقيِّمين على هذا البلد هذه (البهدلة) التي تعرَّضوا لها:
مَن أعطى للحكام حق جعل الطلاب ينتظرون حتى ساعة متقدِّمة من الليل لمعرفة ما إذا كان هناك مدارس؟
لقد سقطت الحكومة في امتحان الأجور، وكان سقوطها عظيماً، ولا قوة في الأرض تستطيع أن ترد لها مصداقيتها حتى لو إدَّعت غير ذلك.

ما حصل في ليل الثلاثاء الأسود أظهر بما لا يقبل الشك أن الحكومة غير موجودة وأن (سلطة) السلطة التنفيذية موجودة في عين التينة:
قرَّر الرئيس بري فمشى رئيس الحكومة، أُبلِغ رئيس الإتحاد العمالي العام فمشى من دون مناقشة لأنه لا يملك الأرض ولأن النقابيين ليسوا معه بل في مكان آخر.

* * *

ونقولها بالفم الملآن:
لا تستطيع الحكومة أن تُلقي بعجزها على المؤسسات والشركات، كما لا تستطيع إرغامها على التجاوب مع القرار العشوائي الذي تمَّ التوصل إليه بارتجالية منقطعة النظير.

* * *

ولنكن واضحين:
حين توقِع الحكومة نفسها في مأزِق، لا بل في مآزق، فما عليها سوى أن تتدبَّر أمرها للخروج منها لا أن تُلقي بهذه المآزق على الناس وعلى الطلاب.

* * *

لو ان الشارع مُتاح، لكانت هذه الحكومة سقطت في الشارع في الموعد الذي كان محدداً للإضراب، لكن الذي يجري هو ان القيِّمين على الحكومة لا يريدون لها أن تسقط حتى ولو دفع الثمن الطلاب وأهلهم.

* * *
يقول أحد المخضرمين:
الحكومة ماتت سريرياً والإرتجالية التي تحكم عملها جعلتها مكشوفة أمام أصغر طالب حساب في أي مدرسة:
فمَن يتقاضى مليون وسبعمئة وخمسين ألف ليرة نال زيادة تصل إلى ثلاثمئة ألف ليرة فيصير راتبه مليونين وخمسين ألف ليرة، أما الذي يتقاضى مليون وثمانمئة ألف ليرة فلم تلحقه الزيادة، هكذا بين ليلة وضحاها سبقه مَن كان قبله بفضل العبقرية المنقطعة النظير لعلماء الحساب في هذه الحكومة.

وبعد هل نسأل لماذا رسبت الحكومة في الحساب؟
وأكثر من ذلك هل من لزوم للسؤال عن سقوطها حتى في الحسابات السياسية؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل