#adsense

المجلس الأعلى للتيار ردّاً على افتراءات العونيّين على “القوات” بشأن 13 تشرين: من يقتل الشهداء مراراًوتكراراً هو من يبرّر الخرق السوري للسيادة ومن يجهد لمنع المحكمة الدولية

حجم الخط

اعتبرت لجنة الإعلام في المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ في كندا انه "من المؤسف والمعيب جدّاً أن تلجأ وسائل إعلام العونيين التي باتت مجرّد أبواق رخيصة تعكس تعليمات وتمنّيات أسيادها خلف الحدود الى التزوير المنهجي للحقائق وتحريف الأحداث التاريخية من خلال حملات تضليل وافتراء تارّةً عبر ما يسمّى ب"مقابر حالات الجماعية" وطوراً عبر تلفيق تهم باطلة بدور مزعوم ل"القوات اللبنانية" في اجتياح 13 تشرين ظنّاً منها بأنها تستطيع بذلك غسل عقول اللبنانيين والتعمية على الحقائق الدامغة غير مدركة بأنهارغم تمكّنها من خداع بعض الناس لبعض الوقت، فإنها بالتأكيد لن تتمكّن من خداع كل الناس لكل الوقت".

وأشار المجلس الأعلى للتيار في بيان الى انه "ليس هنا بصدد الدفاع عن "القوات اللبنانية" لأنها وتاريخها المقاوم كفيلان بذلك، ولكن في الوقت عينه لا يسعها الوقوف متفرّجاً أمام المحاولات الخبيثة المتكرّرة لتبرئة ساحة المجرم الحقيقي في دمشق حليف العونيين وذرّ الرّماد في العيون وطمس القضيّة الحقيقية التي استشهد من أجلها خيرة ضباط وأفراد الجيش اللبناني في 13 تشرين الأول 1990. ورأى المجلس أن واجبه الوطني وتاريخه النضالي يفرضان عليه المساهمة في التصدّي للتمادي الوقح في طمس الحقائق وتزوير التاريخ إنطلاقاً من كونه معنياً بشكل مباشر بقضية شهداء مجزرة 13 تشرين التي كان له شرف حمل لوائها على مدى أكثر من عقدين ولا يزال، رغم انحراف قيادة التيار العوني واستغنائها عن المبادئ التي شُنّت على أساسها "حرب التحرير" الى درجة تفضيلها في العام 2008 الإحتفال بذكرى شهداء 13 تشرين في أحضان ولاية الفقيه بدلاً من زيارة أهالي وعائلات الشهداء والمفقودين، وتجرّؤها من دمشق على الطلب السافر من الشعب اللبناني تقديم الإعتذار الى النظام السوري.

وذكّر المجلس "أصحاب الذاكرة الضعيفة بأن "القوات اللبنانية" لم تتردّد منذ اللحظة الأولى بوضع كافّة إمكاناتها العسكرية والإعلامية والماديّة إضافةً الى تسخير علاقاتها السياسية لمساندة ودعم الجيش اللبناني في الحرب التي كان أعلنها العماد ميشال عون بشكل إرتجالي وانفرادي من دون حتى التشاور أو التنسيق معها. ورغم أن هذه المساندة ساهمت في تمكين الجيش اللبناني من الصمود لفترة أطول والتصدّي للمحاولات المتكرّرة لاجتياح مناطقه قبل 13 تشرين، فإنها سرعان ما قوبلت من جانب العماد عون بحرب مدمّرة شعواء على "القوات" تحت ستار "توحيد البندقية" ذهب ضحيّتها شهداء من الجانبين واتّضحت خلفياتها وأهدافها الحقيقية مع مرور الزمن خصوصاً بعد توقيع وثيقة التفاهم على إلغاء سلاح الجيش واستبداله بسلاح الميليشيات.

وذكر المجلس أيضا "من يعنيهم الأمر بشهادة موفد جامعة الدول العربية الى لبنان آنذاك الأخضر الإبراهيمي بأن الدكتور سمير جعجع كان متجاوباً الى أبعد الحدود مع المساعي العربية لإيجاد حل ديبلوماسي وسلمي للأزمة في ذلك الوقت في مقابل المحاولات الحثيثة من قبل النظام السوري وأزلامه في لبنان من حلفاء العونيين الحاليين للتصعيد والدفع باتجاه الحسم العسكري السوري واجتياح المناطق الواقعة تحت سيطرة العماد ميشال عون رغم مخاطر التسبّب بسفك دماء العسكريّين والمدنيّين اللبنانيين. وهنا يلفت المجلس عناية من يعنيهم الأمر الى الإجتماع الشهير الذي ضمّ وزير خارجية إيران آنذاك علي أكبر ولايتي ومسؤولين سوريين في دمشق قبيل إجتياح 13 تشرين بحضور وفد من "حزب الله" و"حركة أمل" خلص الى "إتفاق كامل على سبل مواجهة العماد عون" كما جاء في البيان المشترك الصادر عن المجتمعين".

وطرح المجلس علامة إستفهام كبرى عن كيفية تمكّن القيادة العونيّة من العفو بكل بساطة عن النظام المنفّذ لمجزرة 13 تشرين الذي اتهمته باغتيال رئيسين للجمهورية اللبنانية والذي لا يزال حتى يومنا هذا يعتقل مئات اللبنانيين في أقبيته والقول بأن زيارته والتقرّب منه باتا حلال وحلال جدّاً في حين أنها لا تجد أي فسحة لفتح صفحة جديدة مع شريكها في الوطن الذي ساندها مراراً وتكراراً وقدّم الشهداء في سبيل الدفاع عن سيادة واستقلال لبنان. والأنكى من ذلك هو تمكّن هذه القيادة من إقناع من تبقّى من أتباعها بتبييض صفحة النظام السوري صاحب السجل الأسود والأيادي الحمراء في لبنان عبر الديماغوجيا الإعلامية التي تبثّها بالتزامن مع التصريحات الموتورة التي تؤجّج الحقد الأعمى وتتجنّى على "القوات اللبنانية" بطرقها الملتوية المعهودة كاللجوء الى تزوير الصور والمستندات في تناقض واضح مع رفع عون شخصياً من مكتبه خلال "حرب التحرير" شعار "القوات" أمام عدسات الكاميرات مؤكداً أن مبادئها هي تلك التي يسير عليها.

  وأحال "المجلس متّهمي "القوات" بالتواطؤ مع السوريين الى الوثائق العديدة المتوفّرة التي تثبت محاولات العماد عون الدؤوبة عندما كان قائداً للجيش للتقرّب من النظام السوري ومن بينها شهادة النائب والوزير السابق محسن دلّول في "المحاولة الثالثة" التي كشف فيها عن تلقّيه طلباً من ضابط برتبة مقدّم وهو مقرّب من عون للمساعدة في الحصول على دعوة لزيارة سوريا بهدف تسويق عون لدى النظام السوري للوصول الى كرسي رئاسة الجمهورية. وتساءل المجلس عن مفارقة تعرّض كوادر من "القوات" بعد العام 1990 وخلال حكم النظام الأمني السوري-اللبناني لعمليات إغتيال وتصفية بطرق وحشيّة كما حصل مثلاً مع الشهداء رمزي عيراني وبيار بولس وفوزي الرّاسي في مقابل تحييد العونيّين في هذا المجال باستثناء حوادث 7 اَب 2001 التي يجزم كثر من مؤسّسي التيار ومن بينهم مسؤول الإعلام السابق فيه المحامي الياس الزغبي بأنها كانت مسرحية مدبّرة بالتواطؤ مع عون لإعادة تعويمه شعبياً دفع ثمنها شباب التيار.

وأكد المجلس أن جميع اللبنانيين المخلصين يدركون تماماً أن مشهد قتل شهداء 13 تشرين تكرّر بالفعل عندما تمّ عقد صفقة العودة الى لبنان كما رواها السيّد كريم بقرادوني في كتابه "لعنة وطن". وهو يتكرّر في كل مرّة يتم فيها تبرير الخروقات السورية اليوميّة لسيادة الأراضي اللبنانية والتغاضي عن خرق السفير السوري لكافّة الأعراف الديبلوماسية خاصةً بعد الإطباق على مقاليد السلطة من قبل جماعة "شكراً سوريا" وعلى رأسهم التيار العوني. كما أن قتل هؤلاء الشهداء حصل مجدّداً عندما تمّ الدفاع عن قتلة الشهيد الطيار سامر حنّا والإستعانة بقوة سلاح الميليشيات لتحقيق ماَرب شخصية. وقتلهم يتجدّد أيضاً عند كل إستماتة في عرقلة عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ورفض تمويلها، إضافةً الى محاولة إبعاد الشبهات عن المتهمين الحقيقيّين بالإغتيالات. كما أن إعادة قتل هؤلاء الشهداء تمّت عندما كُسرت هيبة الجيش اللبناني ووُضعت الخطوط الحمر بوجهه للدفاع عن نفسه وعن أرضه ورُفض تسليحه للإبقاء على ذريعة ضعفه لتبرير وجود سلاح الميليشيات فوق سلاح الجيش الى الأبد. أما عمليّة إعادة القتل الكبرى للشهداء فإنها تتمّ سنوياً عندتكرار عرض مسرحية احتفال شهداء زور 13 تشرين بتلك الذكرى في الرابية وذرفهم لدموع التماسيح على طريقة "يقتلون القتيل ويمشون بجنازته"!.

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل