أيها اللبنانيون رقابكم تحت السلاح الإيراني
لو أكل قادة ((حزب الله)) ونوابه واعلامه وخطباؤه المعممون أو الملتحون واعلامه صفحات القرآن الكريم وأحاديث الرسول والأئمة حلفاناً وأيماناً ووعوداً بأنهم لن يستخدموا سلاحهم في الداخل اللبناني.. فلن يصدقهم أحد.
لماذا؟
ببساطة أعلنتها إيران.. حيث قال نائب أحمدي نجاد، رضا اغازاده ((ان بدء مفاوضات مع المجتمع الدولي بشأن الملف النووي الإيراني قد تؤدي إلى حل الكثير من المشاكل مثل العراق ولبنان وأفغانستان أو أسعار النفط)).
فلبنان كما الآخرون رهينة بيد إيران لحماية ملفها النووي الإيراني، وإيران تملك قرار ((حزب الله))، وأمينه العام حسن نصرالله افتخر بأنه يتلقى تعليماته من ولي الفقيه في إيران علي خامنئي..
فعلى من يكذب ((حزب الله)) حين يعلن من أعلى قمة رئاسته في لبنان إلى كل مخبر ونائب ومعمم وعنصر وتابع ومستفيد انه لن يستخدم السلاح في لبنان؟ فالقرار ليس في يده، وها هي طهران تعلن ان لبنان (وفلسطين وأفغانستان دون أن تنسى العراق) رهينة في أيديها إلى أن يسمح لها المجتمع الدولي بامتلاك السلاح الذري أو النووي.
إذن
إصرار ((حزب الله)) على التمسك بالسلاح باسم المقاومة بات مفضوحاً بأنه أبداً لن يكون للدفاع عن لبنان، وهو أبداً لن يكون لمقاتلة إسرائيل ثبل هو في الأصل لحماية الملف النووي الإيراني.
نعم
قاتل ((حزب الله)) إسرائيل في الجنوب لتحريره.. إنما بعد ان قاتل كل المقاومين قبله وقتلهم بمساعدة استخبارات نظام الأسد الأب في دمشق ونظام الملالي في طهران، حتى يخلو له المكان وأوراق اللعبة كي يتمكن منها نظام الفرس والأسد في طهران ودمشق فيساومون بها على حساب لبنان.
ودليل ذلك
ان نظام الأسد الابن رفض الاعتراف بانسحاب إسرائيل من الجنوب وفق الوعد الذي أطلقه المرشح يومها لرئاسة الوزراء إيهود باراك في برنامجه الانتخابي، كما رفض تنفيذ القرار 425 الذي انسحبت إسرائيل بموجبه من كل الأراضي المحتلة عام 1978، واخترع مع أتباعه الصغار في لبنان مسمار جحا في مزارع شبعا ليبرر لفرقة الحرس الثوري الإيراني التابعة لفيلق القدس أي ميليشيا ((حزب الله)) الإمساك بالسلاح، خدمة لمصالح إيران (وسوريا) في لبنان.
كانت الفاجعة الكبرى في هذا الاستخدام ان إيران استدرجت إسرائيل لحرب تموز/يوليو 2006 لإظهار قوتها وحماية ملفها النووي، حتى لو كانت الحرب على حساب لبنان الوطن والشعب والمجتمع والمرافق والخدمات والسياسة، حيث قتل 1200 إنسان وجرح 5000 وخسر لبنان 12 مليار دولار بتدمير الجسور والمناطق والقرى والاحياء والتهجير..
وكانت الفاجعة الأخرى في هذا الاستخدام محاولة ميليشيا ((حزب الله)) التعويض عن خسارتها الاستخدام في الجنوب هي احتلال بيروت وترويع أهلها ومحاولة احتلال الجبل.
كان ((حزب الله)) يزعم ان هناك مؤامرة لتوريط سلاحه في الصراع الداخلي، فإذا به يزحط نحو هذا التوريط بنفسه معتمداً على جبروته وأسلحته وملايين الدولارات من خزائن الشعب الإيراني المسكين ومن نفط العراق الأكثر مسكنة.
لم يكن في الأمر زحطة، بل هي فتنة أرادتها إيران لتخيف العرب من المحيط إلى الخليج اعتماداً على سلاح ((حزب الله))، وهي تكرر هذا الأسلوب في العراق وفي فلسطين وفي اليمن.. أما سوريا فإن رقبة نظامها الطويلة باتت كلها في أيدي الأمن الإيراني المتغلغل في كل ثنايا النظام الأمني الذي بناه حافظ الأسد وطوره نحو مزيد من الاجرام ابنه بشار.
سلاح ((حزب الله)) لا علاقة له بالمقاومة، ولا بمقاتلة إسرائيل بل هو لخدمة مشروع إيران النووي، و((حزب الله)) يريد السلاح معه لأنه أمانة إيرانية يقبض ثمنها مالاً ودعماً وحضوراً وتخويفاً..
سلاح ((حزب الله)) الإيراني تقرر إيران كيفية استخدامه.. تارة في تهديد أميركا به لجعل لبنان ساحة منازلة وقودها دماء اللبنانيين كلهم، كي توفر إيران دماء الإيرانيين لها طالما هناك من يقاتل نيابة عنهم، وتارة لتعزيز قوة ((حزب الله)) نفسه، حيث يعرف الجميع ان قوى الاستقلال اللبنانية ترفض التسلح وترفض جرها إلى الاقتتال وتراهن على بناء الدولة اللبنانية.
سلاح ((حزب الله)) الإيراني هو لمنع الجيش اللبناني من امتلاكه القدرة على حماية الوطن وحماية المواطنين، وتشكيل سياج الدولة اللبنانية نفسها.
سلاح ((حزب الله)) معروض دائماً للاستخدام بما يخدم مصالح النظام السوري، كما في فتنة بعل محسن ضد باب التبانة، وكما في فتنة قصف الآمنين في سعدنايل.. وكما في محاولة إقامة مستعمرات جنوبي بيروت لقطع الطريق بين العاصمة وإقليم الخروب، وبين هذا الإقليم وعاصمة الجنوب في صيدا من خلال شراء الأراضي بالمال الشريف والنظيف والعفيف على طول الساحل الممتد من بيروت إلى صيدا.
انه سلاح إيراني مئة بالمئة مسلط على رقاب اللبنانيين.. والغريب الغريب ان ((حزب الله)) يقيم الدنيا ولا يقعدها لاختراق طائرات العدو الصهيوني سماء لبنان.. بينما يريد من الدنيا كلها أن تقف معه وهو يحتل الأرض في لبنان والقرار، ويسوق وطناً بأكمله لحروب عبثية مدمرة خدمة لمصالح دولة أجنبية تحمل قدراً تاريخياً من الكراهية ضد كل العرب وأولهم أهل لبنان.
والأنكى بعد كل هذا ان مصالح إيران وإسرائيل و((حزب الله)) متطابقة تماماً على منع قيام الدولة في لبنان كي يقاتل الجميع بدماء اللبنانيين لحماية مشاريعهم الإجرامية.