
لن يدعو رئيس المجلس النيابي نبيه بري لعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية ما لم يتلقّ، كما ينقل عنه عدد من النواب، إشارات إيجابية تدعو للاطمئنان بأن الجلسة ستكون حاسمة ولا تشبه سابقاتها من الجلسات التي تحوّلت إلى مهزلة، كما أن «المسرحيات» التي تحصل في القاعة العامة المخصصة للجلسات «لا تمثّلني ولا تمثّل أكثرية النواب»، وفق قول بري.
ويؤكد معظم النواب الذين التقوا الرئيس بري بأنه لن يدعو لعقد جلسة تكون تكراراً للسيناريوهات السابقة التي كانت موضع تهكم من اللبنانيين، وينقل هؤلاء عنه بأن دعوته للحوار كانت في محلها لإخراج جلسات الانتخاب من الدوران في حلقة مفرغة. ويلفت النواب، بحسب قول بري، إلى أن الحوار يفتح الباب أمام التوافق على رئيس الجمهورية؛ لأن أي فريق لا يستطيع بمفرده أن يؤمّن الأكثرية النيابية المطلوبة لانتخابه.
ويقول النواب إن بري باشر استمزاج آراء الكتل النيابية؛ رغبة منه باستطلاع مواقفها حيال استعداده لعقد جلسة يُفترض أن تكون حاسمة؛ لأنه لن يكون للجلسة في حال انعقادها أي مكان للورقة البيضاء، شرط أن يبادر من يودّ الترشُّح إلى الإعلان عن موقفه ليكون في وسع النواب في جلسة مفتوحة أن يقترعوا لمن يريدون، على ألا تُغلق إلا في حال حصول أحدهم على 65 صوتاً أو أكثر، أي نصف عدد أعضاء البرلمان زائداً واحداً.
ويضيف هؤلاء بأن من شروط انعقاد الجلسة تأمين حضور أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان في جميع دورات الانتخاب، ويؤكدون بأن بري سأل الكتل النيابية التي التقاها حتى الساعة ما إذا كان لديها مرشّح لرئاسة الجمهورية من دون أن يستمزج رأيها بهذا المرشح أو ذاك، وتحديداً زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بخلاف ما روّجت له بعض وسائل الإعلام.