كشف قائد الحرس الخاص بالعقيد الليبي معمر القذافي منصور الضو اللحظات الأخيرة في حياة القذافي في مدينة سرت الخميس، مؤكداً أن القذافي لم يكن مسئولا عن إدارة العمليات العسكرية في سرت. وأضاف: "إن نجل القذافي معتصم القذافي هو الذي كان يتولي العملية العسكرية في مدينة سرت"، موضحاً أن العقيد الراحل كان متوتراً بسبب تطورات الموقف لكنه لم يكن خائفاً.
قائد حرس القذافي الذي وقع في الأسر لدي الثوار الليبيين، وفي مقابلة خاصة مع قناة "العربية"، تحدث عن اللحظات التي سبقت مقتل القذافي مباشرة، فقال: "قررنا الخروج من مدينة سرت إلي منطقة جارف بعد أن أصبحت المنطقة غير آمنة، وكانت قوات الثوار تحاصر الحي الذي كنا نقيم فيه بالكامل"، مشيراً إلي حدوث اشتباكات عنيفة جرت بين القوات التابعة للقذافي وبين الثوار، التي شنت غارات دمرت الآليات والمركبات التي كانت بحوزة قوات القذافي، مما اضطرها للترجل والسير في مجموعات كل مجموعة على حدة.
وأشار الضو إلى أنه كان مع مجموعة تضم القذافي ووزير دفاعه السابق أبوبكر يونس، وعدداً محدوداً من المقاتلين، عاجزاً عن تحديد ما حدث قبل مقتل القذافي مباشرة، لأنه كان مصاباً في ظهره وغائباً عن الوعي، وموضحاً أنه بعد سقوط العاصمة طرابلس وخروج أركان النظام منها ذهب إلى سرت ووجد القذافي هناك أيضاً. وأضاف: "في البداية كان هناك مؤيدون للقذافي ومدافعون عنه في المدينة، ولكن مع الاشتباكات والحصار بدأت العائلات في النزوح عن المدينة".
وكشف الضو إنهم كانوا يقيمون في سرت في منازل ويبدلون إقامتهم من وقت لآخر، إلا أنه في الأيام الأخيرة، ومع حصار مدينة سرت وقصف الحي الثاني فيها والذي كانت تقيم فيه مجموعة القذافي، غادرت الحي باتجاه منطقة جارف.
وبشأن كيفية إرسال القذافي الأحاديث الصوتية إلي قناة "الراي"، قال الضو إن القذافي كان يسجل كلمته وخطاباته عبر الهاتف النقال "الثريا" ويرسلها إلي قناة "الراي" لأنها كان الوسيلة الوحيدة والمتاحة له لعدم وجود إذاعات.
ورداً على سؤال بشأن قيام قوات القذافي بقتل أكثر من 50 ألف ليبي منذ بداية الثورة، أنكر الضو هذه الاتهامات، قائلاً: "إن القذافي كان لديه عشم كبير في الليبيين لحقن الدماء، لكن للأسف لم تحقن الدماء ومات كثيرون من كل أبناء الشعب الليبي" على حد زعمه.