#adsense

هل يقرّر جعجع الترشح في كسروان حيث لايجرؤ الآخرون؟

حجم الخط

هل يقرّر جعجع الترشح في كسروان حيث لايجرؤ الآخرون؟

بدأ يدور كلام كثير حول الانتخابات النيابية والتوقعات بشأن الترشيحات والنتائج في العام 2009، وبرز موقف لرئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع يعتبر فيه أن نتائج انتخابات 2009 ستكون مسيحياً مختلفة عن نتائج 2005. ما دفع بعض الاوساط الى التساؤل عن سر هذه التوقعات.

وبحسب المعلومات فإن الدكتور جعجع يستند الى جملة معطيات شجعته على تكوين هذه القناعة، وهذه المعطيات يمكن ايجازها بما يلي:

1- الموقف السياسي المسيحي العام الذي مازال يؤيد الخط السيادي والاستقلالي للدولة اللبنانية ويرفض منطق الدويلات والسلاح خارج اطار الشرعية، ويعتبر أنصار هذا الموقف أن البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير ومسيحيي 14 آذار هم الذين يعبّرون اليوم خير تعبير عن توجهات هذا الخط.

2- أن الانتخابات النيابية التي جرت في العام 2005 وحصد فيها الجنرال ميشال عون جميع المقاعد المسيحية في أقضية جبل لبنان الشمالي ونسبة 70 في المئة من الاصوات المسيحية إنما إرتكزت الى عوامل سياسية ونفسية أحدثها التحالف الرباعي وهجوم النائب وليد جنبلاط على زعيم مسيحي لم يكد قد عاد بعد من منفاه القسري، فيما كان المسيحيون متعطشين الى أي زعيم يعيد اليهم اعتبارهم بعد سنوات الوصاية السورية والغبن الفادح الذي لحق بهم نتيجة الممارسة الخاطئة للحكم التي لم تأخذ بعين الاعتبار التوازن الوطني والتمثيل المسيحي الحقيقي.
3- أن قائد القوات سمير جعجع كان لايزال قابعاً في سجنه السياسي في اليرزة وممنوعاً من ادارة أي معركة انتخابية ومن التواصل مع قاعدته القواتية، وأن بعض المسيحيين والقواتيين لم يكن يصدّق تماماً أن مشروع قانون العفو العام سيأخذ طريقه فعلاً الى الاقرار في مجلس النواب الجديد بعد مسلسل الجلسات النيابية التي أرجأت الاقرار، ورغبوا في تسجيل موقف اعتراضي قوي على كل ممارسات السلطة فصبوا اصواتهم لصالح العماد عون الذي تحوّل حقيقة الى تسونامي.

4- أن بكركي أدارت ببيناتها ومواقف سيّدها حملة وطنية غير مسبوقة أفاد منها تيار الجنرال عون والوزير السابق سليمان فرنجية بعدما بدا أعضاء "لقاء قرنة شهوان" وكأنهم خيّبوا آمال المسيحيين وباعوهم عند أول كوع انتخابي. وأسهمت "المؤسسة اللبنانية للارسال أل بي سي" في خلق مناخ مسيحي مؤازر لبكركي ولهذه لتوجهات.

ولكن هل يكفي تبدّل هذه المعطيات لبناء تحليلات تناقض ما حصل في العام 2005؟.

بحسب المطلعين على الواقع الانتخابي فإن هذه المعطيات تؤشر الى تغييرات على الارض ولكنها تبقى غير كافية اذا ما اقترنت بتطورات سياسية وتحالفات تزيد من نسبة التغيير في النتائج. وتفيد معلومات أن هذه التطورات تتمثل بالامور الآتية:

– التباعد الحاصل بين الجنرال عون والنائب ميشال المر في المتن وهو مرشح لمزيد من الافتراق السياسي والانتخابي بعدما اقترب المر من رئيس حزب "الكتائب" الشيخ امين الجميّل وعقد لقاء مصالحة معه تمهّد لتفاهم على وضعية المتن وتوزيع المرشحين بعد اعتراف كل طرف بحجم الطرف الآخر. وينتظر أن يعقب لقاء المصالحة بين الجميّل والمر لقاء مماثلاً بين المر والدكتور جعجع بعد أن يلبي المر الاب والابن دعوة النائبة ستريدا جعجع الى مائدة العشاء ما يجعل الخريطة التحالفية في المتن محكمة.

– إنكباب سمير جعجع على درس موضوع ترشحه في قضاء كسروان من كل جوانبه خلافاً لما يعتقده البعض من أنه سيترشح في بشري. فنتائج الانتخابات في بشري محسومة للـ "قوات" وسمير جعجع يهوى المخاطر حيث لا يجرؤ الآخرون. وتردّد أن قرار جعجع وصلت أصداؤه الى بعض فاعليات كسروان وممثليها سابقاً في الندوة النيابية الذين بدأوا يتساءلون ماذا لديها القوات في كسروان كي تتخذ قراراً كهذا؟. إلا أن أوساطاً في "القوات" تنقل عن جعجع قوله "نحن نحترم كل العائلات والبيوت السياسية في كسروان ولكن لا أحد يمكنه أن يبقى خارج التطور الطبيعي للامور، وعندما يسأل البعض شو إلها "القوات" بكسروان يكون لا يعرف شيئاً عن تاريخ لبنان وكسروان وكأن كسروان شيء و"القوات" شيء آخر متناسياً أننا في بداية الحرب كنا نأتي لنتدرّب في كسروان وخصوصاً في أمهز وميروبا". وقال "نحن في علاقة صداقة كبيرة مع كل عائلات كسروان وهناك مكان للجميع، وفي ما يتعلق بنا كـ "قوات" لسنا حزباً بالمعنى الضيّق للكلمة وإلا ما كنا إستمرينا الى الآن".

– اعتقاد جعجع أن ما حصل في انتخابات 2005 هو إبن ساعته ووليد ظروف معينة وتسلسل احداث وهذه الظروف تبدلت والساعة انتهت "والله يقطع هالساعة"، وأن نغمة 70 في المئة انتهت الى غير رجعة وأن البعض خطف اصوات المسيحيين وأخذها الى مكان آخر لحماية سلاح "حزب الله".

– أن نتائج الانتخابات الفرعية في المتن التي جاءت متقاربة حقق فيها الرئيس الجميّل النسبة الاكبر من الاصوات في البلدات والقرى المارونية وكان قريباً من الفوز لولا اصوات حزب الطاشناق والنائب المر، فيما الواقع المذهبي مختلف في كسروان ويطغى عليه الموارنة ويمكن للكسروانيين أن يتأثروا بالبطريرك صفير ابن ريفون وصاحب الثوابت الوطنية والمسيحية المعروفة.

هل يتخذ سمير جعجع القرار بترؤس لائحة في كسروان التي إتخذ منها مقراً له بدءاً بغدراس وصولاً الى يسوع الملك فبزمار والآن معراب؟ وهل يقرّر الجنرال عون إبقاء ترشيحه في كسروان فتتحول الانتخابات الى أم المعارك أم ينقل ترشيحه الى بعبدا على مقربة من القصر الجمهوري والضاحية الجنوبية؟. كل الامور مرهونة بأوقاتها لكن الملامح السياسية والتحالفات تأخذ هذا المنحى.

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل