اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل، ان لبنان يعيش اليوم مرحلة قل ما واجهها في الماضي، اذ يشعر المواطن اللبناني، وكأنه على سفينة سائرة في مهب الريح تتقاذفها الامواج في كل الاتجاهات، بينما العالم العربي يمر في مرحلة دقيقة ويعيش متغيرات تاريخية، مشيرا اثر لقائه وفودا من مختلف المناطق اللبنانية امت دارته في بكفيا، الى ان تداعياتها ستكون خطيرة على الواقع اللبناني، بينما المواطن يشعر بفراغ كبير على كل المستويات ويتساءل عن المرجعية وعن المصير ومن يقرره وكيف يتقرر والى اين يسير؟.
وتابع: "ولكن لا من يجيب عن هذه التساؤلات، فيما الطاقم السياسي على كل المستويات يتخبط بصراع عبثي، وهذه الحالة الخطرة من الضياع لم يشهد لبنان مثيلا لها" .
أضاف الرئيس الجميل: "هناك دويلات على الساحة اللبنانية تتداخل بعضها ببعض ولا يعرف المواطن الى اي منها يعود، فالامثلة كثيرة وآخرها مهزلة شبكة الاتصالات في ترشيش، حيث تتداخل البنى التحتية الحزبية الدخيلة بالبنى التحتية الرسمية، والدولة تتفرج والمرجعيات الرسمية لا تتدخل لتحمي نفسها وتؤكد مرجعيتها وهكذا دواليك اذ تتراجع سلطات المرجعيات الرسمية على كل المستويات لصالح المجهول" .
ولفت الى "انه بالنسبة الينا، فإننا لن نيأس ولن نستسلم لهذا الامر الواقع ونتمسك بمشروع الدولة والسلطة السيدة على أراضينا اللبنانية كافة، وكذلك على مؤسساتنا الرسمية وهذا جزء من نظامنا" ، مشددا على ان "الحفاظ على المؤسسات الرسمية ودورها وفاعليتها هو من مستلزمات السيادة التي استشهد رفاقنا واهلنا من اجلها. كما اننا لن نتراجع عن دور لبنان على الصعيد العربي والدولي، وسنستمر في التحرك من اجل ارساء حوار مثمر والاستفادة من الحركات الثورية من اجل التغيير نحو الافضل ونحو ارساء انظمة تؤمن بالديموقراطية وبالحرية وتحترم وتستوعب التعددية حيث تتأمن الحقوق البديهية للاشخاص والجماعات" .
وختم: "من هنا كان طرحنا لضرورة صياغة شرعة اطار على الصعيد العربي تكون هي المدخل لاقامة انظمة في العالم العربي، تساهم على اثر الثورات القائمة بإنتاج انظمة عربية تحاكي الحداثة والحرية" .