#adsense

مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع لـ”المستقبل”: الضغوط على إيران تخدم كل الملفات المفتوحة في المنطقة

حجم الخط

كتبت ثريا شاهين في صحيفة "المستقبل": لا تزال قضية اتهام إيران بمحاولة اغتيال السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير تتفاعل دولياً وإقليمياً. هناك ضغوط أميركية ودولية لطرح القضية أمام مجلس الأمن، في حين تتحرك إيران لا سيما لدى حلفائها لابعاد أي إجراءات ضدها في المدى المنظور، نتيجة لهذا الاتهام.

المصادر الديبلوماسية الواسعة الاطلاع، تؤكد انه سيستفاد دولياً من هذه القضية، لممارسة ضغوط على إيران بالتزامن مع الضغوط التي تُمارس على النظام السوري، بسبب التطورات في سوريا. والضغوط على إيران من شأنها ان تخدم كل الملفات المفتوحة في المنطقة، منها الثورات المتنقلة من بلد الى آخر، والملف النووي الإيراني، ووضع الخليج، والموضوع السوري، من وجهة النظر الغربية. وثمة مشاورات قائمة بعيداً عن الأضواء، على المستويين العربي والدولي في مجلس الأمن لاتخاذ موقف مناسب من إيران على خلفية هذه القضية وليس واضحاً بعد التوجه الذي سيعتمد، أي اللجوء الى المجلس أم لا، أو في حال اللجوء إليه استصدار قرار حول إيران، أم لا، أو استصدار بيان رئاسي.

وتأتي هذه الضغوط، في وقت تراجعت عن الملف النووي الإيراني تحديداً. لكنها تفيد النظرة الغربية الى هذا الملف وتدعمها، وتوجد باباً آخر غير الباب النووي، من أجل الضغوط على إيران. كما تضغط على إيران بالتوازن مع الضغط على سوريا.
الأمر الذي يؤشر الى استعادة التشدد الدولي حيال إيران وسوريا معاً، وان اتخذ ذلك أشكالاً وأساليب متنوعة، بعد مرحلة الحوار الدولي مع البلدين، وفشل هذا الحوار.

لكن المصادر استبعدت الاتجاه مباشرة لدى الدول، الى فرض عقوبات على إيران. أولاً، لانه في الفترة الأخيرة، حصلت اتصالات دولية مع إيران حول مجالات التفاوض ولو لم تنجح.

وثانياً، ان هناك الحد المقبول من روسيا والصين حيال العقوبات، وهو الذي تم التعبير عنه من خلال موقف البلدين، أثناء صياغة القرار الأخير الذي فرض عقوبات على إيران في حزيران 2010. الأمر الذي قد يجعل البلدان يستمران في التمسك بهذا الحد.

وكان الحوار حول الملف الننوي شهد تعثراً واضحاً، ولم تتوصل كل المبادرات التي انطلقت حياله الى أي نتيجة. واستفاد الإيرانيون من ذلك لمواصلة تعزيز البرنامج، وما زاد في أسباب تجميد التفاوض حوله، انتظار نتائج الثورات في المنطقة.

وفي هذا السياق تندرج الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي على عدد من دول المنطقة ومن بينها لبنان. وموضوع التهمة هو الذي جعل الزيارة تتقرر بهذه السرعة.

وتشير المصادر الديبلوماسية، الى ان المواضيع التي سيناقشها الوزير في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين ذات صلة بالموقف الإيراني:

ـ التهمة بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، حيث ان التهمة بهذا الشكل، هي بمثابة إعلان حرب عليها، بغض النظر ان كانت صحيحة أو غير صحيحة. مع الاشارة الى ان إيران تعتبرها غير صحيحة، وهي تدافع عن نفسها لإنكارها وإقناع الحلفاء على الأقل، ان الاتهام غير صحيح.

ولبنان في نظرها بلد حليف نسبة الى النفوذ الذي يمارسه "حزب الله" على الأرض، وداخل الحكومة.
ـ سيتم بحث الموضوع السوري بكافة أبعاده. إذ تؤازر إيران حليفها النظام السوري وتراهن عليه لا سيما وان النظام قوي لأن إيران تغذيه وتدعمه خصوصاً مالياً، وهذا ما تريد إعادة تأكيده أمام المسؤولين اللبنانيين. وفي حين تستشعر إيران بوجود الضغط الأميركي والغربي بشتى الوسائل، فإن الأهم بالنسبة الى إيران في المرحلة الحاضرة هو مساعدتها لسوريا، وهي النقطة ذاتها المهمة لدى المجتمع الدولي والذي يريد تقويض هذه المساعدة ومقتضياتها.

ـ سيتناول البحث المحكمة الخاصة بلبنان، وهو موضوع يهم إيران، ودائماً تثيره في السر خلال اللقاءات اللبنانية ـ الإيرانية الرسمية وغير الرسمية، وسيدعم الوزير الإيراني موقف حليفه "حزب الله" في شأن المحكمة، وحليفه يطالب بعدم التعاون معها، وعدم تسديد لبنان لمساهمته في موازنتها، وهو لم يقم بتسليم المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل