اكد عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري ان "مستقبل الحياة السياسية في لبنان تتم حمايته من خلال الحقيقة والعدالة، سائلاً "هل هم ملتزمون بهذه المسيرة؟ أم انهم في مكان آخر يحاولون الهاء اللبنانيين تارة بموضوع التمويل وتارة بجزئيات متعلقة بالبروتوكول، وتارة بفتح اوراق قديمة؟ وأضاف: "كل هذه التفاصيل مضى عليها الزمن وهي جزء من الماضي بعدما صدر القرار 1757 تحت الفصل السابع، لذلك لا بد من موقف ابيض او اسود في هذا الموضوع".
حوري، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(93.3)، اعتبر تعليقاً على تلويح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالاعتكاف في حال فشل في تأمين تمويل المحكمة، أن "أن هناك نوعاً من محاولة تدوير الزوايا لدى بعض في التعاطي مع هذا الملف"، مؤكداً أن "هذا الملف لا يحتمل مواقف في منتصف الطريف، فإما حقيقة وعدالة او الوقوف بوجه الحقيقة والعدالة ولا خيار ثالث ولا إمكان لحل ضبابي".
وعن الاطلالة الاعلامية الجديدة للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله رأى حوري انه "لم يقدم جديداً في كل المواضيع التي طرحها، فعلى المستوى العربي ما زال يقول إن "الربيع العربي" مشرق وواعد في كل الدول العربية إلا في سوريا لأنه يقدّم وجهة نظر خاصة بسوريا يتحالف من خلالها مع النظام في مواجهة الشعب السوري". وأضاف: "أما في ما خص موضوع تمويل المحكمة، فهو لم يقدّم جديداً، وإن كان قد طور هذه النظرة التي قال في ختامها إن استقالة الرئيس نجيب ميقاتي ممنوعة، وإنه بشكل أو بآخر سيقدم كل طرف ما لديه من معطيات، ولكن في النهاية القرار هو لدى "حزب الله"، هو الذي يقرر عدم تمويل المحكمة".
حوري أوضح انه "مع انتهاء مدة المحكمة، اي في الأول من آذار العام المقبل، ووفق نظام المحكمة، وهو جزء من القرار 1757، يتشاور الامين العام للأمم المتحدة مع لبنان ومجلس الامن ويمدد للمحكمة، خصوصاً مع عدم انجاز المحكمة لعملها، أي ان رأي لبنان هو رأي استشاري وليس هناك رأياً ملزماً".
وختم بالقول: "ربما يحاول بعضهم القول إن المجال المتاح لإعادة النظر في المحكمة ربما هو من خلال البروتوكول. ولكن نحن نقول مجددا إن كل هذه الامور هي تفاصيل، والقضية الاساس هي: هل يلتزم رئيس الحكومة والحكومة بقضية الحقيقة والعدالة ام أن هناك هروبا من هذه القضية؟".