#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 22 شباط 2023

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

جلسة حكومية “طارئة” على وقع “الاهتزازات” والتأزم

كل مسارات الازمات تتجه قدما نحو مزيد من التأزم سواء على صعيد الازمة الرئاسية التي تمددت بكل مفاعيلها وتداعياتها، وشلت معها مجلس النواب وعطلت معظم إمكانات حكومة تصريف الاعمال لتسيير الأمور بالحد الأدنى، او على صعيد تفاقم الازمات المالية والمصرفية والاجتماعية المتشابكة والمتزاحمة. هذا المشهد ارخى بظلاله الكثيفة على مجمل الأوضاع الداخلية، في وقت بدا لافتا الشلل الذي يحكم التحركات السياسية عموما وكأن ثمة استسلاما كليا لحال التمترس وراء الخطوط التي انتهت اليها اخر جلسات مجلس النواب الـ11 التي فشلت في انتخاب رئيس الجمهورية ورحلت بعدها الجلسة الـ 12 الى اجل غير مسمى. ومع تصاعد ازمة #المصارف التي تمضي في اضرابها وسط احتدام الصراع بينها وبين النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، بدا مستغربا ان تقف الجهات المعنية حكوميا وقضائيا متفرجة على فصول هذا الصراع المتدحرج المنذر بتداعيات ونتائج وخيمة لن تخدم لا المصارف ولا المودعين ولا القضاء في ظل خروج مجمل هذا الملف الحساس والخطير عن الأصول الجادة وتشوهه بالتسييس المكشوف. واغرب ما يسجل في هذا السياق، وفق أوساط معنية، ان الجهات التي يفترض ان تلعب دورها في لجم الأذى المتصاعد بسبب المخالفات الفادحة التي تشوب هذا الصراع لا تبدو راغبة في احراق مواقعها بزعم عدم التدخل في القضاء فيما التدخل والتسييس في هذا الصراع هما على اشدهما في كل تفصيل يتعلق بهذا الملف وليس الزعم بعدم التدخل سوى تمويه للعجز عن الاضطلاع بمسؤوليات تفرضها خطورة ما يجري.

 

وبعد الادعاء على مصرفي “عوده” و”سوسيتيه جنرال” بجرم تبييض الأموال، قررت القاضية عون امس ختم مركز الداتا العائد لـ “بنك بيروت”علما أن رئيس مجلس ادارته سليم صفير الموجود في اوستراليا حاليا لتعيين مدير عام لمصرفه هناك، طلب مهلة من القاضية عون لتقديم المعلومات التي تطلبها، ولكنها وفق المعلومات “وتخوفا من التلاعب بالقيود قبل تسليم المستندات” أمرت بختمه بالشمع الأحمر. واعتبرت مصادر مصرفية أن القاضية عون تتعامل بمزاجية مع المصارف، إذ تعطي مهلا للتعاون معها ومن ثم تبدل رأيها في نهاية الاسبوع بما يوحي أن ثمة مرجعيات تضغط في اتجاه محدد. في المقابل، تلفت المصادر الى أن ثمة اتصالات ومساع على أعلى المستويات وعلى أكثر من صعيد سياسي وقضائي للوصول الى معالجة هذه المعضلة، خصوصا أن ثمة دعاوى يتم العمل عليها في حق مصارف جديدة بعد انتهاء المهل المعطاة لها، علما أن الادعاءات التي تقوم بها عون بجرم تبييض الاموال لها تداعيات خطرة على عمل المصارف في الخارج وتعاون مصارف المراسلة مع المصارف المدعى عليها”.

 

وعن مصير الاضراب المفتوح الذي اعلنته الجمعية، تؤكد المصادر أن الاضراب مستمر ولا قرار بالعودة عنه حاليا خصوصا في ظل عدم وجود اي بوادر ايجابية حتى الآن، علما أن الجمعية “ستأخذ في الاعتبار مصالح المواطنين والموظفين الذين سيقبضون رواتبهم آخر الشهر، مع تسهيل الامور الطارئة للمودعين”.

 

وفيما حال الاشتباك المصرفي – القضائي دون انعقاد الاجتماع المالي اول من امس في السرايا الحكومية في حضور حاكم #مصرف لبنان رياض سلامة والذي كان يجب ان يبحث في حلول للجم ارتفاع سعر الدولار، قال الرئيس ميقاتي في حديث الى محطة “الجديد” مساء امس “أنا مسؤول عن الانتظام العام في البلد والقطاع المصرفي أساسي في البلد وأسعى لحلحلة مسألة الإضراب الذي سينتهي خلال 48 ساعة. والحديث عن تبييض أموال ضمن المصارف بالشكل القائم غير مقبول ويضرّ بسمعة لبنان”. وانتقد القاضية عون للتجاوزات التي “يقال” انها تقوم بها. ولفت الى “من أحرقوا فروع المصارف قبل أيّام ليسوا مودعين والتقارير الأمنيّة حول ما حصل وصلتني وفيها كل المعلومات”. واكد ان هناك بحثا في التمديد للواء عباس ابرهيم ولكنه لن يقوم باي شيء غير قانوني في هذا الصدد، وان ثمة مخارج قانونية مطروحة لكنها لم تبلغ الهدف المرجو. مضيفا ان للواء ابراهيم ادوار يلعبها ولو من خارج موقعه الحالي.

 

 

مجلس وزراء

الى ذلك افادت معلومات انه غداة اخفاق هيئة مكتب المجلس النيابي في التوصل الى اي اتفاق حول جلسة لمجلس النواب، التقى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في الساعات الأخيرة المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، وتركز البحث على طريقة التمديد للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في موقعه عشية انتهاء ولايته في 2 آذار المقبل، والمشروع الذي يتم اعداده للتمديد بقرار اداري يصدر عن رئيس الحكومة ومعه وزير الداخلية ان لم يكن ممكنا بقرار يتخذه وزير الداخلية لان له الوصاية على المديرية العامة للامن العام او عبر قرار يتخذ في جلسة لمجلس الوزراء تعقد قبل نهاية الشهر الجاري.

 

وقد اجريت مشاورات وزارية لعقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء الاثنين لمناقشة جهوزية الجهات المختصة بالكوارث الطبيعية وطلب مساعدة دولية في هذا الإطار وربما تمرر فيها قرارات أخرى .

 

 

حركة بكركي

على صعيدالتحركات المتصلة بأزمة الاستحقاق الرئاسي اتخذت الحركة التي يقوم بها راعي أبرشيّة أنطلياس المارونية المطران أنطوان بو نجم مكلفا من البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي بعدا جديدا لجهة تجاوز الاتجاه لعقد لقاء للنواب المسيحيين والبحث في اتجاه جديد لجمع القيادات المسيحية. وقد كثف المطران بو نجم تحركه ليشمل رؤساء الأحزاب والزعماء وشخصيات مسيحية مستقلة والتقى امس رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع ووصف اللقاء بـ”الجيد”، اذ تم البحث في مسائل كثيرة. ودعا الجميع، ولا سيما المسيحيين، الى “الصوم والصلاة عن نية لبنان باعتبار ان الشرَّ كبيرٌ في هذا البلد واذكّر ان يسوع المسيح قال لنا إن هذا النوع من الشياطين لا يخرج الا من خلال الصوم والصلاة، انطلاقا من هنا نشدد على هذا النداء”.

 

كما التقى رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض الذي اكد ان ” اللقاء كان مثمراً وجرى خلاله نقاش معمق حول التداعيات المدمرة للفراغ الرئاسي، ولانحلال الدولة وفقدان السيادة، وللانهيار الاقتصادي-الاجتماعي-المالي الشامل. وتمحور النقاش حول خريطة طريق سيادية إصلاحية للخروج من هذا النفق المظلم”.

 

وبحسب المعطيات التي تؤكدها مصادر بكركي لـ”النهار” فإنّ الحراك الذي كُلّف به المطران بو نجم عبارة عن محاولة إضافية من المحاولات الهادفة إلى تفعيل التشاور بين الجهات المعنية، حيث ينطلق المسعى البطريركي من محاولة تفعيل التوافق بين المكونات المسيحية. وتشير المعلومات إلى بحث صيغ ومقترحات متنوعة لبلورة المراحل المقبلة من المسعى مع تراجع مؤشّر فكرة انعقاد اجتماع يضمّ 64 نائباً. ويتأكد حتى اللحظة استمرار استمزاج الآراء من خلال جولة المطران أبو نجم بهدف الوصول إلى أرضية حول نقاط مشتركة ووحدة موقف لناحية عناوين أساسية متعلّقة بالاستحقاق الرئاسي بين التكتلات المسيحية، ما يشكّل خطوة أولى في اتجاه امكان التوصل إلى توافق لبنانيّ عام مع الاشارة إلى أن الاشكالية الرئاسية ليست مسيحية”. وتلفت مصادر الصرح البطريركي إلى أنه ليس من المنتظر أو المطلوب في المقصد من حراك بكركي التوصل إلى أصوات موحّدة بين الأحزاب المسيحية لمرشّح واحد، بل الوصول إلى وحدة موقف لناحية أهمية الاستحقاق الرئاسي. وتعمل البطريركية المارونية مسيحياً ووطنياً مع التأكيد على دور الصرح العابر للطوائف والمناطق. ويبقى الأساس في حلحلة حال المراوحة القائمة في ما يخصّ الاستحقاق، وسط إصرار تقوده بكركي للانتقال إلى حلول تنهي الأوضاع المزرية التي وصلت إليها البلاد.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

انهيار المصارف و”القرض الحسن”… خطر داهم على تصنيف لبنان دولياً

ميقاتي عن بن سلمان: لن نساعد لبنان طالما “حزب الله” يتآمر علينا في اليمن

 

ضمن “برواز” الوسطية والاعتدال، حرص رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على تأطير إطلالته على اللبنانيين مساءً في إطار صورة طوباوية متفانية في العمل في سبيل تخفيف أعباء الأزمة عن كاهلهم والسير بين حقول الألغام السياسية لتسيير شؤون الدولة بالتي هي أحسن، لكنه لم يملك تقديم أي جديد حاسم في طمأنتهم إلى مصيرهم في ظل انسداد الآفاق الإصلاحية والإنقاذية وتحصّن بحالة التأزم الرئاسي، مؤكداً أنّ مجرد انتخاب رئيس جديد للجمهورية يؤدي إلى خفض سعر الدولار “لحدود 30 ألف ليرة”، وكاشفاً في الوقت عينه عن “مضاعفة” عملية سحب الدولار من لبنان إلى سوريا في الآونة الأخيرة و”خروج دولارات إلى مصر أيضاً”.

 

أما في جوهر الأزمة وعمقها على مستوى العلاقات العربية بلبنان، فجاءت المفاجأة المدوية من العيار الثقيل من خلال ما نقله رئيس الحكومة عن لسان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائهما الأخير حين قال له: “هناك فريق في لبنان يتآمر على المملكة العربية السعودية ولن نقدّم أي مساعدة للدولة اللبنانية طالما أنّ “حزب الله” يتآمر علينا ويقدّم مساعدات عسكرية لمن يقاتلنا في اليمن”، مجدداً التأكيد في المقابل على الاستمرار في مساعدة اللبنانيين عبر الصندوق الفرنسي – السعودي “حصراً” في المرحلة الراهنة.

 

وفي المشهد الداخلي المتأزم، لم يفوّت ميقاتي فرصة التصويب المباشر على “التيار الوطني الحر” بوصفه “تيار التعطيل” وتهجير المسيحيين، وكان الأبرز في مضامين كلامه ما أكده لجهة وجود فريقين في البلد يتقاطعان في تعطيل انتخابات الرئاسة، الأول ينتهج سياسة “الأرض اليابسة ويقول خلينا نروح على الانهيار ونبني من جديد” (في إِشارة إلى “التيار الوطني” دون تسميته) والثاني يرفض انتخاب رئيس للجمهورية “إلا اللي بدو ياه لكنه يريد الاستقرار” (في إِشارة إلى “حزب الله” دون تسميته). وفي ما يتصل بمسألة التمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، اكتفى بالتأكيد على كونه يعمل على إيجاد فتوى قانونية للتمديد له بقرار يتخذه رئيس الحكومة ووزير الداخلية من دون الحاجة إلى مجلس الوزراء “وإن شاء الله خير”.

 

وفي الشأنين المصرفي والمالي، كشف رئيس الحكومة أنّ المصارف بصدد “فك الإضراب خلال الساعات الـ48 المقبلة” مؤكداً أنه لفت نظر القضاء إلى ضرورة “تنظيف نفسه” في ضوء الاعتراضات التي وصلته على أداء القاضية غادة عون الهدّام للقطاع المصرفي واستسهال “الشمولية في توجيه تهم تبييض الأموال”، كما جدّد لازمة التعهّد بإعادة “كل الودائع التي كانت موجودة في المصارف قبل شهر تشرين الأول من العام 2019″، موضحاً أنّ كل وديعة دون سقف الـ100 ألف دولار سيتم ردّها “جزء بالدولار وجزء بالليرة على سعر السوق”، وباقي الودائع التي تفوق هذا المبلغ ستحال إلى “صندوق استعادة الودائع” الذي ستساهم فيه الدولة عبر استثمارات معينة، ومصرف لبنان عبر السندات وإعادة الرسملة، والمصارف التجارية عبر أسهم فيها، بالإضافة إلى إضافة بند في عملية تمويل هذا الصندوق ينص على “استعادة الأموال المنهوبة”، لكنه لفت إلى عدم وجود “سقف زمني محدد” للمدة اللازمة لعملية ردّ الأموال إلى المودعين.

 

وفي الأثناء، تترقب الأوساط المالية والمصرفية بكثير من القلق تقرير مجموعة العمل المالي الدولية، مع توقّع تصنيف لبنان في “القائمة الرمادية” وعدم استبعاد تصنيفه في “القائمة السوداء” (التي تضم دولاً مثل إيران وكوريا الشمالية). ذلك التقييم يعكس مدى صرامة التشريعات ونجاعة الاجراءات التي تتخذ لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب. وذكرت مصادر مطلعة أنّ “تقييم لبنان المرتقب متعلق بسلبيات ومخاطر الاقتصاد النقدي (كاش إيكونومي) وتوسع مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله”.

 

وكان وفد مجموعة العمل المالي المعروفة اختصاراً باسم “FATF” (Financial Action Task Force)، قد زار لبنان السنة الماضية، وأجرى جملة لقاءات مع قطاعات المال والمصارف والجمارك والقضاء للوقوف من كثب على كل الإجراءات والتشريعات الخاصة بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب. وقالت مصادر معنية إنّ “تقريراً سيصدر في الاسابيع المقبلة، وليس مستبعداً، بحسب المعلومات الأولية، تصنيف لبنان في القائمة الرمادية التى تضم دولاً مثل باكستان وسوريا واليمن. ما يعني التعرض لمزيد من التدقيق في التعاملات المالية والمصرفية مع لبنان، وتضييق الخناق على الأموال الصادرة من لبنان والداخلة إليه”.

 

وبين العوامل التي تجعل لبنان “بؤرة للتبييض”، انتشار الاقتصاد النقدي على نطاق واسع بعد انهيار القطاع المصرفي وتوسع الدولرة لتصل إلى أكثر من 80% من كثير من التعاملات في موازاة تداول أكثر من 90 ترليون ليرة . والأخطر ، بحسب المصادر المصرفية، “توسع مؤسسة القرض الحسن على أنقاض المصارف وافتتاحها مؤخراً 4 فروع جديدة حتى وصل عدد فروعها الى 31، خصوصاً أنّ هذه المؤسسة تمارس الإقراض والإيداع والرهن”. وقدرت المصادر تسليفاتها بنحو 20% من إجمالي التسليفات الباقية في ذمة القطاع الخاص والممنوحة من القطاع المصرفي.

 

ففي موزاة توسع مؤسسة “القرض الحسن”، كان القطاع المصرفي ومنذ بداية الأزمة يقفل فروعاً بالمئات في الداخل والخارج، ويسرح الموظفين بالآلاف. فذلك التوسع، بحسب مصادر رقابية، “مقلق جداً، لأنّ أعمال القرض الحسن، بما في ذلك ماكينات السحب الآلي، تجري خارج أي رقابة، ولا تتقيّد بقانون النقد والتسليف، وثمة شكوك كثيرة حول تسرّب أموال من تلك الأعمال الى النظام النقدي العام مع إمكان تحويل أموال إلى الخارج أو استقبال تحويلات عبر أسماء أفراد وشركات رسمية في تأسيسها وأعمالها الظاهرية”.

 

ويقدّر عدد عملاء القرض الحسن بشكل مباشر وغير مباشر بنحو 500 ألف، والمقصود بـ”غير المباشر” هو التسرّب إلى متعاملين في الاقتصاد عموماً بمختلف قطاعاته. والمقلق للجهات الدولية يكمن في أنّ “هوية المتعاملين مع القرض الحسن غير معروفة لدى الجهات الرقابية المحلية”. كما أشارت المصادر إلى “رهونات الذهب” مقابل القروض، وتعاملات أخرى بالذهب كما يحصل ربما في تعاملات إيرانية عبر الحدود لتجاوز العقوبات.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

انفصال «الوطني الحر» و«حزب الله» بات أمراً واقعاً

  كارولين عاكوم

بات الانفصال بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» أمراً واقعاً، بعد 17 عاماً على توقيع «اتفاق مارمخايل» الذي كرّس تحالفاً «سياسياً استراتيجياً» بينهما. سنوات مرّ فيها التحالف بكثير من المحطات السياسية التي شهدت خلافات بين الطرفين حول قضايا عدة؛ لكنها لم تصل إلى المرحلة التي وصلت إليها اليوم من التصعيد؛ لا سيما من قبل مسؤولي «التيار»، على خلفية الانتخابات الرئاسية والجلسات الحكومية التي يدعو لعقدها الرئيس نجيب ميقاتي، على الرغم من كون حكومته لـ«تصريف الأعمال».

 

وآخر المواقف كان ما صدر عن رئيس «التيار» النائب جبران باسيل الذي هاجم الحزب قبل أيام من دون أن يسميه، بسبب الخلاف على دعم الحزب للنائب السابق سليمان فرنجية، وقال باسيل: «يريدون تنفيذ إصلاحات؛ لكنهم في الوقت نفسه يريدون الإتيان برئيس فاسد».

 

وعلى الرغم من محاولة بعض المسؤولين في «التيار» القول إن باسيل لم يكن يستهدف الحزب، قال أمس النائب عن «التيار» جيمي جبور، في حديث تلفزيوني، إن «التباعد بين التيار والحزب حاصل، والانفصال واقع، ولم يبقَ من الاتفاق سوى حفظ ظهر المقاومة»، وحمّل جبور «حزب الله» مسؤولية إنهاء الاتفاق، معلناً أن «(حزب الله) فضل فك التفاهم مع (التيار)، واعتبر أنه لم يعد هناك لزوم للعلاقة التحالفية».

 

وردَّت مصادر مقربة من «حزب الله» على هذا الموقف، بالقول إن «التيار» هو الذي بدأ حملته على الحزب، واعتبرت أن من الواضح أن «التيار» يريد فك التحالف؛ لكنه يرمي الكرة في ملعب الحزب. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «موقف الحزب واضح منذ البداية، وقد عبّر عنه الأمين العام حسن نصر الله. هو متمسك بالتحالف وحريص عليه، ولن يخرج من التفاهم إلا إذا أراد شريكه ذلك. وكان قياديوه قد قالوا لهم مراراً: إذا كنتم محرجين بهذا التحالف، فلكم الحرية الكاملة في الانسحاب».

 

ومع اعتبار المصادر أن العلاقة بين الحليفين تمر في ظرف حرج للغاية، تقول: «بما أن قادة التيار يريدون الانسحاب فلينسحبوا بعيداً عن السقوف العالية والشتائم، علماً بأن التعليمات كانت في (حزب الله) حتى اللحظة الأخيرة، بعدم التعرض للتيار ومسؤوليه بأي كلمة سلبية، فالحزب لم يرد إلا عندما جرى المس بمصداقية أمينه العام».

 

وترفض المصادر القول إن «التيار يحفظ ظهر المقاومة»، كما قال جبور، مجددة التأكيد على ما سبق أن قاله نصر الله بأن «المقاومة ليست بحاجة إلى غطاء، أو لمن يحمي ظهرها»، وذلك في حديثه مرات عدة عن مواصفات رئيس الجمهورية المقبل. وتعبِّر المصادر عن عتب الحزب وقيادييه على سلوك «التيار» ومسؤوليه، مذكرة بما جرى في الانتخابات الرئاسية عام 2016، وتوضح: «وقع خلاف بين الحزب ورئيس البرلمان نبيه بري الذي رفض انتخاب ميشال عون للرئاسة؛ لكن ذلك لم ينهِ العلاقة بينهما، ومبدأ الحزب الدائم هو أنه عندما يختلف مع حلفائه يبحث الخلاف في الغرف المغلقة». وتسأل: «لماذا اليوم عندما طرح الحزب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، اتخذ التيار قرار الخروج من التحالف؟ ولماذا لا تستمر العلاقة التي قد يتم العمل على إنعاشها؟».

 

وتجدد المصادر التأكيد على تمسك «حزب الله» بفرنجية مرشحاً للرئاسة، وإن لم يعلن ذلك رسمياً حتى الآن، معتبرة أن تركيبة البلد السياسية، وما أنتجته الانتخابات النيابية الأخيرة، بحيث لم يعد أي طرف يملك الأكثرية في البرلمان، تتطلب كثيراً من الصبر والجهد.

 

وفي رد على سؤال عما إذا كان ترشيح فرنجية للانتخابات الرئاسية كان قد طُرح أو أُعطي وعداً بذلك، عند الاتفاق على انتخاب عون رئيساً عام 2016، تؤكد المصادر أن هذا الأمر لم يحصل، وتقول: «لم يتم البحث في الرئاسة إلا عند اقتراب انتهاء ولاية عون».

 

وما بات يبدو واضحاً من خلال هذه المواقف، أن صفحة «اتفاق مارمخايل» طُويت ما لم يحدث أي مستجد، وهذا الأمر لا بد من أن ينعكس مزيداً من التعقيد على انتخابات رئاسة الجمهورية، مع تشرذم المعارضة وعدم اتفاقها على مرشح، وانفراط عقد فريق «حزب الله»، في موازاة الإرباك الحاصل في عمل البرلمان وحكومة تصريف الأعمال، نتيجة الخلافات في مقاربة هذا الأمر بين الأفرقاء، بحيث تعتبر معظم الكتل أن التشريع في البرلمان وانعقاد جلسات الحكومة غير دستوريين، في ظل الفراغ الرئاسي.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

تسوية رئاسية قيد التحضير.. وسعي لملاقاتها بتخفيف وطأة الأزمات

على وَقع الهواجس الزلزالية التي يعيشها اللبنانيون تحت وطأة الهزات الارتدادية المتواصلة للزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في السادس من الشهر الجاري ولم تنته ارتداداته فصولاً بعد، تجري محاولات داخلية لوقف الهزات المتواصلة في مختلف القطاعات في ضوء استمرار الشغور الرئاسي وما يرافقه من تعطيل حكومي ونيابي بفِعل المناكفات والكيديات والجدل الدستوري حول صلاحيات مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال الذي بات انعقاد ايّ منهما وكأنه إنجاز اذا حصل. امّا عن المناكفات حول الاستحقاقات الدستورية فحدّث ولا حرج، الى ان يكتب الله أمراً كان مفعولا..

 

Impasse، أي الطريق مسدود، هي العبارة المكتوبة على كل باب يطرقه الحل السياسي، حتى الان والى اجل قريب، في اعتبار انّ للاجل البعيد يخلق الله ما لا تعلمون… فكلّ يغني على ليلاه في مقاربة الملفات المتشابكة بعضها مع بعض.

 

اذ لا يزال لبنان يتحرك على صفيح فوالق مضطربة، لكنّ الحراك ليس متوقفاً، بحسب ما كشف مصدر سياسي رفيع لـ»الجمهورية»، مؤكداً انه «على رغم من عدم المبالاة الخارجية بإنتاج حل سريع للازمة اللبنانية الا ان الاشارات من الدول المعنية يمكن البناء عليها لكن المشكلة الاساسية هي بعدم اتّباع قواعد في ادارة الامور ومعالجتها حيث يتقدم اللامنطق في كل شيء».

وأضاف المصدر: «من الواضح ان اللقاء الخماسي كان ابرز خطوة تجلّت في الاهتمام بلبنان لكن حتى الدول الخمس التي اجتمعت لإيجاد حل، وان تعاطى كلّ منها بحسب أجندته السياسية، لم تستطع الاتفاق أقله على بيان ختامي. وهذا يفسّر عدم الاتفاق على آلية متابعة ولجنة تنفيذ، وهذا يصرف في لبنان انه حضّ على ضرورة ايجاد حل داخلي يمكن ان يستثمر فيه الخارج المعني: مباركة او تفشيلا، المهم ان نتحرك».

وكشف المصدر ان الاستحقاق الرئاسي يسير في خطين: الاول ترتيب مناخ مؤثر وليس بالضرورة مُلزم على سلة تفاهمات متكاملة وهذه الخطوة حتى الآن صعبة الانجاز. والثاني استخدام مفتاح الرئيس لفتح الابواب الاخرى وهذا ليس مضموناً، وبالتالي الكلام لا يعدو كلاماً والقوى السياسية على تَموضعاتها، والانتقال الى الخطة «باء» لم يحن بعد.

واكد المصدر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يعود الى الجلسات الفلكلورية ولن يدعو الى جلسة انتخاب الا اذا طرأ تغيير او تطور في المشهد السياسي.

 

إستيعاب الازمات

في غضون ذلك، علمت «الجمهورية» ان اتصالات حثيثة تجري على غير مستوى لاستيعاب الازمات الداخلية الناشئة في ظل حديث عن تسوية رئاسية قيد النضوج بما يؤدي الى إنجاز سلس للاستحقاق الرئاسي وتكوين السلطة الجديدة، وان الاتصالات منصبّة داخلياً وخارجياً على تسويق هذه التسوية وتمهيد الطريق الى انجازها خلال اسابيع من دون اي معوقات.

وقالت مصادر مطلعة ان التوجّه الآن هو اتخاذ ما أمكن من اجراءات للتخفيف من وطأة الازمات المستفحلة لإمرار المرحلة بأقل خسائر ممكنة ريثما تنجز الاستحقاقات في مهلة اقصاها نهاية ايار المقبل. واذا امكن قبل هذا الموعد في حال تسارَعت خطوات الحل على الصعد الداخلية والاقليمية والدولية.

وفي هذه الاثناء قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لقناة «الجديد» مساء امس ان «الإجتماع الخُماسي في شأن لبنان في باريس لم يُحدّد أسماء لرئاسة الجمهورية، ونتمنى انتخاب رئيس جديدٍ للبلاد في أسرع وقت مُمكن»، مشيراً الى أن «تطور العلاقات السعودية – الإيرانية سينعكس إيجاباً على لبنان ونرحّب بالاتفاق بين المملكة والحوثيين في اليمن». ورأى أنه «لا مؤشرات لانتخاب رئيس جمهورية قريباً وهناك فريق يريدُ انهيار البلد بالكامل لِنبنيه من جديد».

 

وأضاف ميقاتي: «أعِي تماماً ما يحصل في البلد وأعلم المعاناة التي يعيشها المواطنون، ونسعى لتخفيف وطأة الضغط الإجتماعي الحاصل». وقال: «إنني أسعى لأن أكون همزة وصل بين اللبنانيين ولا أسعى بأيّ شكلٍ من الأشكال لأعود رئيساً للحكومة مُجدداً». ولفت الى «أنني مسؤول عن الإنتظام العام في البلد والقطاع المصرفي أساسي في البلد، وأسعى لحلحلة مسألة الإضراب الذي سينتهي خلال 48 ساعة»، مؤكداً «حماية القطاع المصرفي لإعادة انتعاش لبنان». وأضاف: «لا أتدخّل بعمل القضاء والحديث عن «تبييض أموال» ضمن المصارف في الشكل القائم غير مقبول إذ انه يضرّ بسمعة لبنان»، معتبراً أنّ «من أحرقوا فروع المصارف قبل أيّام ليسوا مودعين، والتقارير الأمنيّة حول ما حصل وصلتني وفيها كافة المعلومات». وأكّد: «إنني أطمئن اللبنانيين أن الوضع الأمني ممسوكٌ جيداً بشكل عام، وأحيّي الأجهزة الأمنية كافة على دورها»، كاشفاً أنه «طُلِب مني البحث عن مخرجٍ قانوني بشأن مسألة تمديد ولاية المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم والبحث مستمرّ بذلك».

وأعلن ميقاتي انه سيزور قداسة البابا فرنسيس خلال الشهر المقبل «من أجل مناقشة وضع المسيحيين معه في لبنان والشرق الأوسط، كما إنني سأبحث معه في ملف رئاسة الجمهوريّة»، لافتاً الى أننا «نسعى بقوة للحفاظ على تماسك الوطن وإنقاذه غير صعب، وأناشِد الجميع بالتكاتف والعمل على لجم الإنهيار».

 

جلسة إلزامية

وعلى الصعيد الحكومي باشَر فريق رئيس الحكومة التحضير لجلسة وزارية تعقد قبل نهاية الشهر الجاري تماشياً مع الحاجة الى معالجة بعض الملفات التي تعدّ من الضرورات المعيشية والحياتية التي تستوجب فتح اعتمادات مالية.

وقالت مصادر قريبة من السرايا الحكومية لـ»الجمهورية» ان جدول الاعمال يتضمن بندا خاصا بالتمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على خلفية ضمان استمرار العمل في «المرفق العام وانتظام عمله». كما يمكن ان تتناول قضايا مالية مختلفة تُحاكي المخارج المطروحة لفك إضراب المصارف ومعالجة تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية ومعالجة تردداته على مستوى أسعار السلع الغذائية.

 

مخارج

ومن جهة ثانية، تتواصل في هذه الاجواء المشاورات القضائية لمعالجة تصرفات المدعي العام لجبل لبنان القاضي غادة عون، بعدما أثبتت تصرفاتها انها تجري من خارج القانون ولا بد من وقف الضرر اللاحق ببعض المدّعى عليهم من مؤسسات واشخاص نتيجة خروجها على صلاحياتها المكانية.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ من بين ما هو مطروح مِن صِيَغ ان يصدر المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات قراراً بكف يدها بناء لاقتراح وطلب وزير العدل هنري خوري، أو ان يُعلن رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود عدم أهليتها.

وكانت عون قد اصدرت امس قرارا ختمت بموجبه بالشمع الاحمر servers بنك بيروت في منطقة المنصورية، بحجّة عدم التلاعب بالداتا داخله، في انتظار عودة رئيس مجلس ادارة المصرف سليم صفير من السفر ليمثل امامها بعدما طلب وكيله التريّث في تحديد موعد لتسليم ما هو مطلوب من المصرف. كذلك كلفت عون خبيرين للانتقال اليوم الى مصارف لبنانية عدة للكشف على الداتا وعلى حساباتهم وحسابات اعضاء مجلس الادارة والمساهمين.

وكان احد الوكلاء القانونيين لأحد المصارف قد تقدّم امس بطلب امام النيابة العامة التمييزية لوقف قرارات القاضية عون، وقد حوّل القاضي غسان عويدات الملف الى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لإجراء المقتضى.

 

إخلاء 16 صرافاً

واستجوب قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا أمس 18 من الصرافين غير الشرعيين من الموقوفين على ذمة التحقيق ومدعى عليهم بجرائم «تبييض الأموال» ومخالفة قانون الصرافة والإساءة إلى مكانة الدولة المالية والمضاربة على العملة الوطنية». كذلك العمل من دون ترخيص قانوني، قبل ان تنتهي التحقيقات الى وجود صرّاف واحد بقاعي يملك ترخيصا قانونيا، وآخر في بيروت يخضع ترخيصه للتشكيك، كما وجد أحدهم يعمل بموجب وكالة من شركة «أو إم تي» تسمح له بشراء الدولارات وبيعها لمصلحة الشركة تمهيداً لتسليمها الى مصرف لبنان. كما علم انّ من بين الموقوفين موظف برتبة رئيس دائرة في مجلس النواب.

 

وقالت مصادر قضائية مطلعة لـ»الجمهورية» ان التحقيقات انتهت عند الرابعة عصراً الى صدور قرار بتوقيف اثنين منهم وجاهياً، وهما: علي نمر خليل وعيسى كنج، وثلاثة غيابياً من بينهم خالد موسى الذي لم يمثل أمام القاضي واعتبر متوارياً، وكل من مصطفى حجول ومحمد منصور. وكان ذلك قبل ان يتبلّغ فور انتهاء التحقيقات بتوقيف احدهم في منطقة الشياح وهو الصراف محمد بكري، وقد حدّد القاضي التاسع من آذار موعداً لاستجواب من يحضر أمامه منهم.

وعلمت «الجمهورية» انّ إخلاءات السبيل التي أحيلت الى النيابة العامة الاستئنافية للبَت بها قد تمّت بسندات إقامة ولقاء كفالات مالية كبيرة بلغت حدود الـ 600 و800 مليون ليرة لبنانية.

ولاحقاً، اغلق قريبون من علي نمر خليل الطريق في منطقتي الطيونة ومار مخايل في الضاحية الجنوبية، وأحرقوا الدواليب المطاطية استنكاراً لإصدار مذكرة توقيف بحقه.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المصارف تعاود العمل قبل نهاية الشهر.. والإشتباك مع «القضاء العوني» تدميري!

ميقاتي يؤكد عودة الودائع إلى أصحابها.. والتمديد لإبراهيم في دائرة المخرج القانوني

 

هل تبرّر الكوارث الطبيعية، والحاجة الى مظلة وقاية ومساعدات خارجية الدعوة الى عقد جلسة جديدة لحكومة تصريف الأعمال الاثنين المقبل، في ظل ارتفاع منسوب الانهيارات على المستويات كافة، فضلاً عن المخاوف من ويلات طبيعية، لم يكن آخرها الحريق الذي أصاب معمل الكونكورد في الناعمة، وأدى الى وفاة عامل قبل التمكن من السيطرة على النيران، ناهيك عما يمكن ان يؤول اليه الاشتباك المصرفي – القضائي، بين جمعية المصارف ووراءها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقضاة والقضاة المتشددين والمتفردين، ووراءهم وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال، بالنيابة عن التيار الوطني الحر، من نتائج مدمرة لأصحاب الحقوق والمودعين وسواهم من متعاملين وعملاء شرعيين لجهة حركة الاستيراد والتصدير، وما شاكل، مع الاشارة الى ان الاتصالات البعيدة عن الاضواء اقتربت من ايجاد صيغة لوقف «العمليات التدميرية» بعودة المصارف الى العمل مقابل معالجة ملاحقات النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان غادة عون للمصارف.

وعليه ابقت هيئة ادارة الكوارث اجتماعاتها مفتوحة، وطالبت المواطنين بالتقيد باجراءات الوقاية، ولم تدخل في لعبة التوقعات، مع العلم انه وصل اليها من خبراء الجيولوجيا توقعات عن حصول هزات متعددة في هذا البلد.

وكشف الرئيس ميقاتي ان اضراب المصارف سينتهي خلال الـ48 ساعة المقبلة، مؤكداً على حماية القطاع المصرفي، ولا حماية للأشخاص الذين اذنبوا، وليس على المصارف، وقال انه لفت نظر القضاء ليطهر نفسه، بدءا من وزير العدل، ومدعي عام التمييز ورئيس مجلس القضاء الاعلى، محذرا من اعتبار لبنان بلداً خارجاً على القانون من جراء اتهام المصارف بتبييض الاموال.

وأكد ميقاتي عودة الودائع التي كانت في المصارف قبل 17 (ت2) 2019، وانها ستعود الى اصحابها كاملة.

ووسط المخاوف من تهاوي القطاع المصرفي مع التهم «بتبييض الاموال» مما يجعل المصارف المراسلة عاجزة عن اية مهمة، ومهددة بالإقفال، انشغلت «السراي الكبير» بكيفية وقف الاضراب العام في الادارة واضراب المدارس الرسمية الذي يقترب من انهاء شهره الثاني، فعقد الرئيس نجيب ميقاتي اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الازمة المالية على سير المرفق العام، بحضور وزير المال ونائب رئيس الحكومة ووزراء العدل والاتصالات والداخلية والتربية والتنمية الادارية.

وبخلاصة البحث، تم تكليف وزارة المال إعداد تصور عن كلفة اعطاء بدل انتاج اضافي لموظفي القطاع العام، وبدل نقل، خلافاً لما سرب عن بحث بزيادة الاجور بما يساوي 5 أضعاف مع 5 ليترات بنزين يومياً للوصول الى مركز العمل للموظف.

وكشف احد المشاركين في الاجتماع لـ«اللواء» انه ازاء الكلفة الباهظة والمخاوف من زيادة التضخم ارتؤي بصرف النظر عن هذا الموضوع الذي تطالب به الروابط الممثلة للموظفين والأساتذة والمدعومة من الاتحاد العمالي العام.

سياسياً، قالت المصادر المطلعة ان قنوات الاتصال بين جميع الاطراف مقفلة، وما من لقاءات جديدة تحمل طابع مبادرات جديدة بالاستحقاق الرئاسي.

وهكذا استمر السباق الحاد بين موارد المواطن المالية المحدودة وشبه الثابتة، وبين الزيادة المضطردة لسعر الدولار والمحروقات والمواد الغذائية، ومنها الخبز الذي حددت وزارة الاقتصاد امس سعراً جديداً مرتفعاً له، فيما اصطفت طوابير المواطنين امام الافران منذ يوم السبت الماضي، بعد تداول معلومات تارة عن اضراب الافران وطورا عن انقطاع الخبز ومرة عن زيادة سعر الربطة.

وفيما انشغل الوسط الرسمي بأكثر من ملف، ومنها عقد الجلسة التشريعة والبحث في طريقة للتجديد لمدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، وعقد جلسة لمجلس الوزراء للبت في سبل تعويض موظفي القطاع العام، بدأ حراك بكركي تجاه القوى المسيحية من اجل بحث امكانيات التفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية. فيما واصل رئيس المجلس مشاوراته مع النواب والسياسيين، والتقى امس نائب رئيس الحكومة الاسبق الياس المر ونجله النائب ميشال المر، ثم النائب احمد الخير. وجرى بحث في امور البلاد ومنها بشكل خاص الاستحقاق الرئاسي.

ووصف النائب المر اللقاء بالرئيس بري بأنه لقاء عائلة كونه من اقرب المقربين للعائلة، وقال لـ«اللواء»: جرى التداول في كل اوضاع البلد ومررنا على كل الاستحقاقات الانتخابية والمعيشية والاقتصادية والمصرفية، وبحثنا في افضل السبل لتوفير اجواء انتخاب رئيس للجمهورية، والامور ما زالت بحاجة الى بلورة اكثر لتتظهر نتائج الاتصالات القائمة.

 

وقال الياس المر: تعطيل الانتخابات الرئاسية بمثابة تعطيل المصارف التي تجوع الناس لكن في السياسة هذا الامر لا يجوز. نحن ذاهبون الى مشكل كبير اذا ما اكملنا على المنوال، والسياسيون الذين يعطلون والاشخاص الذين يعطلون تحت عنوان السيادة «مش صحيح»، كل واحد منهم يتكلم مع الخارج، والدول عندما تعمل مصالحها وتتفق تستخدمنا وقوداً.

وقال النائب الخير لـ«اللواء»: ان البحث مع بري تركز اكثر ما يكون على الجلسة التشريعية لاسيما لجهة اقرار قانون الكابيتال كونترول والقانونين المرتبطين به وهما اعادة هيكلة المصارف وأعادة التوازن المالي اللذين تدرسهما اللجان ويجب الاسراع بهما، ونعتقد ان الحد الاقصى المفروض ان تاخذه اللجان بين شهر وشهرين حسب الظروف التي يمر بها البلد وظروفعمل اللجان.

وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي ايضاً، باشر راعي أبرشيّة أنطلياس المارونية المطران أنطوان بونجم، موفدا من البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، مهمته بالتواصل مع القيادات المسيحية بهدف التوصل الى توافق على انتخاب ريس للجمهورية، فالتقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في معراب، في حضور المونسنيور ايلي خوري ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية أنطوان مراد.

وعقب الاجتماع الذي استغرق ساعة من الوقت، وصف المطران ابو نجم اللقاء بـ«الجيد»، وقال: تم البحث في مسائل كثيرة. وادعو الجميع، ولا سيما المسيحيين، الى الصوم والصلاة عن نية لبنان باعتبار ان الشرَّ كبيرٌ في هذا البلد.

كما زار المطران ابو نجم رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض، الذي قال: جرى نقاش معمّق حول التداعيات المدمرة للفراغ الرئاسي، ولإنحلال الدولة وفقدان السيادة، وللإنهيار الاقتصادي – الاجتماعي – المالي الشامل. وتمحور النقاش حول خريطة طريق سيادية إصلاحية للخروج من هذا النفق المظلم.

والتقى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، سفير روسيا في لبنان أليكساندر روداكوف يرافقه مستشاره السياسي ماكسيم رومانوف، في حضور مستشار الرئيس ميشال عون للشؤون الروسية النائب السابق أمل أبو زيد و عضو مكتب العلاقات الدولية بشير حداد. ووفق بيان عن مكتب باسيل، بحث الطرفان في تطورات الوضع في لبنان والملف الرئاسي.اضافة الى تطورات الحرب في أوكرانيا.

مخارج التمديد لإبراهيم

وبعد تعذر التفاهم في هيئة مكتب المجلس على عقد الجلسة التشريعة وتأجيل البحث الى موعد غير محدد، ترددت معلومات عن لقاء الرئيس نجيب ميقاتي امس الاول، مع المعاونين السياسيين لرئيس المجلس والامين العام لحزب الله النائب علي حسن خليل والحاج حسين الخليل، وتركز البحث على قضية كيفية التجديد للواء عباس ابراهيم في موقعه كمدير عام للأمن العام قبيل انتهاء ولايته في 2 آذار المقبل.

وذكرت مصادر المعلومات لـ«اللواء» ان هناك مشروعا يتم اعداده لتمديد ولاية ابراهيم بقرار يتخذ في جلسة لمجلس الوزراء تعقد قبل نهاية الشهر الجاري، وقبل ايام من موعد احالة ابراهيم على التقاعد، ينص على عدم احتساب سنتين ونصف السنة من مدة الاحتياط له كضابط وهي خمس سنوات،»بسبب انتشار جائحة كورونا التي عطلت البلاد وكل المصالح والمؤسسات بما فيها الاسلاك العسكرية». وعلى هذا يجري التمديد له سنتين ونصف السنة.

 

كما يتم التداول بإقتراح ينص «على الى التعاقد مع ابراهيم بصفة استشارية، علما ان الحديث عن التمديد لابراهيم لستة اشهر او لمدة معينة ولاسباب قاهرة او استثنائية قد تمتد لسنة تأسيسا على ما يقول به قانون الدفاع الوطني لا ينطبق على ابراهيم لأنه في موقعه اليوم مدير مدني بعد إحالته الى التقاعد من السلك العسكري».

وفي كل الاحوال جرى الحديث عن مشاورات وزارية تجري لدرس احتمال كبير بعقد جلسة لمجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل، لمناقشة جهوزية الجهات المختصة بالكوارث الطبيعية وطلب مساعدة دولية في هذا الإطار. ويتم خلالها ايضاً البت بموضوع التمديد للواء ابراهيم.

وأكد الرئيس ميقاتي في حوار مع تلفزيون الجديد مساء امس انه اعطى توجهاً ان يقوم القضاء بدوره لجهة حماية نفسه ودوره، وشدد على البحث عن مخرج قانوني للتمديد للواء عباس ابراهيم في وظيفته كمدير للامن العام، واكد انني لن اقدم على اي امر خارج القانون على الرغم من طلب مقامات رفيعة، مشيراً الى ان التمديد للواء ابراهيم يجب ان يجري داخل مجلس النواب، وطلب مني البحث عن مخرج قانوني لمسألة التمديد.

وفي مجال سياسي، وفي اشتباك جديد مع التيار الوطني الحر وصف ميقاتي التيار الوطني الحر «بتيار التعطيل» واتهم فريقاً من اللبنانيين بأنهم ليسوا مستعجلين لانتخاب رئيس للجمهورية.

وقال: الاجتماع الخماسي بشأن لبنان في باريس لم يحدد اسماء لرئاسة الجمهورية ونتمنى انتخاب رئيس جديد للبلاد بأسرع وقت ممكن.

غريو في البقاع

في هذا الوقت، كانت سفيرة فرنسا في لبنان تواصل زيارتها لمنطقة بعلبك – الهرمل، في زيارة هي الاولى من نوعها، وتفقدت المشاريع التي تدعمها فرنسا في تلك المنطقة سواء في قطاعي التعليم والزراعة، كما زارت لواء المشاة السادس في الجيش اللبناني في عين بورضاي، وشددت على «ضرورة التوصل بشكل عاجل الى مخرج للازمة السياسية في لبنان، فهذه خطوة اولى وأساسية للعمل من اجل النهوض بالبلاد».

القضاء والمصارف

وفي جديد ملاحقة المصارف، أعلن «بنك بيروت» أن القاضية غادة عون قرّرت ختم مركز الداتا العائد للمصرف وليس أحد فروعه.

وأصدر المصرف امس بياناً مما جاء فيه: يدين بنك بيروت الخرق الفوري والمتمادي لقاعدة سريّة التحقيق، والذي يشكّل جريمة جزائية مستقلة هدفها الإساءة إلى سمعة القطاع المصرفي اللبناني ككل. ويوضح أنه بتاريخ 21 شباط 2023، وخلال تنفيذ الخبير المعيّن من القاضية غادة عون مهمّته المتمثّلة بالاستحصال على حسابات رئيس وأعضاء مجلس إدارة ومدراء ومدققي الحسابات في بنك بيروت بمفعول رجعي ابتداءً من الأول من كانون الثاني 2016، صرّح بنك بيروت بأنه بحاجة إلى وقت إضافي للتدقيق في المعلومات المطلوبة. فقرّرت القاضية عون ختم مركز الداتا في المنصورية حيث الأجهزة، بالشمع الأحمر إلى حين ورود جواب من المصرف على مهمة الخبير. فانتقل الخبير صباح (امس) إلى مركز الداتا وختمه بالشمع الأحمر بمؤازرة من أمن الدولة.

وفي السياق، أعلن «تحالف متحدون» في بيان، انه» صدر امس، 21 شباط 2023 قرار عن رئيس الغرفة الناظرة بدعويي نقل القاضي لدى محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضي مكرم عويس، المسجلتين برقم 6 و7/2023 والمقدمتين من مصرف فرنسبنك بوجه القاضية مريانا عناني في المعاملتين التنفيذيتين العائدتين للمودعَين عياد ابراهيم وحنان الحاج، قضى بإبلاغ القاضية عناني نسخة من دعويي النقل لجوابها تمهيداً للبت بهما، في وقت تقدّم امس أيضاً محامو «تحالف متحدون» بطلب متابعة المعاملة التنفيذية للحاج بعد أن كانوا قد تقدّموا بآخر لإبراهيم. وعليه يقف المودعون ومحاموهم متحدين اليوم وراء القضاء اللبناني حيث الكرة في ملعبه.

وحول الموضوع، قال مستشار الرئيس ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس: أن همّ رئيس الحكومة إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي في ملف المصارف بالشكل الذي يحافظ على مصالح الناس.و أن ما نشهده من أزمة مصرفية هو بمثابة هبوط في النظام ككل ولا يجوز المعالجة بالقطعة بل بمقاربة شاملة وعامّة.

وأوضح أن ميقاتي يعمل على ايجاد المخارج المناسبة من أجل الحفاظ على القطاع المصرفي كما حقوق المودعين، آملاً التوصل الى حلحلة خلال الأسبوع الجاري وإعطاء كل ذي حق حقّه.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

تعطيلان رئاسي وتشريعي والآتي أعظم… المجتمع الدولي «ينفض يديه» من لبنان

 الانفجار الكبير يقترب ومحاوره حاضرة بقوة… البلاد على فالق مالي ــ معيشي خطر ال

صراع القضائي ــ المصرفي يتفاقم… والمودعون يهدّدون بحراك موجع مرتقب ! – صونيا رزق

 

« ساعدوا انفسكم لنساعدكم»، عبارة كرّرها المسؤولون الغربيون والعرب الذين زاروا لبنان لمساعدته في تخطي ازماته المتواصلة. وكذلك مَن هم في الخارج يجتمعون ويطرحون الملف اللبناني من كل جوانبه، حتى سئم الجميع منا، تحت عنوان «لن نكون ملكيين اكثر من الملك». والمثال واضح من خلال أكثرية المسؤولين غير المبالين بكل ما يحصل، بالتزامن مع كل انواع الانهيارات التي وصلت الى قمة الانحدار نحو الهاوية التي لم تعد تتسع. ولا سبيل لتعداد تلك المصاعب التي يعيشها اللبنانيون يومياً، والجواب يتكرّر «لا حل ولا مَن يحزنون»، البلاد باتت على سكة التدهور وتبدو النهاية قريبة، بالتزامن مع الهزّات والزلازل والارتدادات التي لم تكن بهذا الكم، أي انّ التطويق بالكوارث بات من كل الجهات، ولم يعد اللبناني يعرف من أين تأتيه المصائب.

 

الى ذلك، يبدو الفراغ الرئاسي مسيطراً على كل الوساطات التي لم تعد تنفع، فيما مفتاح الحل يبدأ بانتظام المؤسسات وانتخاب الرئيس وتشكيل حكومة، ولا شيء من هذا يبدو قريباً، لانّ المجتمع الدولي «نفض يديه” من معضلة لبنان، الذي يكاد يكون غائباً كلياً عن الخارطة الدولية.

 

وفي هذا الاطار، تشير مصادر النواب الذين زاروا واشنطن والتقوا المسؤولين الاميركيين خلال اتصال مع» الديار» الى ان لا ثقة دولية بلبنان، وهذا ما فهموه، و»الى أننا بتنا نهائياً خارج جدولهم، لان الوضع خرج عن السيطرة، وبالتالي فمؤسسات الدولة تسقط تباعاً، والمخاوف كثرت بعد اتجاه القطاعين التربوي والقضائي نحو الهاوية، كذلك الامر بالنسبة الى القطاع المصرفي الذي يتعرّض لعملية تدمير ممنهجة».

الجلسة التشريعية مستبعدة في المدى المنظور

 

في إطار الجلسة التشريعية، افيد بأنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يصرف النظر عنها، والاتصالات مستمرة بهدف انعقادها، على ان توجّه الدعوة لجلسة «تشريع الضرورة»، عندما تتوافر المعطيات اللازمة، لكن حالياً لا جلسة بعدما جدّد رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل موقفه الرافض المشاركة فيها. فيما تردّد في كواليس «التيار» أنّ خلافات سادت تكتل» لبنان القوي» لانّ بعض نوابه ابلغوا زملاءهم بأنهم سيشاركون على الرغم من رفض باسيل.

الانفجار على الابواب

 

بالتزامن مع كل الازمات التي تطوّق البلاد، من الاقتصادية الى المالية والتربوية والمعيشية والمصرفية، والاعتصامات والاحتجاجات والغلاء المستشري الذي ادى الى مشاهد لم يعرفها اللبناني حتى خلال الحرب، والتي بتنا نراها يومياً من خلال اطفال ومسنين يأكلون من القمامة، فيما المسؤولون يتربّعون على عروشهم غير آبهين بما يعيشه شعبهم، يؤكد مراقبون أنّ الانفجار آت لا محالة وبالتالي فمحاوره حاضرة بقوة، وقد باتت قاب قوسين، لانّ لبنان وصل الى الاحتضار امام أعين الدول التي حاولت انتشاله، من دون أي مساعدة من قبل مسؤوليه الباحثين فقط عن مصالحهم الخاصة فيما وطنهم وصل الى قعر جهنم، وهذا يعني انّ لبنان بات على فالق مالي- معيشي خطر.

المطران بو نجم يفضّل الصمت

 

على خط الحوار المسيحي، يواصل راعي أبرشيّة أنطلياس المارونية المطران أنطوان بو نجم، المكلف من البطريرك الماروني بشارة الراعي، متابعة موضوع التواصل المسيحي ، بحيث يقوم بجولة على القيادات بدأها قبل ايام بزيارة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، ومساء اول من امس الاثنين التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، ليعلن بعد الاجتماع كلمتين فقط « كان اللقاء جيداً»، وفي الامس زار رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض، الذي كتب على تويتر أنّ «النقاش تمحور حول خريطة طريق سيادية إصلاحية للخروج من هذا النفق المظلم».

 

وفي هذا الاطار، يعمل المطران بو نجم بصمت رافضاً التحدث، وخطه الهاتفي مقفل دائماً امام الصحافيين، كما تفضّل مصادر بكركي عدم تسريب اي خبر عن تلك اللقاءات قبل إتمامها، وفق ما اشارت .

 

لكن ووفق معلومات « الديار»، فإن نتيجة المهمة لغاية اليوم، ليست كما تبغي بكركي والمطران بو نجم، لانّ الصعوبات ما زالت تطوقها، ولا شيء ايجابياً برز حتى اليوم، اذ ليس من السهل تلاقي كل هؤلاء المتخاصمين، الذين باتوا كالاضداد، وفق وصف مصدر نيابي معارض.

القاضية عون والكباش مع المصارف

 

يستمر الكباش القضائي – المصرفي، من خلال الخطوة التي قامت بها القاضية غادة عون ضـد بنك بــيروت فرع المنصــورية، عبر ختم مركز الداتا العائد للمصــرف، الذي اصــدر بياناً دان فيه ما وصفه بـ « الخرق الفوري والمتمادي لقاعدة سريّة التحقيق، والذي يشكّل جريمة جزائيــة مســتقلة، هدفها الإساءة الى سمعة القطاع المصرفي اللبناني ككل»، موضحاً انه خلال تنفيذ الخبير مهمّته المتمثّلة بالاستحصال على حسابات رئيس وأعضاء مجلس إدارة ومديري ومدققي الحسابات في بنك بيروت بمفعول رجعي، ابتداءً من الأول من كانون الثاني 2016، صرّح بنك بيروت بأنه بحاجة إلى وقت إضافي للتدقيق في المعلومات المطلوبة، لكن مركز الداتا خُتم بالشمع الأحمر الى حين ورود جواب من المصرف.

 

بدوره تقدّم الوكيل القانوني لبنك بيروت بطلب أمام النيابة العامة التمييزية لوقف قرارات القاضية عون، وقد حوّل القاضي غسان عويدات الملف الى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لاجراء المقتضى، لكن مصادر النيابة العامة أكّدت أن القاضية عون لن توقف قراراتها بشأن المصرف، على ان تستكمل اجراءاتها اليوم في عدد من المصارف للكشف على «الداتا»، وحسابات أعضاء مجلس الادارة والمساهمين.

حملة تحرير الودائع ؟

 

وعلى خط المودعين فقد اكدوا انّ حراكهم سيستمر في الايام المقبلة، بعنوان «حملة تحرير الودائع»، وفق ما اشارت مصادرهم لـ « الديار»، على ان يكون تحركهم تصعيدياً وموجعاً هذه المرة، مع دعوتهم المواطنين للمشاركة وعدم السكوت عن حقهم، بعد مرور سنوات على الأزمة من دون أي حل من قبل المعنيين.

بلدية طرابلس غائبة

 

على وقع الهزات التي يشعر بها سكان لبنان منذ 6 شباط الجاري، اشار عدد كبير من اهالي طرابلس الى سيطرة المخاوف والهواجس عليهم، بعد ظهور تشققات جديدة في منازلهم، خصوصاً بعد الزلزال الكبير الذي ضرب تركيا وسوريا قبل اكثر من اسبوعين، ولفتوا الى غياب كبير لبلدية طرابلس التي لا تستجيب لمطالبهم، بحيث يبيت معظمهم في الشوارع، ودعوا الى مساعدتهم في هذه الظروف المأسوية.

ربطة الخبز بـ 37 الف ليرة!

 

معيشياً، باتت بورصة التسعيرة اليومية للخبز، كتسعيرة المحروقات المتأرجحة دائماً نحو الصعود، اذ اصبحت وفق وزارة الاقتصاد ب 37 الف ليرة للربطة الكبيرة، التي تحتاج العائلة الواحدة الى اثنتين واكثر منها، بسبب تدني عدد الارغفة ضمنها على الرغم من ارتفاع سعرها.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ميقاتي: القطاع المصرفي أساسي في البلد و «التيار الحرّ » صار اسمه تيار التعطيل  

 

أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في حديث عبر قناة «الجديد»، الى أنني «أعي تماماً ما يحصل في البلد وأعلم المعاناة التي يعيشها المواطنون ونسعى لتخفيف وطأة الضغط الإجتماعي الحاصل»، لافتاً الى أنني «أسعى أن أكون همزة وصل بين اللبنانيين ولا أسعى بأيّ شكلٍ من الأشكال لأعود رئيساً للحكومة مُجدداً».

 

ولفت الى «أنني مسؤول عن الإنتظام العام في البلد والقطاع المصرفي أساسي في البلد وأسعى لحلحلة مسألة الإضراب الذي سينتهي خلال 48 ساعة»، مؤكداً على «حماية القطاع المصرفي لإعادة انتعاش لبنان».

 

وأضاف «لا أتدخّل بعمل القضاء والحديث عن «تبييض أموال» ضمن المصارف بالشكل القائم غير مقبول إذ أنه يضرّ بسمعة لبنان»، معتبراً أن «من أحرقوا فروع المصارف قبل أيّام ليسوا مودعين والتقارير الأمنيّة حول ما حصل وصلتني وفيها كافة المعلومات».

 

وشدد على «أنني أطمئن اللبنانيين أن الوضع الأمني ممسوكٌ جيداً بشكل عام وأحيّي الأجهزة الأمنية كافة على دورها»، كاشفاً أنه «طُلِب مني البحث عن مخرجٍ قانوني بشأن مسألة تمديد ولاية مدير عام الأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم والبحث مستمرّ بذلك».

 

اضاف: أطمئن اللبنانيين أن الوضع الأمني ممسوكٌ جيداً بشكل عام وأحيّي الأجهزة الأمنية كافة على دورها.

 

وتابع ميقاتي: اللواء عباس ابراهيم انتهت مهماته ولا يمكن التمديد إلا في مجلس النواب وطلب مني البحث عن مخرج قانوني واسمه أهم من الأمن العام وان شاء الله خير اذا تم التجديد له أم لا . لم أتحدث مع الرئيس نبيه بري عن موضوع التمديد للواء ابراهيم ولا مع «حزب الله» لا من قريب ولا من بعيد. أي شيء خارج القانون لن أقدم عليه ولن أرضخ لأي أمر غير قانوني.

 

وتابع، «تشريع الضرورة «ضروري» ولا يجب تعطيل مؤسسات الدولة أبداً».

 

وردا على سؤال قال: الإجتماع الخُماسي بشأن لبنان في باريس لم يُحدّد أسماء لرئاسة الجمهورية ونتمنى إنتخاب رئيس جديدٍ للبلاد بأسرع وقتٍ مُمكن،  مشيراً الى أن «تطور العلاقات السعودية – الإيرانية سينعكس إيجاباً على لبنان ونرحب بالاتفاق بين المملكة و الحوثيين في اليمن».

 

واكد ان التيار الوطني الحر صار اسمو تيار التعطيل وضرب حقوق المسيحيين بعد ما كان تيار الاصلاح والتغيير».

 

وقال: سأزور قداسة البابا فرنسيس خلال الشهر المقبل من أجل مناقشة وضع المسيحيين معه في لبنان والشرق الأوسط كما إنني سأبحث معه ملف رئاسة الجمهوريّة.

 

العلاقة مع البطريرك الراعي جيدة وسأزوره قريباً وسأناقش معه مسألة زيارتي للفاتيكان

 

اضاف: لا مؤشرات لانتخاب رئيس جمهورية قريباً و»هناك فريق بدو ينهار البلد بالكامل ولنبنيه من جديد وإنقاذ لبنان مش صعب».وأدعو الشعب للنزول إلى الشارع ومطالبة النواب بانتخاب رئيس للجمهورية و «ما في شي مستحيل».

 

وقال ميقاتي عن تقرير البطريركية الذي يقول إن نسبة المسيحيين في لبنان 19,4 %: التقرير وصلني لكنه ليس مؤكداً وحرصنا على المسيحيين كبير في لبنان.

 

وردا على سؤال قال: أنا لا أسلُب صلاحيّات رئيس الجمهوريّة أبداً والكلام عن هذا الأمر غير منطقي وليس حقيقياً أبداً. فليتوجّه الجميع وعلى رأسهم «التيار الوطني الحر» لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وبالتالي إنهاء الجدل القائم بشأن الصّلاحيات.

 

اضاف: أنا مؤتمنٌ على الدّستور و«لا جبران باسيل ولا غيره بقلّي شو أعمل». علاقتي مع سمير جعجع ممتازة وهو الأكثر حرصاً على اتفاق الطائف وتطبيق الدستور.

 

وقال:  «كنتُ أتمنى إقرار ترقيات الضباط لكنّه قيل أنه لا إمكانية لعقد مجلس وزراء من أجل هذا الأمر، وأؤكد أن حقوق الجميع محفوظة مع مفعول رجعي فور انتخاب رئيس للجمهورية».

 

وقال «فهمت من كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخير أنه يريد الاستقرار في البلد، وأؤكد أنه لا يوجد تسويف في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية وهناك إصرارٌ للاستمرار بالعمل على المسح والتنقيب عن النفط»، مؤكداً أنه «لا ضغوط دولية على شركة توتال أنيرجيز والحديث عن وجود كميات من النفط مؤشر ممتاز».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل