طالب المعارض السوري حبيب صالح الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله بالوقوف الى جانب الشعب السوري بدل الدفاع عن "النظام الشمولي الاستبدادي"، متسائلاً "أين هي المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ومَن هو المحتل، الجولان أم دير الزور وحمص وحماة؟".
وشدد صالح على أن النظام السوري ليس ممانعاً قائلاً: "من يقِيم السواتر الترابية على الحدود مع العراق من أجل حماية الاميركيين ليس ممانعاً"، ومشيراً الى أن اتفاق الأسد ـ مورفي الذي وُقع العام 1986 بخصوص انفراد القوات السورية بالبقاء في لبنان بعدما كانت دخلت في إطار قوات الردع العربية شكل "المؤامرة الحقيقية ضد المقاومة".
وردا على سؤال عن اشارة نصر الله في مقابلته على قناة "المنار" الى أن وجود سوريا بجوار إسرائيل يدفع أميركا والناتو الى التردد في القيام بأي خطوة عسكرية ضدها، شدد صالح على ضرورة بحث القضية السورية من زاوية الانتقال الديموقراطي وأحقية التظاهرات ورفض الحل العسكري والقتل المنهجي وقال: "هذه المسائل كان لا بد للسيد نصر الله أن يأخذ بها فدماء السوريين الأحرار ليست ملكاً لنصر الله ولغيره، ولا اعلم لماذا تجاهل دماء الشعب السوري ودافع عن النظام الشمولي الاستبدادي". وطالب صالح نصر الله بأن يطلب من النظام السوري تحرير الجولان من الاحتلال الاسرائيلي.
وردا على سؤال عن نفي نصر الله ارسال "حزب الله" لمقاتلين الى سوريا، اكد صالح انه يجب أن يعاد النظر في هذه المسألة، مشيرا الى حقائق على أرض الواقع تخالف ما تقدم به نصر الله. وقال: "إيران ترسل أموالاً لدعم النظام وكان لا بد للسيد نصر الله توجيه خطاب الى شعب سوريا المقاوم وكان عليه ألا يتجاهل دماء شهداء الثورة السورية، وهذا الخطاب يضع مجمل منطق المقاومة أمام تساؤل كبير مفاده: لماذا هناك تقاطع في التأييد للنظام السوري بين "حزب الله" وإسرائيل؟ ولماذا لا تستنفر اسرائيل قواتها على جبهة الجولان ولا تستغل الأوضاع الجارية في سوريا وانشغال الجيش السوري المنهك؟ الصمت الاسرائيلي واضح غايته حماية النظام بغية عدم تحريك جبهة الجولان كي يعطي المجال لتصفية الثورة السورية".