أكّدت مراجع رسمية أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يسمعا من المسؤولين الذين التقوهم في الامم المتحدة، لا سيما من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ما يوحي بالوصول الى حد ممارسة مثل هذه العقوبات ضد لبنان، بل كل ما طُلب منهما هو تأكيد الالتزام بالقرارات الدولية، مشيرة الى ان أحد مستشاري رئيس الحكومة التقى الاسبوع الماضي موفدة وزارة الخارجية الاميركية ليزا كارل بعيداً عن الاضواء، ولم يسمع منها ما تم تسريبه عن عقوبات على لبنان اذا لم يلتزم تمويل المحكمة. وأضافت: "ان الموفدة الاميركية طرحت استفسارات بشأن مجمل الوضع اللبناني والعربي، وكذلك كان الحال مع نائب مساعد وزيرة الخارجية جايك والاس الثلثاء، الذي لم ينقل موقفاً أميركياً جديداً بل تمنى على لبنان "احترام التزامه أمام المجتمع الدولي باعتباره التزاماً معنوياً وان المجتمع الدولي ينتظرتجاوب لبنان".
ودعت المراجع عبر صحيفة "السفير" الى عدم التوقف كثيراً عند بيانات السفارة الاميركية بشأن هذا الموضوع، معتبرة انها مجرد جرعات تذكيرية ليس إلا. وأضافت: "صحيح ان الموقف الاميركي لم يصل الى حد التهديد والوعيد ولكن يجب ألا يستخف لبنان بالالحاح الاميركي وتكرار الطلبات الاميركية والاوروبية بتمويل المحكمة، خصوصاً ان الدفعة المطلوبة هي استحقاق قانوني التزم به لبنان قبل ثلاث سنوات، وقد دفع مستحقاته عن سنتي 2009 و2010 وكان عليه أن يسدد عن العام 2011 سلفاً منذ مطلع هذا العام، وتأخر ويجب ان ينتهي من الدفع في نهاية الشهر الحالي على أبعد تقدير. أما كيف سيتصرف الرئيس ميقاتي فهذا أمر عائد اليه لكنه في كل الاحوال لن يتخذ قراره إلا بالتوافق داخل الحكومة".
في السياق، تشير مصادر رسمية موثوقة الى ان بإمكان الحكومة بحث تعديل بروتوكول المحكمة مع الدولة اللبنانية عند انتهاء مدة العقد في آذار من العام المقبل، وربما يحصل ذلك، وساعتها قد تمدد مدة العقد سنة أو أكثر وقد لا تمدد، وقد تحصل تعديلات تُطمئن "حزب الله" ما قد يدفعه لتغيير موقفه من المحكمة ويُطمئن الخائفين من تسييسها ويمكن بعدها صرف كل مستحقات لبنان الجديدة للمحكمة والتعاطي معها بطريقة مختلفة؟