.jpg)
أزمة لبنان الاقتصادية غير المسبوقة التي باتت حديث المجتمعات العربية والدولية، وسط تحذيرات متواصلة من الوصول إلى الارتطام الشامل، لم تعد تهمّ المنظومة السياسية التي تحاول اللعب على الخطابات لإطالة عمر الشغور الرئاسي ومعه اشتداد الكارثة.
وبانتظار اكتمال الانهيار لا الحل، يتم التداول بمعلومات عن “تصنيف متفجّر” لمنظمة الـfatf أو “Financial Action Task Force” منتصف آذار الحالي والذي تأجّل الى أواخر أيار من دون أن يعرف السبب”.
يهم في البداية توضيح ماهية هذه المنظمة الحكومية الدولية التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقراً لها، قبل الدخول في المضمون. تعمل “fatf” على سن المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، كما تقوم بتقييم مدى التزام الدول بتلك المعايير، إذ تستهدف مجموعة العمل المالي وحماية النزاهة المالية على الصعيد الدولي.
وبالعودة إلى التفاصيل، يعتبر الخبير الاقتصادي لويس حبيقة أنه ليس مستغرباً على بلد يعاني من كمّ من الأزمات ألا يكون تقييمه سلبياً.
وإذ يشير حبيقة، في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية”، إلى أننا اعتدنا في لبنان على التقارير السلبية، يقول، “بتنا نتفاجأ بالتقارير الإيجابية للأسف”.
ويوضح أن تأجيل إصدار التقييم قد يكون بسبب المرحلة الانتقالية التي يمرّ بها لبنان أو لعدم جاهزية المعلومات الكاملة لإصداره، وبرأيه لا داعي لإعطاء الملف أهمية.
ويلفت الخبير الاقتصادي ذاته إلى أننا لا نستطيع أخذ كل تقييمات المنظمات بجدية، لأنه من المعلوم بأن كل المؤشرات عن لبنان سلبية، ولا شيء يدعو إلى القلق فلا أحد يعلم الوضع في لبنان أكثر من اللبنانيين، والحل سياسي، لأنه ينعكس سلباً على الوضع المالي لا العكس.
ويرى أن ربط تأجيل إصدار التقييم إلى أيار بالاستحقاق الرئاسي يجوز، لكن ما من شيء يؤكد أنه سيتم انتخاب رئيس في أيار.
ويضيف حبيقة أن “أهمّ المؤشرات التي يجب أن تصدر هي عن البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومؤسسة Transparency international” وغيرها.
ويتابع، “اطمئنوا، فكل التقارير التي ستصدر ستكون سلبية حكماً وقبل صدور أي تقرير نعلم بالنتيجة السلبية”.
