
تتكاثر التساؤلات اللبنانية حول مضمون الاتفاق السعودي- الإيراني، الذي حصل برعاية صينية، وأكثر الأسئلة المطروحة في لبنان، هو إذا ما كان الملف اللبناني حاضراً في المداولات وعلى طاولة المفاوضات.
وأشارت مصادر دبلوماسية متابعة إلى أن “الاتفاق يبقى أشمل وأوسع من الساحة اللبنانية حتماً، وهو لا يتعلق بملفات المنطقة فقط، بل بالعلاقات البينية بين الطرفين، وفي إطار توازن القوى، خصوصاً مع إبراز دور الصين، والذي سيكون له انعكاسات متعددة حول آلية التعامل في سوق النفط والغاز، أو بما يتعلق بالسعي الصيني لإزالة العثرات الإقليمية من أمام مشروع الحزام والطريق”.
وأضافت المصادر نفسها، “الاتفاق شامل ويشمل عدداً من النقاط الأساسية، أبرزها إعادة تفعيل الاتفاقات الأمنية لتعزيز الأمن الإقليمي وعدم التأثير السلبي داخل الدول العربية. وثانيها إعادة مراجعة للسياسات الإيرانية في المنطقة، واحترام سيادة الدول وعدم المساس باستقرارها، والالتزام بالعهود والمواثيق وعدم نقضها، وعدم دعم الميليشيات في المنطقة. كل هذه النقاط على درجة عالية من الأهمية، وهي تضع الاتفاق أمام اختبارات كثيرة وأساسية في المرحلة المقبلة، لا سيما أن تطبيقها سيحتاج إلى وقت، في حين ستكون الصين هي الجهة الضامنة لذلك”.