#adsense

مهلة «القتل» المدروسة!!

حجم الخط

من يُدقّق النظر في توقيت المهلة العربيّة المعطاة للنظام السوري تحت عنوان «مبادرة» وإلى تزامنها مع دخول شهر ذي الحجّة وأيام الحجّ والوقوف بعرفة وبعدها عطلة عيد الأضحى المبارك، يُدرك أنها عملياً تتجاوز الشهر بينما «المدّعى» أنها خمسة عشر يوماً وهي عملياً أيام للقتل توقيتها مدروس بعناية فائقة،ففيها خمسة عشر يوماً بدأت يوم أمس مع جمعة الحظر الجوي، وهي أيام معلومات لنحر الشعب السوري كما تنحر الأضاحي في يوم النحر!!

يدخل العالم العربي في غيبوبة أداء فريضة عبادة عُظمى، ويُترك الشعب السوري لمصيره الدموي فحتى مغرب مساء الأمس كان عدد القتلى الذين سقطوا في يوم واحد يشارف على الأربعين قتيلاً منهم 17 قتيلاً في مدينة واحدة، وهذا ردّ حسابي بسيط على الذين يحاولون ادّعاء أن التظاهرات باتت أقل، في الواقع عليهم أن يقولوا أن القتل بات أشرس وأعنف وأن المواجهة مع الشعب دخلت مرحلة استخدام الطيران الحربي، في ظلّ صمت دوليّ رهيب، وعربي معيب!!

الأوروبيّون يريدون أن يحاكموا قتلة معمّر القذافي كمجرمي حرب، غاضين النظر عن 42 عاماً ارتكب فيها القذافي جرائم لا متناهية ضدّ الإنسانيّة، ويتجاهلون في الوقت نفسه الإرهاب الذي يرزح تحت آلته الجهنميّة الشعب السوري!! رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني «الرئيس الأسد لم يوافق على كل ما طلبناه، وأخذ كل منا فرصة إلى 30 من الشهر الجاري لنراجع نفسنا»…

ثمانية أشهر لا النظام ولا العرب «الراقدون تحت التراب» راجعوا أنفسهم وأوقفوا أنهار الدم الجاري، ومع هذا حاول رئيس اللجنة العربية الموفدة إلى دمشق إقناعنا بأنهم كانوا في لقائهم «صريحين…ولا بد أن نمشي آخر خطوة في هذا المشوار، ويفترض أن يكون الرد السوري على اللجنة الوزارية العربية في الدوحة في 30 الشهر الجاري، مضيفا أنه في حال لم يكن رد دمشق على اللجنة ايجابياً فإنها ستطلب من الجامعة العربية عقد اجتماع لبحث الخطوة القادمة»،والعرب أنفسهم لا يعرفون ما هي الخطوة القادمة، وبانتظار أن يحجّوا … وينحروا … ويعيّدوا» على الشعب السوري أن يموت، وأرقام القتلى مرشحة لارتفاع غير مسبوق مع الوقوف بعرفة، وأداء صلاة عيد الأضحى!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل