
عقد مركز تنسيق النظم الغذائية التابع للأمم المتحدة اجتماعا عربياً إقليمياً، برعاية وحضور وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال عباس الحاج حسن، في إطار التحضير للاجتماع العالمي الأول “لحظة تقييم النظم الغذائية لعام 2023”. وذلك قبل انعقاد المنتدى العربي للتنمية المستدامة بالتعاون بين “الإسكوا” التي تنظم الاجتماع مع مكتب التنسيق الإنمائي التابع للأمم المتحدة، والمكاتب الإقليمية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة، وغيرها من وكالات الأمم المتحدة، فضلا عن منظمات إقليمية رئيسية، سيما جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
واستعرض المشاركون خلال الاجتماع التقدم المحرز في تحويل النظم الغذائية في بلادهم منذ انعقاد قمة النظم الغذائية في عام 2021، وتم تبادل وجهات النظر وتحديد الإجراءات ذات الأولوية التي من شأنها تسريع عملية التحويل دعما لتنفيذ خطة عام 2030.
وخلص الاجتماع إلى رسائل رئيسية تساهم بها المنطقة العربية في الاجتماع العالمي لعام 2023.
وأكد وزير الزراعة في كلمته أن اللقاء “يحمل هما يؤرق وجدان وخاطر كل دول العالم. وهو الامن الغذائي وسلامة الغذاء بكل تفرعاته ومدخلات أنظمة الغذاء وكيفية تحقيق الأهداف التي وضعت للعام 2023”. شاكرا المجتمعين تحت عنوان “لحظة تقييم النظم الغذائية ض في العام 2030″.ودعا الشركاء في العالم والمنطقة الى طرح الملف وغيره من الملفات على طاولة النقاش بغية الوصول الى حلول وخطط تساعدنا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
وقال، “إن رصد التقدم وتتبع التحول السريع في النظم الغذائية أمر مركزي وأساسي، لكن يحتاج الى تضافر الجهود ووضع خطة عمل دولية وإقليمية، بغية السير بخطوات تناسقية مستدامة تؤمن الأهداف المنشودة. فالمنظمات الأممية الحاضرة اليوم، ولقاء يوم غد ما هي الا توجهات واضحة الأهداف لنصل سويا الي وضع خطة قابلة للتنفيذ واهداف يمكن تحقيقها لتقييم النظم الغذائية”.
أضاف ، “إن بناء الوعي الجماعي حول هكذا خطة يحتاج جهودنا جميعا ووضع الإشكاليات واستنباط الحلول الانية والمستقبلية. إن التزام الأمم المتحدة بشخص الأمين العام بعقد اجتماع عالمي للتقييم كل عامين ولاستعراض المنفذ من الأهداف، هي خطوة تدل الى أي مدى التزام الهيئة الأممية في هذا الخيار، كأولوية لا تعلوها أولوية”.
وأشار إلى “ان التفاعل في استنباط الحلول والأساليب في مسارات تحويل النظم الغذائية هو هدف الجميع والدولة اللبنانية ملتزمة به”.
وأضاف، “صحيح اننا نعاني من أزمات مركبة قد تشكل عائقا امام تسريع الوصول الى هذا الهدف، لكننا حتما سنصل وسنضع رؤيتنا القابلة للتنفيذ حول النظم الغذائيه بمساعدة شركائنا من المنظمات والهيئات الإقليمية وعلى رأسها جامعة الدول العربية.
أضاف وزير الزراعة، “إن أي عمل جماعي يحتاج رؤية موحدة للجهود فلا يمكن لاختلاف التوجهات ان يوصلنا الى اهدافنا، وهنا قد يكون من المفيد القول ان بلدانا عدة متعثرة لا شك نتيجة أسباب لن نكررها، لكن أيضاً هناك عدم تنسيق بين هذه الدول والهيئات الأممية وعدم التشبيك مع الهيئات الإقليمية.
وسأل، فهل هذا امر صحي ومفيد لأهدافنا؟ وهل العمل بجزئيات المشهد الغذائي أمر يوصلنا الي امن غذائي عالمي مستدام؟
وكشف الحاج حسن أن “الوقت قد حان لإعلان عالمي ودق ناقوس الخطر في هذا الملف”، داعيا الى شراكة في التخطيط والتنفيذ عبر المنظمات الدولية والعربية وعلى رأسها جامعة الدول العربية من خلال المنظمة العربية للتنمية الزراعية”.
وكرئيس للمجلس التنفيذي للمنظمة، دعا الحاج حسن الاخوة العرب الى تحرك فوري لوضع رؤية عربية واحدة لتحقيق تغيير في النظم الغذائية معتمدين على مقررات قمة الجزائر، “لأننا جزء كبير من هذا العالم ولدينا القدرة على الإنتاج والشراكة، فان اللحظة مواتية جداً”.
وختم وزير الزراعة،” فلنغير من طبيعة الترابط الدولي من بوابته الزراعية. وليكن هذا اللقاء تأسيسياً لمرحلة نهوض اقليميه ودولية”.