#dfp #adsense

أين “اللقاء المسيحي الوطني”؟

حجم الخط

أين "اللقاء المسيحي الوطني"؟

بعد الاعلان عن اللقاء المسيحي الوطني الذي أبصر النور منذ شهر، غاب ممثلوه والمنتسبون اليه عن السمع والنظر، وبدت الصورة واضحة: إنه ويا للأسف لم يكن أكثر من شرّابة خرج للعماد وصهره وازلامه. أما الشخصيات الأخرى التي يبلغ عددها العشرات، فلا يصحّ فيها سوى عنوان "كومبارس" ايّ ما يعرف بالممثل الذي تقتصر مشاركته في عمل تمثيلي فني على كلمة أو عبارة واحدة أو حتى الظهور كديكور أو اكسسوار. فالتحضيرات والاستعدادات التي سبقت انطلاقته ثم الأجواء التي رافقته والأهازيج الاعلامية والعنتريات والتنظيرات الاستعراضية كانت تؤشّر إلى ولادة لقاء "يشيل الزير من البير"، فيكون مواكباً للشاردة والواردة في الحياة السياسية وخصوصاً في ما يتعلق بحقوق المسيحيين الوطنية ورسم استراتيجية مصالحة بينهم. لكن ها قد مضت فترة كثرت فيها الجدالات والشروط المسبقة حول ولادة الحكومة ثم البيان الوزاري، ولم نسمع خلالها تصريحاً واحداً لهؤلاء "الأشاوس". وها قد انتهك جبل صنين الشامخ وما يعنيه في تاريخ المقاومة المسيحية اللبنانية ولم نسمع احتجاجاً واحداً من مسيحيي اللقاء. الإبقاء على دمج بعلبك-الهرمل ومرجعيون-حاصبيا في الانتخابات النيابية المقبلة ما يسبب ضياعا حتميّ لصوت الناخب المسيحي في المنطقتين المذكورتين ولا أحد علّق "ما احلى الكحل بعينك يا حزب الله".

طيّب معليش، قد يكون أعضاء اللقاء مهذّبين ومترفّعين، غير محبّذين للكلام الطالع والنازل والجدالات، ففوّضوا جنرالهم بإطلاق الرصاص يميناً ويساراً والامتناع السلبي والتخريب لا فرق. لكن ماذا يا ترى ربط لسانهم أمام المطالبة بابنائنا المنفيين في السجون السورية؟! لقد انهالوا على الأمّهات المحبطات بأعقاب البنادق غداة زيارة الوزير وليد المعلم الأخيرة إلى لبنان، ولم يكلّف اللقاء المسيحي "المواطنجي" نفسه عناء الادلاء ببيان عتب على الأقل!

يبدو ان أوامر "بطريركهم السياسي" جاءت واضحة وصريحة: ممنوع الكلام الاّ في المناسبات التي "أنا" أحددها على طريقة "أنا أو لا أحد". ليست مشكلة، فأكثرية وجوه اللقاء اعتادت على هذا الاداء خلال فترة الوصاية ولا يزعجها بتاتاً الانصياع والاستجابة "أمرك سيدو".

أما اذا أردنا البحث عن تبرير لصمت هذا اللقاء "الأبكم"، فنقول ان المنتسبين اليه هم أرفع وأرقى من الدفاع عن حقوق المسيحيين البسيطة التي فوّضوا العماد "النرفوز" و"الطمبوز" تحصيلها. وهم انصرفوا لإعداد العدّة من اجل هزم "امريكا" في لبنان بعدما وصلت كلمة السرّ من "الفقيه" إلى ابناء "ولايته"، وهم باتوا متفرّغين لدحر العدوّ الامبريالي وكل الصهاينة ومكافحة التوطين لتسجيل المزيد من المعارك والانتصارات "الدونكيشوتيّة" بعدما أصبحت عدوى بل وباء قاتل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل