طالبت منظمة العفو الدولية الاثنين الاحزاب المصرية التي ستخوض بعد اقل من شهر اول انتخابات تشريعية منذ سقوط نظام حسني مبارك بتوقيع بيان تلتزم بموجبه باصلاحات جدية في مجال حقوق الانسان.
وقالت المنظمة في بيان: "يتعين على الأحزاب السياسية المصرية تحقيق 10 إصلاحات أساسية في مجال حقوق الإنسان حتى يتسنى لمصر أن تنتقل إلى العهد الجديد الذي بشرت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني" التي اطاحت بمبارك.
وطلبت المنظمة من جميع المرشحين في انتخابات مجلس الشعب التي ستبدأ في 28 تشرين الثاني المقبل "التوقيع على "إعلان" يؤكدون فيه أنهم جادون في إجراء إصلاح حقيقي في مجال حقوق الإنسان".
واعتبرت ان "هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الاحزاب السياسية التي ستتنافس في الانتخابات المزمع إجراؤها الشهر القادم. فمن حق المواطنين المصريين ان يتوقعوا في نهاية المطاف تحقيق التغيرات التي ما زالت تبدو بعيدة المنال بعد قرابة عام من 25 يناير/كانون الثاني".
وأضافت المنظمة: "كان تحقيق العدالة وإنهاء القمع من المطالب الرئيسة للمتظاهرين في مصر. ويتعين على الأحزاب السياسية الآن أن تصوغ برامجها على نحو يعالج تركة الانتهاكات ويقدم تعهدات محددة في مجال حقوق الإنسان".
وتابعت: "في ظل إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يخشى المصريون من ان يحل نظام قمعي جديد محل النظام القمعي القديم".
ورأت ان المصريين "يتطلعون الآن الى ان تتخذ الأحزاب السياسية إجراءات حاسمة لوضع حد لأشكال الظلم والانتهاكات التي اتسمت بها مصر على مدى الثلاثين عاما الماضية".
واشارت الى أنه منذ تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد الحكم في فبراير 2011، "كانت هناك وعود بإنهاء حالة الطوارئ، إلا إنه تم توسيع نطاق قانون الطوارئ. وبالرغم من حل جهاز مباحث أمن الدولة في الظاهر، فقد استمرت الاعتقالات التعسفية دون هوادة، كما حُوكم آلاف المدنيين في محاكمات جائرة أمام محاكم عسكرية".
ودعت منظمة العفو الدولية إلى "وضع حد لتهميش المرأة في الحياة السياسية المصرية".
وقالت المنظمة: "إن التفاؤل الذي ساد في مطلع هذا العام، عندما لعبت المرأة دورا اساسيا في المظاهرات المناهضة للرئيس السابق مبارك، آخذ في التراجع حاليا أمام الواقع المتمثل في استبعاد معظم النساء والفتيات من المشاركة السياسية".
واقترحت المنظمة ان يتضمن الاعلان الذي تدعو الاحزاب الى توقيعه عشرة تعهدات هي "إنهاء حالة الطوارئ وإصلاح أجهزة الأمن، انهاء الاحتجاز الذي يعزل المعتقل عن العالم الخارجي ومكافحة التعذيب، ضمان عدالة المحاكمات، تعزيز الحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها وحرية التعبير، التحقيق في الانتهاكات التي وقعت في ظل حكم حسني مبارك، إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تعزيز حقوق الذين يعيشون في مناطق عشوائية، انهاء التمييز، حماية حقوق المرأة، الغاء عقوبة الاعدام".