#dfp #adsense

مشاكل العيون… قصر النظر من طول التحديق!!

حجم الخط


كتب الدكتور أنطوني سعاده في “المسيرة” – العدد 1738

مسألة قصر النظر من المشاكل التي تزداد شيوعًا بين الناس في العصر الحالي، لا سيما بين الأولاد، ولذلك أسباب عديدة وطبعًا طرق مختلفة للوقاية والعلاج في حال الإصابة. فلناحية الوقاية هناك العديد من التوجيهات التي لا بد من اتباعها والتي سنتطرّق إليها في متن المقال. أما لناحية العلاج فالشائع هو ارتداء النظارات والذي يحتاج هو الآخر إلى بعض الإرشادات من قِبل الطبيب، كما أن هناك مستحضرات طبيّة أثبتت فعاليتها في الحد، بل في وقف تزايد درجات قصر النظر.

بداية لا بد من تسليط الضوء على مسألة تزداد شيوعًا هذه الفترة وهي قصر النظر عند أولادنا أو Myopie، وبسبب هذا الإزدياد المتسارع يومًا بعد يوم نتوقّع من الآن حتى العام 2050 أن يكون ما بين 50 في المئة إلى 80 في المئة من الناس حول العالم باتوا في حاجة إلى استعمال نظارات لتصحيح النظر.

حتى اليوم بيّنت الدراسات الحديثة أن هذا الإزدياد في حالات قصر النظر ناتج أولًا عن تزايد الوقت الذي نمضيه مع الوسائل التي تفرض تركيز النظر لمسافة قريبة، كالكتاب أو الآيباد أو التلفون الذكي… وليس بالضرورة الشاشة التي تسبب هذا القصر في النظر إنما طول الوقت من دون منح العين برهة للراحة بالنظر إلى مسافات أبعد. إنما دور الشاشة السلبي هو في وجود الرغبة عند الجميع، لا سيما الأطفال، في البقاء بالتركيز عليها لفترات طويلة.

أسباب أخرى لقصر النظر منها عامل الوراثة من جهة، وعدم خروج الأولاد إلى اللعب في الشمس لفترات كافية، أو عدم الخروج أبدًا.

وهنا يجدر السؤال عما هو الحل في هذه الحالة؟

من البدهي القول إنه إذا أردنا تجنيب أولادنا قصر النظر الناتج عن الحالات غير الوراثية، فعلى الأهل دفع أولادهم قدر الإمكان إلى الخروج واللعب في الساحات الآمنة والمشمسة للتعرّض لأشعة الشمس، ما يؤمّن عامل حماية لقصر النظر من جهة ويُبعِد الأولاد عن المكوث الطويل أمام الشاشة من جهة ثانية.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن متابعة التلفزيون هي أقل ضررًا للعين مما نعتقد، أما الضرر الأكبر فهو في النظر عن قرب وليس في الشاشة بحد ذاتها.

المسألة الأخرى التي أود التطرّق إليها في هذا المقال هي ألّا يُهمل الأهل إصطحاب أولادهم لزيارة طبيب العيون والفحص الدوري لأنه ينبّه إلى حصول أية علّة في بدايتها مما يسهل المتابعة والعلاج، إذ من الثابت أنه كلما تأخرنا في التشخيص تزيد نسبة قصر النظر عند الأولاد.

أما بالنسبة للأولاد الذين أجروا هذه الفحوص ويرتدون نظارات بحسب وصفة طبية، فعليهم ارتداءها كل الوقت تجنّبًا لخطر زيادة الدرجات. ومؤخرًا تم الوصول إلى قطرة تبطئ أو حتى توقف تزايد الدرجات. وهذا الدواء ممكن وصفه للأولاد الذين يعانون من قصر النظر، وذلك في حالات معيّنة.

الجدير بالإشارة إليه أن قصر النظر ليس مسألة بسيطة تحل بارتداء النظارات، إنما زيادة الدرجات لمستويات عالية يمكن أن يتسبب بمشاكل في شبكة العين ويزيد من نسبة انفصالها، حتى أنها يمكن أن تؤدي إلى العمى في بعض الحالات، لذلك نشدد دائمًا وبقوة على هذا الموضوع.

وهناك موضوع آخر أود التطرّق إليه وهو الـ Amblyopia أو الكسل في العين، حيث تصبح العين قاصرة عن النظر وتتفاوت قدرة الوضوح بين العين والأخرى. ومشكلة هذه الإصابة ألّا عوارض لها. لذلك نطلب من الأهل أن يتم فحص الأولاد الذين تراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات، بهدف إكتشاف المشكلة في بداياتها والعمل على معالجتها قبل استفحالها.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل