
قد تتمثل آخر الخلاصات الأكثر تعبيراً عما آلت إليه “الوساطة” أو المساعي أو الجهود الفرنسية في ملف أزمة الاستحقاق الرئاسي في لبنان في المعلومات التي برزت في الساعات الأخيرة عن اتجاه باريس الى توسيع حلقة مساعيها بما يؤكد أن زيارة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لباريس لم تنه ورقة ترشيحه، ولكنها لم تدفعها قدماً، بل أن الحاجة الى توسيع الحلقة يعكس اتجاهاً مختلفاً جديداً لدى الفرنسيين.
ذلك أن مندوب “النهار” في باريس سمير تويني أفاد بأن العاصمة الفرنسية باتت في صدد توجيه دعوات جديدة إضافية إلى شخصيات لبنانية مرشحة أو يجري تداولها بجدية للترشح لرئاسة الجمهورية وعدم الاكتفاء بالدعوة التي وجهتها الى فرنجية والتي طلبت منه خلالها تقديم أفكاره والضمانات اللازمة في سياق المشاورات والاتصالات التي تتولاها باريس مع شركائها من الدول في صدد السعي الى انهاء ازمة الفراغ الرئاسي في لبنان. وإذ لم تعرف بعد الشخصيات التي يمكن ان تتلقى دعوات مماثلة لتلك التي تلقاها فرنجية، بدا من الواضح ان باريس تسعى الى إطلاق دينامية جديدة حيال الملف اللبناني الرئاسي بدليل ان تحريكها لهذا الملف دفع بالملف الرئاسي الى مقدم الأولويات مجدداً واحتل صدارة المشهد الداخلي منذ نهاية الأسبوع الماضي. ومع ذلك بدا واضحاً أن فرنجية وإن لم يتبلغ مباشرة توقف الدعم الفرنسي لترشيحه، فان طلب الضمانات منه عكس مراوحة الاستحقاق الرئاسي مكانه وعدم تقدمه كما ان فرص فرنجية نفسها تراجعت ولم تتقدم على الرغم من التلطيف الدبلوماسي الذي غلف التسريبات الفرنسية عن نتائج الزيارة.