.jpg)
يستمر الوضع الاقتصادي بالتردي وسط جملة سياسات ترقيعية يعتمدها القيمون على الملف، فيما تبرز مشاكل اجتماعية جمة وتعلو مطالبات اللبنانيين بالحد الأدنى من الحياة الكريمة.
الخبير في المخاطر المصرفية الباحث في الاقتصاد محمد فحيلي يؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “ثمة ملفات شائكة تتطلب قراراً من السلطة السياسية لا من مصرف لبنان، على الرغم من أن العيون تتجه نحو المركزي، أبرزها رواتب وأجور القطاع العام التي صرفت وحولت إلى حسابات الموظفين الحاليين والمتقاعدين”. ويشير إلى أن “المشكلة هنا تكمن بتحديد سعر الصرف الذي على أساسه يتم دفع هذه الرواتب بالدولار الأميركي”.
ويلفت فحيلي إلى أنه “عندما اتخذ مصرف لبنان قرار دفع رواتب وأجور القطاع العام على سعر الـ90 ألفاً، كان الدولار يحلق بنحو 140 ألف ليرة لبنانية، وكان القرار صائباً. لكن اتُخذ قرار التدخل من خلال صيرفة، واعتمد المركزي قرار الدفع وفق الـ60 ألفاً على مضض، لأن القرار سياسي.
ويشرح فحيلي أن “الفرق بين سعر الصرف المدعوم الذي يعطيه المركزي لدفع رواتب موظفي القطاع العام، وسعر الصرف الحقيقي يُسجّل كدين على الدولة اللبنانية. بما معناه، إذا دفع المركزي الدولار المدعوم على الـ60 ألفاً، فيما سعر الصرف الحقيقي 110 آلاف، يُسجَّل 50 ألفاً كدين على الدولة، في ظل استبعاد قدرة المركزي على الدعم من جيبه”.
“هذا الأمر يتطلب قراراً سياسياً”، وفق فحيلي الذي يعتبر أن “السؤال اليوم، من أين يأتي المركزي بدولاراته؟ المؤكد أن مصرف لبنان لا يشتري دولارات من السوق الموازية، لأن الدولار في مسار انخفاض. ومن هنا، تبرز القطبة المخفية وهي احتمال سماح السلطة السياسية للمركزي باستعمال جزء من حقوق السحب الخاص، التي حصل عليها لبنان من نحو سنة ونصف السنة، وكانت عندها تقدر بنحو مليار و135 مليون دولار، ويقال إن ما تبقى منها لا يتجاوز الـ600 مليون دولار، وهذا دليل على أن السلطة السياسية استعملت هذه المبالغ، ولا تقرير يظهر كيفية التصرف بها، باستثناء استخدام 50 مليون لشراء أدوية و80 مليون لشراء القمح والطحين”.
“احتمال كبير أن تكون السلطة أعطت المركزي ضوءاً أخضر لاستعمال هذه الأموال”، بحسب فحيلي.
