
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن عدم انعقاد مجلس الوزراء هذا الأسبوع هو لإتاحة المجال أمام ترتيب بعض الملفات التي تتطلب موافقة الحكومة.
ورأت هذه المصادر أن ملف الانتخابات البلدية والاختيارية بدأ يضغط ويشكل امتحان امان السلطة التنفيذية في الوقت الذي لا يتيح فيه القانون مخارج كثيرة لتمويل هذه العملية على أن المعضلة الأساسية قائمة في هذا المجال.
رئاسيا، أكدت المصادر أن الملف لا يزال في سياق جس نبض الداخل من خلال حركة الموفد القطري وزير الدولة في وزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي، وأعلنت أن هذه الحركة ستستتبع باجتماعات خارجية باعتبار ان الملف الرئاسي يقع في صلب مهمة الجانب الفرنسي. معربة عن اعتقادها أن الخلاف في المواقف بين الأفرقاء حيال النظرة لمواصفات رئيس الجمهورية هي ام العقد.
ولاحظت مصادر سياسية في خلاصة جولة الموفد القطري على القيادات والمسؤولين السياسيين اللبنانيين، لإخراج ملف انتخابات رئاسة الجمهورية من دوامة الجمود والتعطيل بفعل الانقسام السياسي الحاد حوله، مؤشرين مهمين، الأول ان التحرك الذي يقوم به بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية كما اعلن، يأتي مباشرة بالتزامن مع التحرك الفرنسي وبعد عودة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى بيروت في زيارة وصفت بالمهمة الى باريس، في مسار ملف انتخابات رئاسة الجمهورية، وكأنه بمثابة التفاف ضمني، على التحرك الفرنسي، وعدم رضى على المواقف غير المعلنة، بتأييد ترشيح فرنجية من جانب واحد، خلافا لتوجهات معظم دول اللقاء، والثاني الاطلاع على مواقف جميع الأطراف وجها لوجه، والاطلاع منهم، وعلى آرائهم بكيفية الخروج من المأزق وحل الأزمة التي يعاني منها اللبنانيون على اختلافهم.
وأشارت المصادر الى ان زيارة الموفد القطري، أعطت انطباعا لمعظم الذين زارهم، ومن خلال نوعية الأسئلة والاستفسارات التي طرحها، والمرفقة بسيل من الاستيضاحات وتقصي الآراء، بانه يحاول قدر الإمكان، رسم خارطة طريق وبلورة الحلول الممكنة لحل الازمة الحالية، وقد يكون التحضير لمؤتمر، شبيه بمؤتمر الدوحة السابق، او مشابها له.