#adsense

السفير المصري لـ”النهار”: الجامعة العربية تحرص على المصالح السورية

حجم الخط

اكد السفير المصري الجديد في لبنان محمد توفيق ان "دورها مهم وحيوي وينطلق من الحرص على المصالح السورية. واذ يشدد على ان "التقويم يتم في مرحلة لاحقة"، يرى ان مواصلة العنف تؤكد اهمية تكثيف الجهود، لافتا الى ان الحالة الليبية تختلف عن الحالة السورية. والسفير المصري الذي كرر امام القيادات اللبنانية "ان الضمان الحقيقي للمواطنين هو الدستور والقانون والدولة المدنية، الديموقراطية" ولا سيما بعد احداث ماسبيرو".

واكد في حديث لصحيفة "النهار" علاقة بلاده القوية جدا مع لبنان وان الحوار المصري لم يتوقف مع اي طرف، بمن في ذلك "حزب الله"، مشددا على ان تقسيم مصر غير وارد. وفيما يكشف لقاءات لبنانية – مصرية يتم تنسيقها بين وزيري الاقتصاد والتجارة في البلدين الشهر الجاري،

واشار توفيق الى "دعوة مفتوحة" لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي والقيادات لزيارة القاهرة، متوقعا ان يكون الدور المصري اكثر قوة ونشاطا في المرحلة المقبلة.

واعلن ان "ثمة جهود مكثفة تقوم بها الجامعة، وهذا امر طبيعي باعتبارها المكان الطبيعي لتناول مثل هذه القضايا. ليس لدينا تفاصيل عن المناقشات انما ننتظر النتائج، وهذا هو الاهم، متمنيا ان "تنجح المبادرة العربية، نؤيد جهودها، وهي تساعد مصر من جانبها على نجاح الحوار".

وراى ان "الحالة الليبية تختلف عن الحالة السورية في شكل واضح،اما دور الجامعة العربية مهم وحيوي وينطلق من الحرص على المصالح السورية.

ولفت الى ان "الثورة المصرية كانت سلمية وذات اهداف نبيلة. وقد حققت انجازا كبيرا يجب ان يترتب عليه بناء دولة ديموقراطية مدنية تحافظ على انجازات الثورة. وهذا النموذج سيكون مهما لكل العرب".

واعتبر ان "الاهم اجراء انتخابات حرة ونزيهة ومنح الشعب المصري فرصة لاختيار ممثليه، لا نتيجة مسبقة. وكرّرت في احاديثي مع القيادات اللبنانية والكنائس التي زرتها أن الضمان الحقيقي لكل المواطنين هو الدستور والقانون والدولة المدنية، الديموقراطية".

وقال توفيق ردا على سؤال: "طريق بناء الديموقراطية لم يكن سهلا. خطونا خطوات على الطريق الصحيح وما زال امامنا الكثير. من المهم جدا ان تنجح العملية الديموقراطية، فتوفر نموذجا للديموقراطية الحضارية والادارة السليمة. وانا متفائل".

ولفت ردا على سؤال عن حادثة مسبيروا فقال "لم تظهر كل جوانبها بعد ننتظر التحقيق، الجيش المصري حمى الثورة. والمتظاهرون كانوا مسيحيين ومسلمين والجيش كذلك، فيه مسيحيون ومسلمون. حصلت الاحداث في يوم واحد واستتبعت بقرارات ثورية لمجلس الوزراء وتحرك للكنائس لاحتواء الموقف، وآخر للازهر والقوى الشعبية تؤكد ان الطائفية خط احمر. المطلوب وضع القرارات موضع التنفيذ بما يرضي كل الاطراف. الامر يتطلب بعض الوقت".

واشار الى ان "الرئيس الجميل كان مهتما بتأكيد دور الجامعة العربية في المرحلة التي تشهد تطورات، الشخصيات المصرية رحبت بطرحه، العالم العربي يتطور ويجب ان تكون الجامعة العربية في المقدمة".

واكد السفير المصري الى ان علاقة مصر قوية جدا مع لبنان وتنتج منها علاقات طبيعية بكل الفئات، وقال "نؤيد وحدة لبنان وسيادته واستقراره، الحوار المصري مع اي طرف لبناني لم يتوقف، انما مستواه وتوقيته تفصيلي".

ولفت الى ان "مصر دولة موحدة منذ 5 آلاف سنة، اي تفكير في تفتيتها او تقسيمها غير وارد، سقط النظام وبقيت الدولة، الدور المصري في المرحلة المقبلة سيكون اكثر قوة ونشاطا".

واوضح ان "في مصر بعثة ايرانية كبيرة برئاسة ديبلوماسي بدرجة سفير، والامر عينه قائم في طهران، وهذا يعني ان الاتصالات متواصلة. اي خطوات مقبلة تتوقف على اتفاق الطرفين. لا استطيع القول الى اين تذهب العلاقات مستقبلا".

وقال ردا على سؤال حول لقاءاته مع المسؤولين: "أحرص على تأكيد نقطتين: ان الثورة ستنجح في بناء الديموقراطية وإرساء مناخ ايجابي جدا في مصر ينعكس على المنطقة، وان الدور الخارجي المصري غير متوقف في المرحلة الانتقالية. يجب ألا ينتظر تطوير العلاقات نتيجة الانتخابات المصرية، بل يجب ان يبدأ فورا. التقيت وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس وتحدثنا عن اجتماع لفريقي البلدين الشهر الجاري".

واكد ان"مصر دولة ذات تقاليد راسخة وتحترم تعهداتها. هذا موقف الفئات السياسية كافة. اما التعامل مع قضية معينة فتحدده السلطة الديموقراطية المنتخبة، لا نخشى التحول الديموقراطي لانه يصب في مصلحة المنطقة العربية، الدولة الديموقراطية لا تميل عادة الى المغامرات بل الى التعايش السلمي والاستقرار، والدور المصري سيكون منفتحا على الدول العربية كافة وداعما لمصالحها".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل