#dfp #adsense

اختبار سعودي لإيران في سوريا… هل تسحب مليشياتها؟

حجم الخط

بعد الانفراج في ملف العلاقات السعودية ـ الإيرانية، وبدء المباحثات السعودية ـ السورية، التي صدر، على إثرها بيان مشترك من قبل الطرفين، أشبه بخريطة طريق رسمية، تناولت نقاطاً أساسية لحل الأزمة السياسية في سوريا. فالسعودية القوة الأساسية في المنطقة، تعي تماماً أن الدخول في حلّ الأزمة السورية وإعادة الاعتبار لعلاقات دمشق العربية ومسيرة التطبيع بين الأخيرة ومحيطها، يمثّل مساراً طويلاً واختباراً للنظام السوري المسلوب القرار والذي يُعتبر الأضعف على الأراضي السورية، خصوصاً في سياق تحالفه الوثيق مع النظام الإيراني.

المحلل السياسي علي حمادة، يشير الى أن أهمية البيان المشترك الذي صدر في ختام زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل المقداد الى السعودية للقاء وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان، يكمن في البحث بإعادة تنشيط العلاقات بين المملكة والنظام السوري، مؤكداً أن ذلك لن يكون شيكاً على بياض، إنما مشروط بضغوط سياسية ذات وزن، ولها مفاعيل كبيرة على الواقع السوري.

ويؤكد، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن اشتراط العمل على حل الأزمة السورية، ربطته السعودية بالحل السياسي وفقاً للاتفاقيات المعقودة سلفاً، من خلال إعادة الاعتبار للقرار الأممي 2254  الذي يتحدث عن مسار سياسي للحل، وحلّ  مسألة النازحين، كما حلّ قضية الميليشيات والقوى المحتلة للأراضي السورية، مضيفاً، “رئيس النظام بشار الأسد يعتبر أن تركيا هي وحدها الدولة المحتلة،  لكن المحور العربي بقيادة السعودية يعتبر أن هناك قوى احتلالية أخرى كالميليشيات الإيرانية الموجودة على الأراضي السورية، إضافة الى قوى دولية كبرى والأجواء التي تحتلها إسرائيل”.

ويرى أن الرياض تعطي فرصة ونافذة للنظام في سوريا، ذات بعد وعمق وشروط سياسية، كي تعيد الاعتبار إلى علاقاته العربية، وإذ يبدي اعتقاده أن عودة سوريا الى الجامعة العربية مؤجلة الى ما بعد انعقاد القمة العربية في الرياض في 19 أيار المقبل، يشدد المحلل ذاته، على أن الأزمة السورية أعمق من أزمة علاقات بين دولة وأخرى، موضحاً أنها أزمة سياسية أمنية إنسانية من أكبر الأزمات في آخر مئة عام في العالم.

ويشير حمادة الى أن إيران ليست مستعدة حتى الآن لتقديم تنازلات لا في سوريا ولا في لبنان، بدليل أنها اشترطت في سوريا انسحاباً تركياً أعلن عنه الأسد، قبل محادثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وطبعاً هذا لن يحصل، لأنه لا يمكن تصوُّر الانسحاب التركي من دون الإيراني، كما أنه لا يوجد دلائل على أن إيران تريد تقديم تنازلات بهذه السرعة في لبنان، والدليل التصلب الإيراني عبر حزب الله في رئاسة الجمهورية، مذكراً بأن المكان الوحيد الذي بدأنا نرى تقدماً فيه بين الإيرانيين والسعوديين هو في اليمن، لكن هذا المسار طويل ويحتاج إلى سنوات.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل