بعد نفاد بطاقات "كلام" و"تلكارت" من الاسواق منذ أشهر اثر الخلاف بين وزارة الاتصالات وهيئة "أوجيرو"، يبدو ان المسألة في طريقها الى الحل. فالبطاقات التي كانت تصدرها "اوجيرو" لمصلحة وزارة الاتصالات بموجب عقد بينهما، ستكون متوافرة في مراكز "ليبان بوست" في الايام القليلة المقبلة، ولكن بشكل جديد يوفر أموالا على الخزينة.
ويكشف مستشار وزير الاتصالات أنطوان حايك في اتصال مع "النهار"، أن خدمة بطاقات "كلام" ستعرض في كل مراكز "ليبان بوست"، لكن الوزارة لم تضعها قيد التنفيذ في انتظار انتهاء ديوان المحاسبة من درس نموذج العقد بين الوزارة و"ليبان بوست". هذه الآلية الجديدة، وفق حايك، ستوفر على الخزينة أموالا كانت تدفعها الوزارة لقاء طباعة البطاقات، وستضمن عدم بيع البطاقات في السوق السوداء كما كان يحصل في السابق، اذ كان سعر البطاقة يصل الى نحو 20 الف ليرة. وحرصت الوزارة على الا يتخطى سعر البطاقة الجديدة 15 الف ليرة، علما أن البائع كان يفرض 1500 ليرة على الزبون لقاء عملية البيع..
البطاقة الجديدة البديلة من بطاقات "كلام" ستكون على شكل ايصال يحصل عليه الزبون من أي من مراكز "ليبان بوست" ويتضمن الرقم السري (كود)، والذي يمكن استخدامه في هواتف الشبكة الثابتة والأكشاك الموجودة على الطرق.
ولن تكتفي الوزارة بالاعتماد على "ليبان بوست"، بل ستعمد في المرحلة الثانية، وفق حايك، الى تعميم هذه الخدمة في مراكز الـOMT ومراكز بيع "اللوتو" وبواسطة الصراف الآلي ATM .
وماذا عن دور "أوجيرو"؟
يقول حايك أنه عندما تبدأ خدمة "كلام" عبر "ليبان بوست" وفي حال تصرفت الهيئة وفق الاصول القانونية، يمكن الوزارة أن تترك المجال لاعادة طبع هذه البطاقات على نحو لا يكبد الخزينة أي كلفة اضافية. لكن ذلك يتطلب من الوزارة تدقيقا أكثر، وقبول عروض من الشركات لطبع البطاقة".
اما بالنسبة الى بطاقات "تلكارت" فوضعها، وفق حايك، مغاير لوضع "كلام"، إذ تتطلب صناعة خاصة لشريحة إلكترونية تثبت على البطاقات، وهو أمر غير متوافر حالياً لدى "ليبان بوست". "وفي حال كان ثمة ضرورة لهذه البطاقات بعد وضع تلكارت قيد الخدمة، سنكون مضطرين إلى طبعها".