#dfp #adsense

شبح الهزيمة “بلدياً” يدفع باسيل إلى تقديم هدية لبري وميقاتي

حجم الخط

تبرّع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بفك الطوق الذي كان يلتفّ حول “عنقَي” أبرز خصومه السياسيين “المُفترضين”، رئيسَي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وينغّص عليهما مشروعَهما المشترك القاضي بتسيير شؤون البلاد على قاعدة business as usual على الرغم من الشغور الرئاسي.

ففيما بري يجهد لإحباط مسار حَصرِ عمل مجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية بما انه اليوم، وفق الدستور، هيئةٌ ناخبة فقط، قرّر باسيل إسداء هذه الخدمة الثمينة لبرّي. فأمّن النصابَ العدديَ والميثاقي لجلسة مجلس النواب أمس التي قامت بتشريع خطة تطيير الانتخابات البلدية، والتي حيكت بإحكام بين “الاستيذ” وميقاتي، والتيار الوطني الحر أيضاً، كما تبيّن.

باسيل، كما تقول مصادر سياسية معارضة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، برّر مشاركة نواب “لبنان القوي” في الجلسة قائلاً إنها أتت من باب تحمّل المسؤولية، معلناً أننا “حضرنا الجلسة بهدف منع الفراغ في البلديات انطلاقاً من مصلحة الدولة العليا”. وأكد أننا “لسنا مع التّشريع العادي في ظلّ غياب رئيس الجمهوريّة للكنّ ملف الانتخابات البلديّة استثنائيّ ونحن حاضرون لها ولكن الحكومة غير جاهزة”، مضيفاً “مَن يُعيب علينا حضور الجلسة نُعيب عليه المُزايدة وعدم تحمّل المسؤوليّة وهو حضر 7 جلسات في ظلّ الفراغ السابق”.

لكن هنا أيضاً، يفرض سؤالٌ آخر نفسه: اذا كانت الحكومة غير جاهزة للاستحقاق، فلماذا وافق باسيل على تحميل مجلس النواب مسؤولية إرجاء الاستحقاق الانتخابي، بدلاً من انتظار جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ساعات قليلة من الجلسة التشريعية امس، فيتم حشرُ ميقاتي ووزرائه و”فضحهم” بعد أن يُحجموا عن إقرار التمويل للانتخابات في السراي؟

فمن خلال تأمين النصاب لجلسة مجلس النواب صباح الثلاثاء، قدّم رئيس التيار هدية لا تقدّر بثمن، الى ميقاتي وحكومته، وبرّأ صفحتيهما من “دم” نسف الانتخابات البلدية.

على أي حال، وعلى الرغم من الـpasse الكبير الذي مرّره باسيل لميقاتي، لم يرحمه الأخير. ففي جلسة مجلس النواب،  قال رئيس الحكومة، “لو أن فريقاً لا يريد تأجيل الانتخابات لا يأتي اليوم إلى الجلسة، نحن منذ أربع سنوات نمر في أزمة مالية مصرفية طويلة عريضة، وجودُهم اليوم يؤكد أنهم مع تأجيل الانتخابات، وهناك فريق جاء إلى الجلسة يعني أنه يريد تأجيل الانتخابات.

فلماذا فعل رئيس “البرتقالي” ما فعَلَه وقدّم خدمة كبيرة لكل من بري وميقاتي؟ قد يكون الرجل يبحث عن ثمنٍ ما وعن مُقابل ما، قد يعطيه إياه رئيسا مجلسي النواب والحكومة، خاصة على الصعيد الرئاسي. غير أن أي شيء لا يوحي بذلك حتى الساعة، ما يعني أن سبب باسيل “انتخابي” بحت.

فرئيس “لبنان القوي” يبدو قلقاً لا بل خائفاً من نتائج الاستحقاق البلدي. فبعد خروج الرئيس ميشال عون من بعبدا من جهة، والفتور في علاقته مع حزب الله من جهة ثانية، وارتفاعِ أسهم القوات اللبنانية في الشارع المسيحي بدليلِ نتائجِ الانتخابات النيابية الاخيرة، من جهة ثالثة، يَخشى باسيل من أن تأتي الانتخابات البلدية لتُعرّيه تماماً وتُظهره بحجمه الحقيقي أمام الرأي العام المحلي.

من هنا، فإنه ارتأى التثبّتَ من الإجهاز على الاستحقاق وضمانَ تطييرِه والتخلّص من “شبحه”، من خلال مشاركته “شخصياً” في جلسة إطاحة الانتخابات. فهو في غنى اليوم عن أي نكساتٍ جديدة ويكفيه “الصداع” الذي يعاني منه بفعل الانتخابات الرئاسية، تقول المصادر.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل