أكد منسق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل "ان تصويت المغتربين اللبنانيين في الخارج موضوع نضالي اساسي بالنسبة الى الحزب الذي اذا لم يحصل على اجوبة ايجابية في هذا الملف في الفترة القصيرة المقبلة، سيخوض معركة سياسية عبر كل الامكانات المتاحة بدءاً من مجلس النواب وصولاً الى التظاهرات في الشارع لتحقيق هذا المطلب"، لافتاً الى "ان اللبنانيين المغتربين متحمسون وينتظرون كلمة سر رسمية من الدولة اللبنانية ليتوجهوا الى السفارات ويقوموا بالاجراءات اللازمة من اجل التصويت في الانتخابات".
الجميل، وخلال لقاء مع قسم باريس الكتائبي في فرنسا في حضور سفير لبنان في فرنسا بطرس عساكر، اكد "أنه حان الوقت للإنتقال من مفهوم الانصهار الوطني الى بناء وطننا على مفهوم جديد عصري وعلى مفهوم القرن 21 الذي هو مفهوم الاعتراف بالاختلاف واحترامه"، داعياً الى "الكف عن محاولة الغاء هذا المفهوم والغاء بعضنا البعض، من هنا اهمية اللامركزية التي تؤّمن هذه المفاهيم وتؤّمن لكل مجموعة لبنانية حريتها لتعيش ثقافتها الحقيقية ونمط عيشها كما تريد هي من دون التعدي على الاخر مما يفسح في المجال امام كل لبناني لعيش حريته وكرامته وكذلك الامر بالنسبة الى مبدأ الحياد".
واضاف الجمّيل: "كفى جر بعضنا البعض الى تحالفات اقليمية لا تلزم احدًا غيرنا. نحن نرفض السير مع ايران أو السعودية أو اميركا… نريد ان نكون لبنانيين فقط. اذ كلما يحاول احدهم جرّ الجميع الى حيث يريد هو، نصل الى شفير الحرب الاهلية. لذلك حان وقت اعلان حياد لبنان فلا يكون في هذا المحور او ذاك، لاننا لا نريد ان يواجه ايران او السعودية ومصر".
ورأى الجميّل "ان المشكلات لا تحل بانتصار طرف لبناني على آخر، وانما عبر المساواة فلا يكون هناك فريق مسلح وآخر لا، وعبر اللامركزية الموسعة وعيش كل مجموعة الحياة التي تريد، وتطبيق الحياد فلا يجر فريق لبناني الاخرين الى حيث يريد هو، وكذلك عبر الدخول الى مؤسساتنا لتنظيفها من الفاسدين والسارقين ومن الهدر لبناء اقتصاد صحيح وتأمين تقديمات اجتماعية لكل اللبنانيين وبناء وطننا على اسس صحيحة".
واشار الجميّل الى "انه حان الوقت لئلا يحاول طرف استلام السلطة لتطبيق قناعاته على سائر اللبنانيين كما حان الوقت لتصبح السلطة في لبنان تعددية حقيقية يشارك فيها الجميع عبر اللامركزية التي تؤمن الانماء المتوازن والشراكة الحقيقية واستحصال اللبناني على حقوقه من دون ان يقمع أو يجبر او يفرض عليه شيء معين"، داعياً الى "تقسيم السلطة لا الدولة التي يجب ان تبقى واحدة ويبقى لبنان بحدوده الـ 10452 اي يجب تقسيم الصندوق الذي يحاول كل طرف وضع يده على امواله"، وقال: "بدلا من ان تكون الاموال بيد الفريق الحاكم فيتصرف بها كما يريد، يتم توزيعها على مجلس محلي منتخب من اهالي كل قضاء، فيملك المال والسلطة لتحقيق الانماء في منطقته. فعندما يصبح القرار السياسي حياديا واموال الدولة موزعة على المجالس المنتخبة تنتفي الحاجة للصراع على السلطة والمال".
من جهة اخرى، اشار الجميل الى ان تصويت المغتربين اللبنانيين في الخارج موضوع نضالي اساسي بالنسبة الى حزب الكتائب الذي يعمل على تحقيقه، وقال: "اذا لم نحصل على اجوبة ايجابية في هذا الملف في الفترة القصيرة المقبلة، فسيكون هذا الاخير معركة سياسية لكم، اسوة بالمعارك السياسية الكثيرة التي خضناها سابقا في لبنان، فنستخدم كل الامكانات المتاحة لتحقيقها بدءا من مجلس النواب وصولا الى التظاهرات في الشارع".
وتابع: "لا قرار صادرا من وزارة الخارجية من اجل عملية التصويت في الخارج، فعندما يتخذ هذا القرار سيسجل المغتربون اللبنانيون أنفسهم في السفارات، لان هؤلاء يخشون ان تشطب اسماؤهم من اللوائح في بيروت من دون تحقيق قرار التصويت في الخارج. لذلك لا يمكن ربط القرار بالتسجيل لان احدا لن يسجل نفسه قبل اتخاذ وزارة الخارجية قرارها، بخاصة ان المغتربين بحاجة الى ضمانات لئلا تضيع اصواتهم الانتخابية"، لافتا الى "ان اللبنانيين المغتربين متحمسون وينتظرون كلمة سر رسمية من الدولة اللبنانية ليتوجهوا الى السفارات ويقوموا بالاجراءات اللازمة من اجل التصويت في الانتخابات".