
يوضح عضو تكتل الجمهورية القويّة النائب سعيد الأسمر، أن الطعن الذي أعدّه التكتّل مبنيّ على أسس دستورية قانونية صلبة تتيح للمجلس الدستوري في حال ارتكاز أعضائه على قراءة دستورية قانونية بعيداً عن التدخلات السياسيّة، البتّ إيجاباً في الطعن لانتفاء الأسباب الموجبة أو المبرّرات التي تتطلّب تأجيل الانتخابات.
وأكّد عبر “نداء الوطن” أن “القوات” وخلافاً لأي حسابات خاصة وضيّقة، تؤيد إجراء الاستحقاقات الدستوريّة انطلاقا من إيمانها الراسخ بدولة المؤسسات واحترام المواعيد الدستورية، أكان تلك المرتبطة بانتخاب رئيس الجمهورية أم المجالس البلدية والاختيارية، مع التشديد على إجرائها في موعدها، وفي أقرب وقت ممكن. ورأى أنّ بتّ المجلس الدستوري في الطعن يفتح باب تمديد المهل تقنياً إلى حين إتمام وزارة الداخليّة التجهيزات المطلوبة لإجراء هذا الاستحقاق، تاركاً للمجلس النيابي وبعد انتخاب مجالس جديدة، الحقّ في تشريع الأعمال الناجمة خلال هذا التمديد التقني للمختارين والمجالس البلدية.
أمّا بشأن ذريعة عدم توفّر الأموال المطلوبة التي أدّت إلى إرجاء الانتخابات، اعتبر أنّ مجلس النواب الذي التأم للتمديد للبلديات، كان بإمكانه عوض الإطاحة بالاستحقاق، الالتئام لتأمين الاعتمادات المطلوبة لإجراء الانتخابات. وجدّد دعوته الحكومة إلى تأمين الاعتمادات اللازمة أكان عبر اللجوء إلى حقوق السحب الخاصة SDR أم غيرها من الأطر الكفيلة بإجراء هذا الاستحقاق الدستوري. وذلك، قبل توقّفه عند سوء النيّة الذي ينتهجه «البعض» للهروب من الانتخابات وتفادي المشاكل الداخليّة بين صفوفه الحزبيّة وتجنّب النتائج المتوقّعة والكفيلة بكشفه أمام الرأي العام.
وشدّد نائب “القوات” على الحاجة لإعادة إنتاج السلطات المحليّة لما لها من دور فاعلٍ في هذه الفترة العصيبة للوقوف إلى جانب الناس، وذلك بعد دعوته إلى إشراك الشباب والشابات في تحمّل المسؤولية، والتواصل مع الجهات المانحة بشكل مبتكر وتقديم الحلول التي عجزت البلديات القائمة عن القيام بها، نظراً لمقاربة رؤساء تلك البلديات دور السلطات المحليّة بذهنيات قديمة تعمد إلى إلقاء تقاعسها ومشاكلها على السلطات المركزية. في حين ينصبّ التركيز على إشراك «دم جديد» في تقديم الحلول اللامركزية، والتي تبدأ عبر تفعيل دور السلطات المنتخبة محلياً وتأمين مصادر تمويل بديلة لتلبية مطالب المواطنين، ومن دون إغفال دور السلطات المركزية في تحمّل مسؤولياتها.