
يبدو أن مصير الانتخابات البلدية يسلك الطريق الصحيحة على يد المجلس الدستوري الذي أصدر قراراً بتعليق مفعول قانون التمديد للبلديات الذي وقّعه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بعد إقراره في مجلس النواب متخلصاً من الاستحقاق البلدي ومؤجلاً البحث به لأكثر من عام. الآن، أعاد “الدستوري” قطار الانتخابات البلدية الى السكة، وهو سيدرس الطعون المقدمة أمامه من تكتل الجمهورية القوية وحزب الكتائب اللبنانية وكتلة تجدّد وعدد من النواب المعارضين، على أن يصدر قراره النهائي في مهلة شهر. علماً أن ولاية البلديات تنتهي في 31 أيار الحالي. ومن المتوقع أن تحدث تداعيات “قنبلة الدستوريّ” إرباكاً في الأجواء السياسية وعلى متّخذي قرار تطيير “البلديات”، فما هي تداعيات تعليق قانون التمديد للمجالس البلدية؟ وهل سيخوض لبنان هذه الانتخابات بعدما فقد الأمل؟
يتوقف الخبير الدستوري سعيد مالك، عند الطعن المقدم من تكتل الجمهورية القوية، والذي استند الى أسباب أساسية ودستورية وجوهرية للطعن بقانون التمديد للبلديات، مشدداً على أن القرار الذي صدر عن المجلس الدستوري والذي قضى بوقف نفاذ القانون المطعون فيه، هو إثبات ودلالة على جدية المنازعة والأسباب المسندة إليها، ما يعتبر مؤشراً على أن الطعن ذاهب للقبول في المجلس الدستوري ما لم يطرأ أي طارئ أو يحصل أي تدخلات سياسية أو سوى ذلك.
ويلفت، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن المجلس الدستوري مقتنع بأسباب الطعن، موضحاً أن لدى المجلس الدستوري مهلة شهر مقسمة على الشكل الآتي:
مهلة 10 أيام للمقرر، مهلة 5 أيام لتوزيع التقرير على الأعضاء، ومهلة 15 يوم للهيئة العامة للمجلس للبت بالمراجعة، مبدياً اعتقاده أن المؤشرات تدل على أن الدستوري ذاهب باتجاه قبول الطعن، بعدما قرر وقف نفاذ القانون.
ويرى مالك أنه بحال قبول الطعن، يمكن للحكومة أن تتقدم بمشروع قانون الى مجلس النواب لتأمين تمويل إجراء الانتخابات، علماً أن التمويل مؤمن من حقوق السحب الخاصة (SDR)، كما بإمكان الحكومة طلب تمديد تقني لمدة شهر، حتى يصار الى إجراء هذه الانتخابات، مشدداً على أن التمديد لمدة عام، يتناقض مع مبدأ الديمقراطية.
