
قالت صحيفة The Times البريطانية، في تقرير نشرته أمس الخميس إن جراحين أجروا عملية بدماغ طفلة في رحم أمها؛ لتصحيح تشوه في وعاء دموي قد يكون مميتاً، في أول جراحة من نوعها.
إذ استطاع الأطباء علاج تشوه خلقي يُعرَف باسم “تشوه وريد غالينوس”، في أعماق دماغ الجنين. وغالباً ما يعاني الأطفال المصابون بهذه الحالة من قصور في القلب وأعراض تشبه السكتة الدماغية في غضون أيام من الولادة. ووفقاً لمستشفى Great Ormond Street، تصيب هذه الحالة نحو 10 إلى 12 طفلاً في المملكة المتحدة كل عام، وعقب 6 أسابيع من الجراحة تبدو الطفلة في حالة جيدة.
يحدث تشوه وريد غالينوس عندما تكون هناك وصلات غير طبيعية بين الشرايين التي تحمل الدم إلى الدماغ تحت الضغط المرتفع، والأوردة التي تصرفه بعيداً مرة أخرى.
أما الشعيرات الدموية الدقيقة التي توزع الدم الغني بالأوكسجين في جميع أنحاء الدماغ بشكل طبيعي، فتصبح مفقودةً في هذه الحالة. وهذه الشعيرات عادةً ما تعترض الدم المتدفق إلى الدماغ وتبطئه، لكن غيابها يؤدي إلى اندفاع الدم بقوة كبيرة. ويمكن أن يؤدي نقص المقاومة إلى دفع القلب للعمل بجهد أكبر مما ينبغي؛ مما قد يؤدي إلى قصور في عضلة القلب، ويمكن أن يسبب ذلك إصابات خطيرة في الدماغ أيضاً.
في حين أُجرِيَت العملية على جنينٍ عمره 34 أسبوعاً من الحمل؛ إذ أُدخِلَت إبرة في رحم والدته. واستُخدِمَت صور الموجات فوق الصوتية لتوجيهها عبر مؤخرة رأس الجنين.
ثم استُخدِمَت الإبرة لوضع قسطرة في الوعاء الدموي المُوصِل غير الطبيعي، وإدخال لفافة معدنية خاصة لتقليل عرض الوعاء الدموي؛ وبالتالي إبطاء تدفق الدم. واستغرقت العملية أقل من ساعتين، وكانت الأم والجنين تحت التخدير. ووُلِدَت الطفلة قبل أوانها، بعد العملية بيومين.