ينتظر بت ملف تمويل المحكمة عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من لندن, حيث تشير المعلومات المتوافرة لصحيفة "السياسة" الكويتية أن لقاء سيجمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالرئيس ميقاتي في غضون الأيام القليلة المقبلة للبحث في توقيت عرض بند التمويل على مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب منه, على اعتبار أنه ينبغي على لبنان حسم الأمور في ما يتعلق بهذا الملف وبما لا يرتب عليه أي تداعيات سياسية أو اقتصادية، سيما وأن لبنان كان وما يزال حريصاً على تنفيذ التزاماته الخارجية واحترامه للقرارات الدولية.
وافادت المعلومات أن الرئيس ميقاتي يقوم باتصالات مكثفة مع كافة الفرقاء من أجل البحث في تأمين المناخات الملائمة التي تساعد الحكومة على إقرار بند التمويل, بالرغم من صعوبة هذه المهمة, لكن الأصعب منها، برأي ميقاتي وحلفائه هو وقوف لبنان موقف المعارض للإجماع الدولي المؤيد للمحكمة، من خلال رفض تمويلها، مع ما لذلك من انعكاسات بالغة السلبية على الوضع الداخلي، وهذا ما يسعى رئيس الحكومة كما تقول مصادره لتلافيه، لأنه مقتنع بأهمية الموافقة على التمويل، لأن في ذلك مصلحة للبنان، وأي إجراء خلاف ذلك سيشرع الباب أمام شتى الاحتمالات التي لن تكون في مصلحة البلد على الإطلاق، وهناك من سيأخذ الموقف اللبناني الرافض للتمويل ذريعة لتشويه صورة لبنان في المحافل الدولية والمطالبة بتعريضه لعقوبات سياسية ومالية لن يكون له القدرة على تحملها بأي شكل من الأشكال.