اعلنت مصادر سياسية مطلعة على اجواء محادثات نائب وزير الخزانة الاميركية دانيال غلايزر مع المسؤولين في لبنان ان غلايزر حمل رسالة واضحة الى كل المعنيين السياسيين والاقتصاديين تتعلق بفرض عقوبات اقتصادية على لبنان ومقاطعة لكل مؤسساته في حال التعامل مع اشخاص محظورين في النظام السوري.
واوضحت المصادر لصحيفة "الشرق" ان الزيارة تهدف الى شرح الموقف الاميركي للتدابير المتخذة من الادارة الاميركية بحق شخصيات سورية، محذرة من ان اي تعامل من اقتصاديين لبنانيين معهم سيعرضهم ويعرض مؤسساتهم الى نتائج وخيمة تصل الى حد فرض عقوبات اميركية.
واكدت المصادر ان الولايات المتحدة تتابع عن كثب كل التحولات والتطورات في هذا المجال، كما تراقب الخطوات التي ستتخذها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حيال تمويل المحكمة الدولية، وهل سيلتزم لبنان فعليا تطبيق كل القرارات الدولية بما فيها القرار 1701 بطريقة يحافظ بها على سيادته واستقلاله، خصوصا بعدما تعرضت الحدود اللبنانية – السورية الى خروق واضحة من قبل النظام السوري.
ورأت المصادر ان في حال لم يمتثل لبنان للتحذير فسيكون عرضة لعقوبات اميركية سياسية واقتصادية ستحرمه الكثير من الدعم الدولي والاقليمي في المحافل الدولية، كما ستحرمه من المساعدات الدعم وتنشيط اقتصاده لاسيما ان المساعدات العسكرية المقدمة الى الجيش توازي كل مساعدة اقليمية او عربية.
وفي هذا المجال، اعتبرت المصادر ان الرسالة الاميركية واضحة وقد تلقفها المسؤولون السياسيون والاقتصاديون اللبنانيون بكل اهتمام، خصوصا ان الموفد الاميركي اوضح خلال لقاءاته ان الازمة السورية لن تحل في القريب العاجل بانتظار ما ستؤول اليه المساعي العربية الجارية قبل ان تدول الازمة وتحط رحالها في مجلس الامن.
وشددت المصادر على أن الاتصالات الدولية في ما خص سوريا لم تتوقف بين الجانبين الاميركي – والروسي وان اطرافا اخرى مثل فرنسا وبريطانيا دخلت على خط الاتصالات لايجاد حل يؤدي في نهاية الامر الى توقيف حمام الدم المستمر في سوريا، وايجاد "البديل المناسب" للمرحلة الجديدة في الشرق الاوسط الكبير.