تشاقيع

حجم الخط

تشاقيع

كما في كل جلسة ثقة نيابية، ستتعالى اللعنات لتطال الكثير من النواب المتحدثين.
عدد النواب الذين طلبوا الكلام للحديث في البيان الوزاري ربما يصل الى خمسين، والجلسة التي تبدأ عند السادسة من عصر الجمعة قد تمتد حتى يوم الثلاثاء.

هذه المرة ليست كالمرات السابقة حيث كان معظم النواب يتهمون بحب الظهور التلفزيوني.
ستكون منازلة حقيقية وهدفها انتخابي بحت.

يعرف النواب ان أكثر من 99 في المئة من الناس لن يفتحوا اجهزة التلفزيون لمتابعة كلماتهم، ولكنهم يعرفون ان الصحافة المكتوبة ستثبت كلامهم بطريقة أو بأخرى.

البعض سيهبش صورة، والبعض الآخر سيهبش نهفة، قبلات وسلامات.. على أساس ان الجميع متصالح مع الجميع، أو ان الجميع عائدون في الانتخابات المقبلة.

ثمة عدد منهم سيكون مكلفاً بايصال رسائل ذات معنى، والنزال هنا سيكون بين النواب المسيحيين بانتماءاتهم المختلفة.
إلا ان المفارقة تبقى قائمة، اذ ان مجلس النواب هو المكان الطبيعي للنقاش وللنزال حين تكون الخلافات قائمة بين الفرقاء.. ولكننا لا نرى المجلس مفتوحاً إلا في المناسبات التي لا تستدعي نقاشاً ولا تشاقيع.

انه لبنان، بلد العجائب والأعاجيب، بلد الهرطقات والخزعبلات والاحراج المحترقة والكلام من فوق السطوح.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل