رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب نضال طعمة "أن كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله عن أن الجنوب لم يعد مكسر عصا، لا شك انه يفرح كل لبناني إذا كان ذلك في إطار معادلة وطنية شاملة، بحيث يكون هذا الجنوب، كما كل أطراف البلد، يستمد قوته من قوة الدولة، ويعتمد في صموده على وحدة شعبها ومؤسساتها"، داعياً للعمل "كي يصبح لبنان برمته حصناً منيعاً في وجه العدو الصهيوني، وفي وجه كل من يتربص به وبشعبه شرا". وأضاف: "فلنقم للعدالة موطناً عندنا كي يصبح لبنان بأسره رقما صعبا في كل المعادلات الإقليمية والدولية، كي يأمل اللبناني بولادة دولته المرجوة التي تؤمن له الحماية الاقتصادية والاجتماعية والصحية، بالإضافة إلى الأمن والاستقرار".
طعمة، وفي تصريح له، سأل "عن أي طمانينة وثقة وارتياح في لبنان اليوم يحدثنا السيد حسن؟ كيف نكون مطمئنين والقلق رفيق اللبناني في كيفية تحصيل لقمة عيشه المهددة بوطاة الاحتجاجات الداخلية من جهة، وتفاقم العزلة الخارجية من جهة أخرى، وما من رؤية اقتصادية واضحة لدى الحكومة؟ كيف يثق اللبناني بحكومة تتنكر لالتزاماتها؟ وكيف يشعر بالاستقرار وهناك إمعان في إقصاء شريحة واسعة من الشعب اللبناني وتهميشها؟ عن أي طمأنينة وثقة وارتياح يحدثنا الأمين العام لحزب الله، وهو يختصر الجميع، ويتناسى وجود دولة لها مرجعية القرار، ويقحمنا رغما عنا، في حروب الآخرين، معتبراً أن الحرب على سوريا وإيران، ستتدحرج على مستوى كل المنطقة، متغنيا بقوة إيران ووحدتها وقدراتها؟".
وتابع طعمة: "أخبرنا السيد أن هذه الحكومة أثبتت أنها ليست حكومة اللون الواحد. ولكنه لم يخبرنا كيف فعلت ذلك. هل كان من خلال رسمه الآفاق المسموحة لأي موقف إعلامي، أو مشروع إنمائي؟ هل يتحقق التمثيل الشعبي للحكومة عندما تتنكر لآلية العدالة الآيلة إلى كشف حقيقة من قتل أبناء وطنه؟ وشطب السيد الحكومة اللبنانية، واختصرها بشخصه، فما التزمت به الدولة اللبنانية يحاول السيد أن يلغيه بخطاب، عندما تحدث عن آلية تمويل المحكمة، راميا بالملف على الصناديق العربية، ولم يكن موفقا إطلاقا بحديثه عن الحصول على المال بإلغاء حفلة يقيمها أمير عربي. فتمويل محكمة اغتيال شهيد لبنان الشيخ رفيق الحريري ورفاقه ليست بهذا المستوى من السذاجة، وبتناولها بهذا القدر من التسخيف إنما نجد إساءة لمحبي الشهيد وأنصار الحرية في لبنان وهم ليسوا بقلة على الإطلاق".
وختم طعمة: "الطرف الأكثر حرجاً أمام خطاب السيد حسن هو دولة الرئيس ميقاتي، فقد شكل خطاب يوم الشهيد في الضاحية الجنوبية ضربا لكل التزامات الحكومة اللبنانية، ولكل التعهدات التي تعطى لتحقيق العدالة لروح الشهداء في كل عواصم العالم. وهنا نتساءل وبوضوح، هل باتت استقالة الحكومة وشيكة"؟