رعى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، حفل اطلاق “منشأة الحوسبة عالية الأداء في لبنان”، ظهر اليوم الثلاثاء في السرايا بدعوة من وزير الاتصالات جوني قرم. وقال ميقاتي، “مع كل التحديات التي نواجهها، هناك حاجة ماسة إلى هذا الكمبيوتر العملاق الذي سيوفر الوسائل لطلابنا اللبنانيين ذوي الكفاءات العالية للتنافس في مجال البحث العالمي”.
وأضاف، “منذ إنشائه، حظي هذا المشروع هذا بالدعم الكامل من الحكومة التي اصدرت مرسوماً خاصاً لاستكمال التدابير اللازمة لوضعه في الخدمة. هذه المنشأة هي ثمرة شراكة ناجحة بين القطاعين العام والخاص في لبنان بهدف تعزيز البحث والتطوير وتزويد الجامعات والمؤسسات اللبنانية بالوسائل اللازمة لتشغيل أبحاثها على أكثر من 3500 نواة حوسبة ،تعمل في تآزر لتحقيق النتائج المطلوبة وبسرعة فائقة”.
وتابع ميقاتي، اليوم ، لا نحتفل فقط بالتنفيذ الناجح للsuper computer لكن أيضاً بانتصار الوحدة والتعاون. ويؤكد هذا الإنجاز التزامنا الراسخ بتعزيز ثقافة التميز العلمي والابتكار في لبنان. ويمثل ذلك خطوة مهمة إلى الأمام في جهودنا لتمكين البحث والتطوير الرائدين، ونتعهد بتأييد المزيد من المبادرات التي تدعم الأوساط الأكاديمية والجامعات في سعيها لتحقيق المعرفة والاكتشافات العلمية.”
وأردف، “بينما نحن فخورون بهذا المشروع ، لكن ليست المنشأة نفسها هي الهدف ، بل التزامنا بالاستفادة القصوى مما تقدمه لتطوير الأبحاث من خلال التعاون الوثيق بين الحكومة والأوساط الأكاديمية”.
وقال ميقاتي، احيي اولا الوزير قرم على الجهود التي يبذلها في هذا الظرف الصعب للحفاظ على قطاع الاتصالات الذي يشكل ركيزة اساسية من الدورة الاقتصادية وتواصل للبنان بالخارج. واشكر المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية والجهات المانحة على مساهماتها السخية في تنفيذ منشأة الحوسبة عالية الأداء للبنان، ولا سيما Eudoxia ومؤسسة تماري ومؤسسة تبادل المعرفة ، كما أشكر السفارتين الفرنسية والسويسرية في لبنان على دعمهما هذا المشروع. وأود أن أعرب عن تقديري لوزارة الاتصالات، ولإدارة هيئة أوجيرو وفريقها الذين آمنوا بهذا المشروع وعملوا بجد من أجل نجاحه من خلال تأمين الموقع المناسب في مقرهم الرئيسي في بئر حسن، وتوفير اتصال إنترنت عالي السرعة وطاقة لتركيب وتشغيل هذا النظام”.
وهنئ ميقاتي، “الجامعات اللبنانية التي انضمت إلى هذه المسيرة نظراً للقيمة الكبيرة التي سيحققها هذا المشروع بالأخص في الحفاظ على شبابنا في لبنان اذ أن أهم عامل إنتاجي اليوم هو أجيالنا الجديدة، فهي ستفتح الطريق أمام مستقبل أكثر إشراقا، وتسمح للبنان بالنهوض والازدهار”.
بدوره، أشار قرم، إلى أنني “أقف أمامكم اليوم مليئاً بالامتنان والفخر ونحن نحتفل بإطلاق منشأة الحوسبة عالية الأداء في لبنان. ووصلنا إلى مرحلة مهمة في رحلة البحث العلمي والتنمية في لبنان.”
ولفت إلى أنني “أود أن أعرب عن تقديري العميق مرة أخرى للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) وللمتبرعين الموقرين، لان دعمهم الثابت ومساهماتهم السخية كانوا حاسمين في تحقيق تنفيذ “مشروع منشأة الحوسبة عالية الأداء” في لبنان. كما أعرب عن فخري العميق لمؤسسة يودوكسيا(eudoxia)، ومؤسسة تماري (Tammari Foundation)، و (Sharing knowledge foundation), بالإضافة إلى سفارتي فرنسا وسويسرا في لبنان على شراكتهم الثمينة. علاوة على ذلك، أود أن أعبر عن امتناني الصادق للمدراء العامين في الوزارة ورئيس وفريق عمل هيئة أوجيرو على إيمانهم القوي بهذا المشروع”.
وقال قرم إن “جهودهم الدؤوبة، جنباً إلى جنب مع التزامهم بتحقيق الهدف، ضمنت نجاح هذه المبادرة. من خلال تأمين الموقع المثالي في مقر اوجيرو في بئر حسن وتوفير البنية التحتية اللازمة، بما في ذلك تأمين اتصال الإنترنت عالي السرعة وتزويد المشروع بالطاقة إذ استطاعوا أن يوفروا سبل تأمين تشغيل النظام بشكلٍ دائم”.
وأضاف، “أود أيضاً أن احيي الجامعات اللبنانية التي شرعت في هذه الرحلة معنا. حضوركم اليوم هو شهادة على التزامكم المستمر بتعزيز نمو وتطور رأس المال الفكري لبلدنا. فمن خلال اعتماد هذا المشروع، وضعتم أنفسكم في طليعة الابتكار العلمي، مما يمكّن عمل شبابنا الديناميكي، ويمكّنكم من المنافسة على المستوى العالمي في مجال البحث والاكتشافات. في مواجهة تحديات لم يسبق لها مثيل، أظهرت بلادنا المرونة والعزيمة.”
وتابع، “على الرغم من الأزمة المستمرة، قمنا بتثبيت وتفعيل منشأة الحوسبة عالية الأداء بنجاح. وهذا الإنجاز هو شاهد على الدعم الثابت والالتزام من قبل الحكومة اللبنانية، كما يتجلى ذلك من خلال اتخاذ تدابير حاسمة لضمان تحقيق هذا المشروع”.
وأضاف، “يشكل مشروع اليوم شاهدا مشرقا على قوة التعاون بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الكيانات الدولية. من خلال استغلال الخبرات والموارد المشتركة لجميع الأطراف المعنية، نكون وضعنا الأساس لتعزيز قدراتنا الوطنية في مجال البحث والتطوير”.
وأكد أنه “بفضل أكثر من 3500 نواة من الطاقة الحسابية تعمل بتناغم، ستسرّع هذه المنشأة من إنتاج رؤى حاسمة وتسريع الإنجازات العلمية. وأعبر عن أعمق امتناني لك، دولة رئيس الوزراء، على دعمك طوال هذه الرحلة”.
وشكر قرم، “الخالص لجميع الحضور المحترمين والمشاركين عبر الإنترنت، الذين انضموا إلينا اليوم للاحتفال بهذا الإنجاز الرائع. دعونا نستمر معًا في رسم مسار مشرق نحو مستقبل أفضل للبنان، حيث يمهد التفوق العلمي والابتكار الطريق للرخاء والتقدم”.
من جهتها، أعربت سفيرة سويسرا ويخلت عن “سرورها لإطلاق اللجنة التوجيهية لمشروع منشأة الحوسبة العالية الأداء في لبنان.” وأشارت الى ان “المؤسسة الأوروبية للأبحاث النووية انطلقت في جنيف وهي مسؤولة عن معظم الاكتشافات في مجال الأبحاث والعلوم والفيزياء وعن الكثير من الإنجازات ومن بينها شبكة الإنترنت.”
وأضافت، “ساهمت سويسرا في الكثير من الإنجازات العلمية في مجال البحوث والتنمية، ومن خلال هذا المشروع تهدف الى بناء مستقبل لبنان . ورأت ان الابتكارات أظهرت ان الحوسبة العالية الأداء باتت استثمارا في مستقبل لبنان وشعبه من خلال تعزيز البنى التحتية، فلبنان من خلال هذه المنشأة سيكون قادراً على الابتكار والريادة والتنمية الاقتصادية وبالاحتفاظ بالأدمغة والنخبة العلمية والفكرية فيه”. واملت من “لبنان تطبيق الإصلاحات الموصى بها من قبل صندوق النقد الدولي”.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)