وصف عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجرّاح موقف لبنان في الجامعة العربية بـ"المعيب" تجاه الشعب السوري وقضية الحرية التي ينادي بها، لافتا الى أن الشعب السوري يذبح يومياً حتى بعد موافقة دمشق على المبادرة العربية.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت الجراح الى أن من يتحدث من البعض عن "عوامل التاريخ والجغرافيا" هي بين الشعبين السوري واللبناني، وليس بين الشعب اللبناني ونظام يستبيح دماء السوريين ليل نهار.
وأضاف: "الواجب الإنساني والوطني على الحكومة اللبنانية يفرض عليها الإنحياز الى الشعب السوري وشهادته ودمه وليس إلى القمع والإرهاب والقتل الذي يمارسه النظام".
وإذ اعتبر ان الإمتناع عن التصويت ايضاً أمر معيب، شدّد الجرّاح على أن علاقات الأخوة والصداقة تربطنا مع الشعب السوري.
وتابع: "لا تربطنا مع نظام الرئيس بشار الأسد اي علاقات لا في التاريخ ولا في الجغرافيا ولا في الممارسة والقناعات ولا حتى في المسلّمات الوطنية والسياسية. لكن في المقابل نحن نشترك في الكثير الكثير مع الشعب السوري، لذلك كان واجب الحكومة اللبنانية ان تنحاز الى الشعب السوري والى قضيته وان تقف الى جانب دماء الشهداء، لا مع القتلة والمجرمين".
وقال: "الموقف في الجامعة العربية سجّل على الحكومة اللبنانية، علماً انه غير مستغرب لأنها انتاج هذا النظام السوري".
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت جلسة مساءلة الحكومة الأربعاء المقبل ستشهد سجالا على خلفية الموقف من الأزمة السورية، اوضح الجراح ان كتلة "المستقبل" حين اجتمعت لتحديد الموقف من الجلسة النيابية يوم الجمعة الماضي لم يكن قرار الجامعة العربية قد صدر.
واضاف: "رغم ان جدول أعمال جلسة الأربعاء محدّد، لكن لا بد من مناقشة موقف لبنان في الجامعة، لأن هذا الموضوع له خطورة وتداعيات كبيرة على لبنان وعلى مستقبل علاقته مع الدول العربية". وانتقد الجراح ما قاله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان الدول العربية تتفهّم موقف لبنان، موضحاً ان هذا الأمر ليس صحيحاً، مضيفاً: "الدول العربية لن تتفهم هذا الموقف المعيب الصادر عن الحكومة اللبنانية، جراء انحيازها الى نظام ملفوظ ومرفوض من كافة الدول العربية".
واعتبر ان هكذا موقف يدخلنا في مواجهة مع الدول العربية كما أدخلنا في السابق في مواجهة المجتمع الدولي أكان في الموضوع السوري او في موضوع المحكمة الدولية.
وأعلن ان قوى 14 آذار وتحديداً كتلة تيار "المستقبل" ستأخذ موقفاً من أداء الحكومة هذا، الذي يؤدي الى تداعيات خطيرة على لبنان وعلى مستقبل علاقاته مع الدول العربية والمجتمع الدولي.
من جهة اخرى، ورداً على سؤال حول السعي الى إعادة إحياء طاولة الحوار، ذكّر الجراح ان قرارات طاولة الحوار السابقة لم يلتزم بها الطرف الآخر، بل على العكس انقلب عليها وبالتالي هذا الطرف لا يتمتع بأي مصداقية للخوض مجدداً في أي حوار مستقبلي معه، لأن هناك تجربة من الإنقضاض والإنقلاب على كل ما يتفق عليه، فهو كما انقلب على قرارات طاولة الحوار انقلب ايضاً على قرارات مؤتمر الدوحة، وسأل: وبالتالي على أي اساس سنحاور طرفاً ينقض وينقلب على كل ما يتفق عليه حين يحلو له.
وشدّد على أن لا إمكان للحوار قبل الإلتزام بما تم الإتفاق عليه، وعلى رأس ذلك المحكمة الدولية. وختم: "موضوع الحوار يجب ان يكون سلاح حزب الله وليس هناك اي نقطة عالقة على جدول أعمال طاولة الحوار إلا هذه النقطة".