#dfp #adsense

خريطة طريق المعارضة توتّر “الممانعة”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

فيما تشهد الساحة الإقليمية تحركات على المستويات كافة، ينعى المعنيون بالمحافظة على الدستور في لبنان، الديمقراطية من خلال اصرارهم على اقفال البرلمان تحت ذرائع عدة، في ظل دوامة الفراغ على أنقاض إدارات وقطاع عام مشلول ومنهوب.

وعلى الرغم من تلويح الولايات المتحدة ودول أوروبية بعقوبات على معرقلي انتخاب رئيس في لبنان، وضع رئيس البرلمان نبيه بري شرطاً للدعوة إلى جلسة انتخاب، وهو الإعلان عن مرشحين جديين على الأقل لرئاسة الجمهورية، في رد منه على الضغوط والتهديدات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها.

ودعت أوساطه، وفق “النهار”، “كل من هناك مسلة تحت ابطه لأن يتذكر مواقفه السابقة حيال تعطيل نصاب الجلسات والامتناع عن الحضور الى المجلس”.

كما قَلّل الثنائي الشيعي من التهويل بالعقوبات، ولفتت مصادره لـ”الجمهورية” الى انها “ليست المرة الأولى التي يهدد فيها الأميركي ومعه الفرنسي بالعقوبات، فالخارج يريد حماية مصالحه فقط ولا يهمه أيّ شيء آخر وسيناريو التهديدات والتسريبات ليس جديداً. وفي النهاية لا يصح الّا الصحيح، والصحيح هنا انّ رئيس تيار المردة سليمان فرنجية هو الاكثر حظاً ومتمسّكون به، ونحن نرى الآن انّ حظوظه تقدمت أكثر من ذي قبل ولم تتراجع”.

وأكدت، ألا “plan B عندنا والمعارضة حتى تحشرنا أكثر، تدفع الاستحقاق الرئاسي الى حدود الغليان ونحن نرد: لا رئيس الّا سليمان”.

في المقابل، شددت مصادر نيابية في المعارضة، على أنه “من المهم أن يلتزم بري بما يقوله مع توجه إعلانها عن اتفاقها على الوزير السابق جهاد أزعور”، مضيفة لـ”الشرق الأوسط”، “انطلاقاً مما يقوله رئيس البرلمان ننتظر منه أن يدعو فوراً بعد إعلان المعارضة الرسمي عن مرشحها، إلى جلسة وليفز من يحصل على أعلى نسبة من الأصوات”.

وأوضحت مصادر حزب القوات اللبنانية، أنه “بعد الانتهاء من المرحلة الأساسية وهي الاتفاق على مرشح واحد بين المعارضة والتيار الوطني الحر، حان الوقت لدعوة بري إلى جلسة لانتخاب رئيس، بعدما سقطت كل الأعذار التي كانوا يرفعونها، والمعارضة ستضع خريطة طريق لتحقيق هذا الأمر، ولا سيما أننا مقتنعون بأن حظوظ أزعور بالفوز مرتفعة مقابل فرنجية”.

وأشارت لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “تظهير الاتفاق قد يكون بأشكال عدة منها في مشهد واحد، أو بإعلانات متتالية، أو خلال التصويت في البرلمان”، متحدثة عن أمور أخرى “لها علاقة في سياق المعركة الرئيسية، وعدم إحراج أي طرف نريده أن يكون معنا في هذا الاتفاق، إضافة إلى أمور تفصيلية تقنية، منها اتصالات سيُجريها الوزير السابق جهاد أزعور”.

كذلك، لفتت مصادر تواكِب حركة النواب المعارضين ومسؤولي “الوطني الحر”، إلى أنّ “الاتصالات مستمرة ساعةً بساعة، وانّ اجتماعات عدة عُقدت بين موفدين وعلى المستوى القيادي في ظروفٍ العالمية مقفلة من أجل ترجمة الاتفاق الذي تَقرّر أن يُنفَّذ في ظل تكتمٍ شديد لحماية ما يمكن اتخاذه من خطوات وضمان تنفيذها بعد الانتهاء من إجراءات إحياء الثقة بين مختلف الأطراف قبل تبنّي ترشيح أزعور”.

وأشارت لـ”الجمهورية” الى انّ “صيغة أولية يجري التداول بها من اجل الاعلان، باسم الاطراف جميعها، عن تَبينّهم لأزعور وقد يتم التوصّل اليها غداً إن بقيت وتيرة اللقاءات على ما هي عليه”، مضيفة أنّ “صدور الموقف غداً يَستدعي التنبّه وانتظار عظة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليكون له موقف مُكمل يتوجّه فيه بعد مباركة التوافق الى بقية الأطراف، ولا سيما الى بري وقيادة الحزب لِمُطالبَة الأول بالدعوة الى جلسة انتخابية، ولتكون الكلمة النهائية للديموقراطية”.

ويتوقع أن تعلن المعارضة خلال الساعات المقبلة ترشيح أزعور وسط بوانتاج يفيد بأن عدد النواب من مؤيدي ترشيح أزعور وصل الى 68 نائباً. وتحدثت معلومات عن مسعى لإصدار بيان مشترك بين المعارضة وتكتل “لبنان القوي” غداً السبت، للإعلان عن دعم ترشيح أزعور للرئاسة.

وبدا من خلال هذه المعطيات، ان الثنائي الشيعي دخل مرحلة التوتر الشديد، فكان من معالمها الفورية تكليف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الرد على الراعي، بالقول إن بري وحركة “أمل” والمقاومة “ضمانة وجود لبنان وعنوان سيادته واستقلاله وعيشه المشترك”.

دولياً، تزور وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا المملكة العربية السعودية الخميس المقبل، للمشاركة في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش. وأشار المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، إلى أن الزيارة ستكون مناسبة للتطرق الى الاولويات الفرنسية وتلك المشتركة. وقد يكون الملف اللبناني من ضمنها حكماً بعد القمة العربية في جدة قبل أكثر من أسبوعين، وفق “اللواء”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل