قررت تركيا وقف انشطة التنقيب عن النفط التي تجريها مع سوريا كما هددت بقطع الكهرباء التي تمدها بها بعدما هاجم متظاهرون موالون للحكومة في نهاية الاسبوع بعثات دبلوماسية تركية، كما اعلن وزير الطاقة تانر يلديز.
ونقلت وكالة انباء الاناضول عن الوزير التركي قوله ان تركيا يمكن ان تعيد النظر في امداد سوريا بالكهرباء اذا استمرت الاجواء الحالية بين البلدين اللذين كانا حليفين في المنطقة.
وقال الوزير التركي "نمد سوريا بالكهرباء حاليا". واضاف "اذا استمر هذا الوضع فسنضطر لمراجعة كل هذه القرارات".
وتصدر تركيا الكهرباء الى سوريا منذ ابرام اتفاق بين البلدين في 2006.
من جهة اخرى، اعلن يلديز وقف التعاون في مجال التنقيب عن النفط بين البلدين.
واوضح ان هذا القرار يتعلق بست آبار في سوريا حيث كانت تعمل شركة النفط التركية الحكومية والشركة الوطنية السورية للنفط.
وصرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ان تركيا فقدت كل امل في ان يلبي النظام السوري برئاسة بشار الاسد مطالب الاسرة الدولية في بدء اصلاحات ديموقراطية ووقف العنف.
وقال اردوغان في البرلمان "لم نعد ننتظر ان تبرهن ادارة الاسد على قيادة شريفة ومقنعة وشجاعة ومصممة".
واضاف "لم يعد احد ينتظر منه ان يمتثل لمطالب الاسرة الدولية".
ويعبر اردوغان الذي كان الحليف السياسي والصديق الشخصي للاسد، منذ اشهر عن خيبة امله من الموقف الذي تبناه نظام دمشق حيال الحركة الاحتجاجية في الدولة المجاورة والتي اسفرت عن سقوط 3500 قتيل على الاقل منذ بداية آذار/مارس، حسب الامم المتحدة.
وقال اردوغان ان "الادارة السورية على طريق خطير جدا وهي على حد السيف"، محذرا من وجود "هاوية" في نهاية الطريق الذي تسلكه.
الى ذلك، تضم لائحة الشخصيات التي تشملها العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على سوريا الاثنين 18 شخصية بينهم ضباط على رأسهم رئيس الاركان ومحام مسجل في نقابة المحامين في باريس.
وكان وزراء الخارجية في الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قرروا الاثنين اضافة هذه الشخصيات ومعظمها من العسكريين، على 56 شخصا تشملهم عقوبات فرضت منذ نهاية آب وتنص على تجميد اموالهم ومنعهم من الحصول على تأشيرات دخول الى اوروبا.
وفي اللائحة التي نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي ادرج اسم رئيس الاركان السوري العماد فهد جاسم الفريج وقائد القوات الخاصة وقائد احد الوية الحرس الجمهوري اوس اصلان.
وهؤلاء متهمون بانهم "مسؤولون عن اللجوء الى العنف الذي يمارس على المتظاهرين على كل الاراضي السورية" كما جاء في النص.
وتشمل اللائحة ايضا عبد الله بري "المسؤول عن ميليشيا موالية للحكومة متورطة في القمع العنيف" في مدينة حلب، وعددا من قادة المخابرات العسكرية كما اضاف النص.
وعلى اللائحة ايضا المحامي بسام صباغ عضو نقابة المحامين في باريس المتهم بتقديم "دعم لتمويل النظام" و"مشاركة بشار الاسد في تمويل مشروع عقاري في اللاذقية" بحسب ما ورد في النص.
كما اعلنت المجموعة الفرنسية النفطية العملاقة توتال ان الحكومة السورية لم تعد تدفع لها قيمة ما تنتجه من النفط في سوريا الخاضعة لحظر اوروبي.
وقال ناطق باسم المجموعة لوكالة فرانس برس "لم نعد نتلقى اموالا"، مؤكدا بذلك نبأ نشرته صحيفة فايننشال تايمز، بدون ان يوضح متى توقفت السلطات السورية عن دفع الاموال.