
سطر منتخب لبنان لكرة القدم فوزا تاريخيا على مضيفه الكوري الجنوبي وهزمه 2-1 الثلثاء في بيروت في الجولة الخامسة قبل الاخيرة من الدور الثالث ضمن منافسات المجموعة الثانية من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 في البرازيل بحضور نحو 43 ألف متفرج تقدمهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وسجل علي السعدي (4) وعباس عطوي (31 من ركلة جزاء) هدفي لبنان، وكو جا شيول (21 من ركلة جزاء) هدف كوريا الجنوبية.
وعزز لبنان فرصته في التأهل الى الدور الرابع والحاسم بعد ان رفع رصيده الى عشر نقاط بفارق الاهداف خلف كوريا الجنوبية المتصدرة.
وهذا الفوز الأول للبنان على "محاربي التايغوك" كما أن هذا الانتصار أكد ان النتائج النوعية الاخيرة التي حققها منتخب الأرز لم تكن نتيجة الصدفة بل جاءت لثمرة عمل دؤوب في مدة قصيرة وتحديداً منذ استلام المدرب الألماني ثيو بوكير الذي له اليد الطولى في تغيير شكل المنتخب اللبناني حيث كان يعتبر لقمة سائغة وبات يحسب له ألف حساب، كما لا يمكن اغفال دور اتحاد كرة القدم برئاسة هاشم حيدر.
الدور الاكبر يبقى للاعبين الذين وبروحهم القتالية العالية وفدائيتهم في المباريات الأربع السابقة تحققت النتائج الرائعة من فوز على الامارات 3-1 وعلى الكويت في الكويت 1-0 وتعادل معها في بيروت 2-2، بعد ان كان المنتخب استهل الدور الثالث بخسارة قاسية 0-6 أمام كوريا بالذات.
بدأ المنتخب اللبناني المباراة ضاغطاً على مرمى الحارس الكوري جونغ سونغ ريونغ حيث لعب بوكير بتشكيلته الاعتيادية مع مراعاة الناحية الدفاعية لتلافي غياب عباس كنعان ولاعب الاهلي الاماراتي يوسف محمد حيث أشرك علي السعدي ورامز ديوب ووليد اسماعيل وبلال شيخ النجارين وأمامهم لاعب الارتكاز هيثم فاعور، وفي خط الوسط الثنائي المتناسق القائد رضا عنتر لاعب شاندونغ ليونينغ الصيني وعباس أحمد عطوي وعلى الجناحين حسن شعيتو الذي حل بديلاً للاعب عجمان الاماراتي حسن معتوق وأحمد زريق بينما كان حمود العلي كرأس حربة.
ولم تكد تمضي خمس دقائق حتى تقدم اللبنانيون إذ حرك عطوي الكرة من ركلة حرة الى داخل منطقة الجزاء حاول عنتر تسديدها لكنها ارتطمت بالمدافع الكوري لي جونغ سو وتهيأت أمام السعدي فسددها قوية في الزاوية اليسرى للحارس ريوغ (4) لتنفجر المدرجات بالأهازيج اللبنانية.
واحتسب حكم المباراة السعودي خليل جلال الغامدي ركلة جزاء للكوريين عندما حاول ديوب ابعاد الكرة بطريقة خلفية فأصاب لي كيون هو، وانبرى للركلة كو جا شيول وسجل منها مرسلا الكرة على يسار الصمد (21).
وسدد رضا عنتر كرة قوية صدها ريونغ (26)، وبعد خمس دقائق عاد الغامدي واحتسب ركلة جزاء ثانية انما لمنتخب الأرز بعدما تعرض العلي لعرقلة داخل المنطقة من كو جا شيول فانبرى لها عباس عطوي وسددها بهدوء زاحفة وخادعة الى يمين ريونغ (30).
ودخل المنتخب الكوري الشوط الثاني مهاجماً حيث أشرك المدرب تشو كوانغ راي لاعب فالنسيان الفرنسي نام تاي هي ليكون إضافة في خط الوسط حيث عمد اللبنانيون على الضغط على حامل الكرة، ولكن الدفاع اللبناني حافظ على يقظته وابعد الكرات الكورية.
واعتمد اللبنانيون على الهجمات المرتدة، ورفع عطوي ركلة ركنية الى داخل المنطقة على القائم البعيد سددها عنتر برأسه صدها القائم الايسر (65)، وسدد كي سونغ لي كرة قوية جانبت المرمى اللبناني (69)، ودفع المدرب الكوري بكل اوراقه الهجومية فأشرك دونغ وون جي لكن لحال لم يتبدل على الرغم من تسديدة شيول القوية من خارج المنطقة (87)، وتصدى الصمد لرأسية لي تاي (90)، وقطع رامز ديوب الطريق على تسديدة هيونغ (93).
وفور اطلاق الحكم الغامدي الصافرة معلنا نهاية المباراة انطلقت الأفراح اللبنانية بهذا الفوز حيث نزل رئيس الجمهورية الى أرض الملعب وسلم على اللاعبين فردا فردا وهنأهم على هذه النتيجة التاريخية ورافقه عدد من السياسيين بين نواب ووزراء اضافة الى رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم.
الكويت – الامارات
كما حافظت الكويت على امالها ببلوغ الدور الرابع الحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة عام 2014 في البرازيل بعد ان قلبت تخلفها امام الامارات الى فوز بنتيجة 2-1 على استاد الصداقة والسلام بنادي كاظمة.
وسجل فهد العنزي (49) وعلي عباس (68 خطأ في مرمى منتخب بلاده) هدفي الكويت، واسماعيل مطر (18) هدف الامارات.
ورفعت الكويت، التي سبق لها الظهور في كأس العالم عام 1982 في اسبانيا، رصيدها الى 8 نقاط في المركز الثالث خلف لبنان الثاني (10 نقاط)، والذي يتأخر عن كوريا الجنوبية المتصدرة بفارق الاهداف فقط، فيما تقبع الامارات، التي سبق لها خوض غمار مونديال 1990 في ايطاليا، في المركز الرابع الاخير من دون رصيد من 5 مباريات.
تجدر الاشارة الى انه في حال تعادل منتخبين او اكثر بالنقاط، فإن فارق الاهداف هو الفيصل لتحديد المراكز وليس نتيجة المواجهات المباشرة بينها.
وفي الجولة السادسة الاخيرة المقررة في 29 شباط 2012، يحل المنتخب الكويتي ضيفا على كوريا الجنوبية، فيما يشد لبنان الرحال الى الامارات لمواجهة منتخبها.
وخلافا لمجريات المباراة، وضع إسماعيل مطر منتخب الإمارات في المقدمة في الدقيقة 18 بتسديدة من داخل منطقة الجزاء انهاها على يمين الحارس الكويتي نواف الخالدي.
سعى "الازرق" خلال الدقائق التي تلت ادراك التعادل بيد ان لاعبيه تسابقوا على اهدار الفرص السانحة لينتهي الشوط الاول بتقدم اماراتي.
وفي الشوط الثاني، بدا المنتخب الكويتي اكثر اصرارا على هز شباك ضيفه وكان له ما اراد عبر فهد العنزي الذي تابع برأسه كرة من الجهة اليسرى (49).
وأثمر الضغط الكويتي المتواصل هدفا ثانيا احرزه علي عباس عن طريق الخطأ في مرمى فريقه (68).
حاول المنتخب الاماراتي انقاذ ماء الوجه وتجنب الخسارة الخامسة على التوالي لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة الحكم النهائية.
في ما يلي ترتيب المجموعة الثانية بعد الجولة الخامسة من منافسات الدور الثالث للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 في البرازيل:
المنتخب لعب فاز تعادل خسر له عليه نقاطه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كوريا الجنوبية 5 3 1 1 12 4 10
لبنان 5 3 1 1 8 10 10
الكويت 5 2 2 1 8 7 8
الامارات 5 – – 5 5 12 –
– الجولة السادسة الاخيرة:
29-2-2012: الامارات – لبنان
كوريا الجنوبية – الكويت