
72 ساعة تفصلنا عن الجلسة الـ12 لانتخاب رئيس للجمهورية، في وقت يعلو فيه سقف المواجهة بين محوري الدولة والدويلة.
مرشّح المعارضة جهاد أزعور وجّه برسالة جامعة إلى كل اللبنانيين من دون استثناء، طالباً من الجميع التعاون، وموضحاً أنه ليس مرشح تحد، وأنه ملتزم بقيادة التغيير والعمل بالتعاون مع الجميع لإعادة وصل ما انقطع مع المحيط العربي والعالم.
وأشار أزعور في بيان أصدره صباح اليوم إلى أن التحدي الوحيد لنا جميعاً هو تحدي استعادة هذه التجربة، بكل ما تحتاج إليه من إصلاحات، لكي تتوافر للأجيال المقبلة، الشروط التي توافرت لي، بدل أن ننتهي بأجيال يائسة تحملها إلى دول الغرب والشرق إحدى أخطر موجات الهجرة في تاريخ لبنان الحديث.
وقال، “ترشيحي هو دعوة إلى الوحدة وكسر الاصطفافات والبحث عن الجوامع المشتركة في سبيل الخروج من الأزمة وتوظيف كل ما أوتينا جميعًا من خبرة ومخيّلة وإرادة للعودة إلى طريق التقدم”.
وفي السياق عينه، بحسب صحيفة “الجمهورية”، تلاحقت التطورات والمواقف في كل الاتجاهات لتولّد انطباعاً أولياً مفاده انّ هذه الجلسة حاملة الرقم 12 في عداد الجلسات التي عقدت حتى الان قبل يكون مصيرها كسابقاتها، إلا اذا حصل ما ليس في الحسبان… على الرغم من انّ استعدادات الافرقاء السياسيين والكتل النيابية تشير الى انّ طبخة انتخاب الرئيس العتيد لم تنضج بعد، ولكنها قد تكون مقدمة لجلسة لاحقة ربما تكون هي الناجزة.
كما أكدت مصادر نيابية لـ”الجمهورية” ان كل الاحتمالات واردة في جلسة 14 حزيران، الا انتخاب رئيس الجمهورية الذي لم تتوافر بعد ظروف ولادته. وأشارت إلى أن هذه الجلسة ستسلك على الارجح أحد مسارين، فإما ان لا يكتمل نصابها أساسا، وإما تعطيله في الدورة الثانية.
واعتبرت هذه المصادر أن الجلسة ستكون أقرب إلى مناورة انتخابية بالذخيرة السياسية الحية، لتظهير موازين القوى وتموضعات الكتل، أي انها ستنتج “الداتا” السياسية التي يمكن البناء عليها في مرحلة ما بعد 14 حزيران.
في سياق متصل، علمت “نداء الوطن” أن هناك “ارتياباً” في اوساط الحزب ان يبقى نواب متحالفون مع “الحزب” يؤيدون رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، مثل النواب: فريد هيكل الخازن، ميشال المر وملحم طوق، في جلسة 14 حزيران ولا يقاطعونها عندما يقرر “الثنائي” تعطيل النصاب.
وما يعطي هذا الخطر وزناً، هو ان رقعة تأييد أزعور تتسع تدريجياً، وآخر معطياتها، كما علمت “نداء الوطن”، ان 8 نواب من التغييريين من اصل 11 أصبحوا في صفوف مؤيدي مرشح المعارضة وهؤلاء هم: ملحم خلف، نجاة عون، بولا يعقوبيان، ياسين ياسين والياس جرادة. الى جانب النواب: مارك ضو، ميشال الدويهي ووضاح الصادق الذين سبق وأيدوا أزعور.