.jpg)
بات من الحكم المؤكد أن مرشح التقاطع جهاد أزعور سيحصد أصواتاً أكثر من مرشح “الممانعة” الوزير السابق سليمان فرنجية، وهذا يعني أن هناك معادلة جديدة ستنتج بعد جلسة 14 حزيران بعدما استطاع تقاطع المعارضة مع التيار الوطني الحر تغيير المشهد الممانع وسحب بساط التحكم بالملف الرئاسي من تحت أقدام “الثنائي الشيعي” الذي لم يعد قادراً على فرض أي مرشح. ولجلسة الغد تبعات أخرى خصوصاً أن المجهر الدولي يرصد لبنان عن كثب.
المحلل السياسي إلياس الزغبي، يرى أنه “لا شك أن جلسة 14 حزيران ستشكل منعطفاً سياسياً بالغ الدلالة لأن ما بعد 14 حزيران لن يكون كما قبله لأن هناك معطى سياسياً جديداً تجسد في هذا التشكيل السياسي الواسع حول أزعور، والذي فرض سياقاً سياسياً جديداً داخل لبنان، كما لدى المجتمعين العربي والدولي. لذلك، ما بعد الجلسة 12 لانتخاب رئيس للجمهورية سنشهد نوعاً من التقاطع الواسع ليس فقط بين القوى السياسية داخل لبنان الذي أنتج المرشح أزعور بل التقاطع الأوسع سيكون بين اللقاء الخماسي بمعنى أن هذه الدول الخمس ستتجه إلى حسم الملف الرئاسي تأسيساً على المعطى الجديد المشكّل من القوى المعارضة التي نجحت في تكوين مجموعة نيابية وازنة ستجعل من أي ترشيح تقدمه الممانعة في الموقع الأضعف”.
ويتابع، في حديث لموقع القوات اللبنانية، “سيضطر المجتمع الدولي إلى الأخذ بهذه المتغيرات داخل لبنان من أجل الضغط لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، إن لم يكن يوم غداً، طبعاً سيكون خلال جلسة أو جلستين في الأيام أو الأسابيع المقبلة”.
ويضيف، “المجتمع الدولي بات في حكم المتنبه إلى التعاطي مع المعطى السياسي اللبناني الداخلي وسيؤدي ذلك إلى شطب مرشح الممانعة من السجل الدولي والعربي حكماً، ويضع حزب الله وفريقه في موقع حرج جداً، ما يجعل التدخل الدولي مع طهران أمراً واقعاً للضغط على الحزب ورئيس البرلمان نبيه بري كي يقبل بالتوازن السياسي الجديد في لبنان، ويتخلى عملياً عن مرشحه، وإلا ستكون مسألة مكابرة سياسية خاوية ستزيد من عزلة فريق الممانعة وانكشافه أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي”.
