#dfp #adsense

عيد: توحيد الجهود للعبور الى الهدف

حجم الخط

كتبت غرازييلا فخري في “المسيرة” – العدد 1741

من منسقية جزين الى شؤون المناطق

عيد: توحيد الجهود للعبور الى الهدف

لا يختلف اثنان على الدينامكية والسرعة التي تتحرك بها “القوات اللبنانية”، في سعيها الدائم للتجدد والتطور بما يتلاءم والمرحلة التي نعيشها، من المقاومة المسلحة الى المقاومة السلمية. محطات عديدة توالى على تحمّل مسؤوليتها العديد من الرفاق، ليس آخرهم الأمين العام المساعد لشؤون المناطق الرفيق جورج عيد الذي صدر قرار تعيينه منذ مدّة قصيرة. وفي أول لقاء صحفي له بعد تعيينه، أوضح خطة عمله ورؤيته المستقبلية لتطوير العمل القواتي وتفعيله في المناطق والمراكز الحزبية.

عام 2018 عُيِّن عيد منسقاً لمنطقة جزين، وكان يتولّى مهام أمين سر المنطقة منذ العام 2008 ورئيس مركز وادي بعنقودين التي قدمت الشهداء والتضحيات والمقاومين، “المسؤولية الجديدة زادتني فخراً وزخماً للعمل الحزبي وأنا ابن البيت القواتي منذ نشأتي حتى اليوم”. يقول عيد مضيفا: “عملت بعد تعييني على أكثر من مستوى، من حيث تنظيم عمل المنسقية وهيئاتها ومكاتبها والمراكز ولجانها، وتفعيل الدور الحزبي للمراكز في قرى وبلدات المنطقة، وتفعيل شبكة علاقات عامة مع جميع الفعاليات الرسمية والاجتماعية والدينية، بهدف إعادة دور القوات كمرجعية أساسية وازنة في المنطقة، خصوصًا في ظل عدم وجود نواب للقوات في تلك الفترة الزمنية، فكان القرار السياسي في منطقة جزين بيد  المنظومة الحاكمة التي تمثل الفساد والسلاح”.

يتابع عيد: “خلال فترة كورونا والأزمة الاقتصادية التي نعيشها اليوم، وقفنا الى جانب أهلنا وعملنا على تأمين لقاح الفايزر بالتعاون مع مستشفى جزين، وتوزيع الحصص الغذائية لأهلنا، وتقديم العديد من المساعدات الطبية والاستشفائية والمدرسية، بالإضافة الى اهتمامنا بالواقع الزراعي في المنطقة وتشجيع الناس للعودة الى قراهم وأراضيهم الزراعية. وفي السياق استصلحنا أكثر من 100 ألف متر من الأراضي تعود لعدد من الرفاق الموجودين خارج لبنان، أو من غير المقيمين في المنطقة، طبعًا بعد التواصل معهم والحصول على موافقتهم. وزرعناها قمحًا، ووزعنا المحصول بحصص متساوية على الجميع. وقد أحدث الأمر فرقاً كبيراً في النظرة الى القوات”.

بين المنسقية والمنطقة

“الخطاب السياسي الواضح الذي كنا نرفض من خلاله أن تبقى منطقة جزين تحت رحمة الفساد والسلاح غير الشرعي كان في أولوياتنا”، يقول عيد، “ولطالما شددنا على ضرورة أن تستعيد المنطقة قرارها وتُسلِّمه الى جهة نظيفة الكف وغير فاسدة، وأن تطالب بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، مما استمال الناس الى خطابنا وأدائنا وسمح لنا بالحصول على الأكثرية المسيحية في جزين خلال الانتخابات النيابية، والتي بلغت حوالى 9300 صوت، مقابل 8000 صوت للتيار الوطني الحرّ. وقد أثبت نوابنا من خلال عملهم التشريعي أنهم على قدر هذه المسؤولية. وهذا الأمر ينطبق أيضاً على المنسقية من خلال العمل على تعيين منسق جديد لها هو المهندس جان كلود نجم لمتابعة العمل القواتي بعد إنتقالي إلى الأمانة المساعدة لشؤون المناطق”.

وعن دور وطبيعة مهامه، يوضح عيد: “المنسق هو ممثل رئيس الحزب في منطقته، وقد نصّ النظام الداخلي على معايير ومواصفات معينة يتم من خلالها تعيين المنسق، بعد إجراء استشارات مع رؤساء المراكز ومسؤولي القرى في القوات، ويُصار الى تدوينها ورفعها الى الهيئة التنفيذية، مع العلم بأنها غير ملزمة، ولكن يتم الاطلاع عليها على سبيل التوجيه، ويصدر عنها القرار النهائي بالتعيين. بالنسبة الى منطقة جزين، عملنا على توسعة مروحة الاستشارات لتطال رؤساء المكاتب في هيئة المنطقة وقدامى القوات المؤثرين في رأي مجتمعنا القواتي”.

ويشدد على “دور المنسق الذي يشكّل نقطة الارتكاز في منطقته على الأصعدة كافة، ودوره أساسي في خوض المعارك الانتخابية أكانت نيابية أو بلدية واختيارية، وذلك بالتعاون مع رؤساء المراكز والرفاق في القرى والبلدات، حيث يتم درس واقع هذه البلدات والقرى بدقة، لا سيما في الانتخابات البلدية، لمعرفة الطابع الذي يجب على أساسه بناء المعركة الانتخابية وتوجيهها بما يناسب واقع البلدة أو القرية سواء على المستوى العائلي أو السياسي، والتي على أساسها يصبح لدينا تصوّر واضح للمعركة الانتخابية بعد تعديل ما يجب تعديله”.

ويلفت عيد الى “أن الانتخابات البلدية ستفرز أيضاً اتحادات بلديات، لذلك يجب العمل لإيصال أشخاص شفافين ويتمتعون يتمتعون بكفاءات عالية والقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة بما يخدم منطقتهم بأمانة، ويمثلون المصداقية ويعملون على الإصلاح. وهنا لا بد من الإشارة الى التعاون الوثيق والشامل والتنسيق بين المنسق ونواب المنطقة على الأصعدة كافة بما يخدم الهدف القواتي ومصلحة المنطقة”.

رؤية مستقبلية شاملة

في الشق الحزبي، يلفت عيد الى أن “أولى الاهتمامات اليوم هي استكمال التنظيم الحزبي في المناطق والمراكز والمكاتب، وتفعيل الاجتماعات الحزبية وإشراك جميع الحزبيين بالعمل المناطقي، ومتابعة استكمال التحضيرات الانتخابية والحرص على التنسيق وتفعيل النشاطات بين المناطق من جهة والمصالح والأجهزة من جهة أخرى للاستفادة من كامل الخبرات بما يخدم مجتمعنا، والعمل على التنشئة السياسية بمواضيع متنوّعة، وعلى التدريب واكتساب المعرفة، ومتابعة يومية لجميع المنسقين، وما يطرأ من أمور في سياق ممارسة المهام الحزبية، كي نكون بمواكبة لمجتمعنا المتنامي والمتزايد على المستوى التنظيمي والحزبي بهدف تهيئتهم لمواجهة التحديات الحالية أو المقبلة على الصعيدين السياسي والاجتماعي وللعب الدور المطلوب في المستقبل. بالإضافة الى تطوير العمل الحزبي عبر زيادة الانتسابات. تنظيم العمل وتفعيله داخل المكاتب والهيئات الحزبية في المنسقيات سيكون له حيّز كبير من خلال تحفيز هذه الوحدات كي تلعب دورها حيث يجب وكلٌّ حسب اختصاصه”.

ويضيف: “يشكّل العمل الاجتماعي في المناطق عنصرًا أساسيًّا لدعم مجتمعنا وتخطي هذه الأزمة، ومسؤوليتنا تجاه أهلنا ومجتمعنا ووطننا تفرض علينا الصمود كمجتمع متكاتف، لأننا في مرحلة صعبة جداً وقد تصبح أصعب، ومن خلال فعل الصمود هذا الذي لا يقلّ أهمية عن فعل المقاومة خلال سنوات الحرب سنتجاوز هذه الأزمة التي بدأ الكثير من الأفرقاء الآخرين بالسقوط تحت وطئتها”.

انطلاقا من هنا، ما هي الرؤية المستقبلية للمنسقيات؟

يقول عيد “نحن نعمل اليوم للوصول الى أن تكون هيئة المنسقية ولجانها ومجالسها منظمة بالكامل، وتنظيم جميع المراكز، وزيادة عدد المنتسبين وتفعيل العمل الحزبي، في كل منطقة وبلدة وقرية لتقريب الناس الى خطنا السياسي تحضيراً للانتخابات النيابية المقبلة، كي نستطيع الحصول على أكبر عدد من النواب، وبالتالي نحصد الأكثرية النيابية التي ستسمح لنا بتحقيق أهدافنا السياسية وطموحات اللبنانيين”.

ويؤكد أنه “لا بد من العمل على مواكبة المنسقين ورؤساء المراكز وتوجيههم للهدف المطلوب منهم وطريقة تنفيذه، عبر توحيد الجهود للوصول الى أفضل نتيجة ممكنة. وهذا التوجيه يكون على مستويين، الأول هو المستوى السياسي العام، لأن أي عمل حزبي هو ذو خلفية سياسية، والثاني معرفة الأسلوب الجاذب والاستيعابي الذي يتم من خلاله تنفيذ هذا العمل الحزبي. وهنا نضيف، وكما كان يقول سلفي الرفيق جوزف أبو جودة، على المنسقين وجميع الحزبيين أن يتذكروا دائماً أن رفاقًا لنا ضحوا بحياتهم وأصبحوا تحت التراب كي نبقى نحن وتبقى «القوات»، لذلك علينا إبعاد أي اعتبارات شخصية في هذا العمل السامي الذي يشكل استمراراً لعمل أجدادنا وآبائنا الذين حافظوا على لبنان وهويته، وبالتالي عليهم حمل هذه الأمانة بأمانة”.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل