رصد فريق موقع “القوات”
لا تزال نتائج جلسة الأربعاء حديث البلد والدول المعنية بالقضايا اللبنانية. واستطاعت المعارضة ومن وضع يده بيدها ليّ اليد التي ستسلب لبنان عبر محاولات فرض رئيس يحمي “ظهر المهرّبين عبر المعابر وفاسدي الإدارات العامة ومَن عزله عن المجتمع الدولي وغيرها من مصائب هذا البلد”. وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أن عملية التقاطع على ترشيح وانتخاب الوزير السابق جهاد أزعور، خلطت الأوراق وأربكت محور الممانعة حتى استعمل كل أساليبه المكشوفة لسرقة صوت من هنا ومن هناك حتى “الهريبة” من الدورة الثانية، وهذه الأخيرة ليست “تلتَين المراجل” لأن المعركة يلزمها رجال دولة.
وعليه، تتجه الأنظار إلى الخطوة الثانية التي سيتبعها كل فريق بعد كشف نصف الأوراق المستورة، علماً أن هناك تماسكاً بين أحزاب وقوى “القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية وتجدد والحزب التقدمي الاشتراكي” والغالبية الساحقة من النواب المستقلّين والتغييريين، كما ظهر في البيان الذي أكّد الاستمرار بدعم أزعور، وهذا سيشكّل سداً منيعاً في وجه محاولة الحزب وحركة أمل فرض مرشحهما على بقية اللبنانيين.
في هذا السياق، أوضحت مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”الجمهورية” أنّ “الحوار في معرض انتخابات رئاسية يختلف عن الحوار في معرض ملفات وطنية خلافية، بمعنى أن للانتخابات آلياتها الديمقراطية المنصوص عليها في الدستور من خلال جلسات انتخابية مفتوحة تتخلّلها حوارات بين جلسة وأخرى وليس عن طريق طاولة حوار كلاسيكية وتقليدية”.
وأضافت المصادر، أن “المعارضة قدّمَت من خلال تقاطعها مع أكثر من فريق سياسي حول ترشيح أزعور نموذجاً عن الحوار في معرض انتخابات رئاسية، فلم تظهر في مشهدية واحدة لا مع التيار الوطني الحر ولا مع الحزب التقدمي الاشتراكي ولا مع التغييريين ولا مع المستقلين. وبالتالي، هذا النموذج بالذات الذي قاد إلى هذا التقاطع عن طريق مفاوضات ثنائية متعددة أنتَجَ التوافق التعددي لأكثر من فريق على مرشّح رئاسي هو السبيل الأفضل للحوار الرئاسي. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: “القوات”: كيف يمكن الذهاب إلى حوار مع فريق يتمسّك بمعادلته؟
بدورها، كشفت مصادر سياسية وحزبية ومستقلة متعددة لدى القوى الداعمة للأزعور في تأكيداتها لـ”النهار” عن أن “يوم أمس شهد اتصالات ومشاورات مباشرة وغير مباشرة كثيفة بين مختلف قيادات القوى الداعمة لترشيح أزعور”.
على الضفة الأخرى، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، لـ”الشرق الوسط”، إنه “سيتريّث في الدعوة إلى جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية بانتظار تبلور الحراك الإقليمي والدولي القائم حالياً”.
دولياً، بات من المؤكد أن “الملف الرئاسي اللبناني، سيحضر بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وضيفه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من زاوية الاهتمام المشترك، بنقل لبنان من ضفة التأزم والهريان إلى ضفة التعافي والعودة الى النهوض الاقتصادي، واستعادة دوره المحوري، ضمن شبكة المصالح المشتركة بين دول المنطقة وأوروبا، والدول المركزية في آسيا، لا سيما الصين، فضلاً عن إيران وتركيا”. ذلك، “بحثاً عن نهوض اقتصادي وتبادل مصالح لا يقتصر على الطاقة، بل يتعداها الى التكنولوجيا وثورة الاتصالات والتنمية المستدامة، وفقاً لمقررات القمم الاقتصادية العربية”.
ومن هنا، شددت المعارضة، وفق معلومات لـ”نداء الوطن”، على أن “أي مقاربة خارجية للملف اللبناني سواء في باريس اليوم بلقاء ماكرون وبن سلمان، أو في طهران التي يصل إليها غداً وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في إطار استكمال مسار اتفاق بكين الذي عقد في آذار الماضي، ستنطلق من ميزان القوى الجديد الذي ظهر في جلسة الأربعاء الماضي وأثبت أن خيار تقاطع المعارضة هو الفائز، وخيار الممانعة هو الساقط”.