
أشار الأمين العام للإتحاد اللبناني لكرة اليد جورج فرح لصحيفتنا الى أنّ بطولة لبنان الرسمية إنطلقت منذ نحو شهر، وقد ظهرت حتى الآن بمستوى فنّي جيّد قياساً للسنوات السابقة، لافتاً الى أنّ البطولة غابت لفترة سنتَين متتاليتَين لأسباب مختلفة، وفي مقدّمها إنتشار جائحة كورونا. وأوضح أنّ إتحاد اللعبة أقرّ نظاماً جديداً لبطولة الدرجة الاولى هذا الموسم يتضمّن مرحلتَي ذهاب وإياب يليهما دور “الفاينال 4″، كاشفاً أنّ ستة أندية تشارك في البطولة الحالية بعد إعتذار ناديَين إثنين هما الجمهور والبترون بسبب الظروف الاقتصادية والإجتماعية المعروفة.
أضاف فرح: “لدينا روزنامة طويلة هذا الموسم، حيث ستنطلق بطولة الدرجة الثانية الشهر المقبل ضمن مجموعتَين، واحدة في الجنوب والأخرى في بيروت، وذلك في محاولة منا لتخفيف الأعباء المالية والتنقّلات على الفرق”، مشيراً الى أنّ بطل كلّ مجموعة سيتأهل مباشرة الى الدرجة الاولى، كما أنّ بطولة السيدات ستنطلق أواخر الصيف، تتبعها بطولة لبنان دون الـ16 سنة.
وعن دور الاتحاد في تقديم الدعم المطلوب للأندية، شدّد فرح على أنّ يداً واحدة لا تصفق، “فالإتحاد يبذل كلّ ما في وسعه، وعلى الاندية أيضاً أن تحذو حذونا في تأمين ما يلزم، وفي الموسم الفائت قدّم الإتحاد دعماً كاملاً لبطولة السيدات”. وأكد أنّ الاوضاع الصعبة التي تمرّ بها البلاد أثرت سلباً على مسيرة اللعبة، آملا بأن تنتهي هذه الأزمة في أقرب وقت. وتابع: “المال هو عصب الألعاب الرياضية، ومن دونه لا يمكنها أن تتطوّر وتتقدّم على الصعيد الفنّي، فالرياضة بشكل عام اصبحت صناعة مكلفة جداً، ونحن لم نعد نمارس الهواية، حيث إنّ معظم الألعاب الجماعية تمارس الاحتراف المبطّن، لذلك نرى تطوراً ملحوظاً في المستويات الفنية مؤخراً”.
واعتبر فرح أنّ منتخبات كرة اليد الوطنية خارج الخدمة حالياً على رغم وجود إستحقاقات عربية وآسيوية، لافتاً الى أنّ التحضيرات وإقامة المعسكرات المحلية والخارجية وجمع اللاعبين، إضافة الى تكاليف السفر، كلّها أمور تتطلّب ميزانية كبيرة نحن غير قادرين اليوم للأسف على تأمينها. وواصل: “في السابق كنا كأتحاد ندعم من جيبنا الخاص، مع مساهمة بسيطة من وزارة الشباب والرياضة، أما الآن فقد انقلبت الأوضاع رأساً على عقب وانعدمت ايّ مساعدة وابتعد الرعاة والمعلنون، وأصبحنا في وضع مزرٍ لا نُحسد عليه”. وختم: “آمل بأن نتخطى كل هذه الازمات والصعوبات قريباً جداً ويستقرّ الوضع العام في البلاد، ما سيسمح بإعادة إنتعاش وإزدهار كلّ الالعاب الرياضية الجماعية والفردية”.