#adsense

“اللواء”: أسئلة دبلوماسية مقلقة وأجوبة لبنانية معلّقة…ميقاتي: سنموّل المحكمة ولن أستقيل

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء": تجزم اوساط الرئيس نجيب ميقاتي ان تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان سيحصل، وان قراراً بتمويل المحكمة ينفي بالتأكيد البحث باستقالة الحكومة، لذا فالاستقالة ليست واردة او قائمة.

وخلاصة هذا الموقف الذي يبلغه الرئيس ميقاتي لسفراء الدول الاجنبية والعربية العاملين في لبنان او القناصل الذين يلتقيهم، تأتي في معرض نفي ما اوردته "اللواء" عن عزمه على الاستقالة اذا لم تمول المحكمة.

ولكن الاهم في هذا السياق ان الاسئلة المقلقة التي يطرحها السفراء والقناصل على الرئيس ميقاتي وغيره من مسؤولين في الدولة والمجلس النيابي، لا تقف عند حدود المحكمة او الموازنة او القرارات الدولية فقط، بل تتعداها الى احتمالات الوضع الامني في لبنان، في ضوء وقوف سوريا على ابواب حرب اهلية، او انتقال الضغط الدولي على دمشق من الحصار الدبلوماسي والتضييق الاقتصادي الى استخدام القوة العسكرية، او انفلات الوضع السوري – التركي عند الحدود، اضافة الى اسئلة تتعلق بمدى استعداد اللبنانيين او عدم استعدادهم لتعريض بلدهم الى عقوبات اذا ما تركوا النظام السوري يتنفس من الرئة الاقتصادية اللبنانية، خصوصاً وان الاسبوع المقبل سيشهد تنسيقاً عربياً – اوروبياً، اذا لم تسهل دمشق قدوم فريق المراقبين الموسع بعد توقيع مذكرة تسهيل مهمة واطلاق حرية الحركة في النقاط الاكثر سخونة من حمص الى حماة ودرعا وصولاً الى ريف دمشق.

وبطبيعة الحال، فإن هذه الاسئلة القلقة ستبقى اسئلة من دون اجوبة، خصوصاً في ظل الارباك الحكومي الذي كشف نفسه، من خلال التصويت بمعارضة قرار مجلس الجامعة بتعليق عضوية سوريا، وما تزال تداعياته قائمة، وفي ظل الانقسام السياسي اللبناني الحاد الذي زادته الازمة السورية شرخاً، الامر الذي دفع قائد الجيش العماد جان قهوجي الى دعوة العسكريين الى الجهوزية الكاملة لمواجهة ما يخبئه الغد من مصاعب واخطار، والنأي بانفسهم عن الرهانات الخاطئة، مؤكداً ان رهان الجيش هو الحفاظ على وحدة الوطن واستقلاله وصون مكتسباته وحماية اللبنانيين جميعاً على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم.

واذا كان الرئيس ميقاتي الذي سيسافر نهاية الشهر الحالي الى الفاتيكان للقاء البابا وشخصيات دينية في عاصمة الكثلكة، قد شدد، في خلال رعايته افتتاح الملتقى الاقتصادي على ضرورة "مواكبة متغيرات المنطقة، والسعي الى درء تداعياتها على لبنان، وتكثيف الجهود لتثبيت الامن والاستقرار على الساحة الداخلية، لان اي مجازفة بالاستقرار ستصيب شظاياها الجميع من دون استثناء"، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان نأى في خطابه، خلال تدشينه فرع معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية في الجامعة اللبنانية في نهر إبراهيم، عن تداعيات الأزمة السورية، مشدداً على دور الشباب الذين يمثلون الأمل والعلم والقوة، وهي الأركان الثلاثة التي تقوم عليها الأوطان في النهوض بالوطن، معتبراً أن توفير العمل لهؤلاء الشباب يستلزم تعاون الجميع بدءاً من الحكومة، داعياً إلى تأسيس شبكات تواصل وايمان وأمان تحمي الشباب، وحل مشكلة لاسا وفقاً للقانون ومقتضيات العيش الواحد.

وكان المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي، قد نفى في بيان، ما اوردته "اللواء" امس، من كلام منسوب إليه، نقلاً عن النائب روبير غانم، بشأن الاستقالة من منصبه إذا لم تموّل المحكمة، موضحاً بأن اللقاء حصل فعلاً بينه وبين غانم، لكن الحديث القصير تناول فقط موضوع التعديلات الممكنة على مشروع قانون الانتخابات، ولا سيما ما يتعلق بالجمع بين النيابة والوزارة•

وأكّد البيان أن الرئيس ميقاتي يتابع السبل الآيلة لإنجاز ملف تمويل المحكمة، تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب في شأنه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل