دمشق تسعى لتحقيق توازن إقليمي على مستوى الشرق الأوسط
ذكرت مصادر ديبلوماسية عربية أن سوريا تسعى إلى اقامة تكتل استراتيجي ثلاثي في منطقة الشرق الأوسط، يضمها إلى كل من ايران وتركيا، مشيرة إلى أن الزيارتين المتعاقبتين اللتين قام بهما الرئيس بشار الأسد إلى طهران وأنقرة، خلال الأيام الماضية، تندرجان في هذا السياق.
ونقلت صحيفة "الوطن" القطرية عن هذه المصادر قولها إن هذا التوجه ليس بديلا عن العمل العربي المشترك، مؤكدة أن دمشق اقترحت تطوير آليات التنسيق بين الدول الثلاث، لترتقي إلى مستوى الأخطار والتحديات الكبرى التي تواجه الشرق الأوسط، وشددت على أن وجود دولة مهمة مثل تركيا في هذا التنسيق، من شأنه أن يساهم في تعزيز عوامل الأمن والاستقرار على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وهي لم تستبعد أن تسعى سوريا إلى عقد قمة ثلاثية سورية – إيرانية – تركية في دمشق، من أجل بلورة الصيغة النهائية للتنسيق والتشاور.
وأكدت المصادر أن دمشق استطاعت ان تحدث تغييرًا جذريًا في علاقتها مع أنقرة، الأمر الذي أدى إلى نقل العلاقات السورية – التركية من دائرة المواجهة والأزمة، إلى حالة من التلاقي الكامل والتشاور ازاء القضايا الاقليمية والدولية الكبرى، مشيرة إلى أن رعاية واستضافة تركيا المفاوضات السورية – الإسرائيلية غير المباشرة، هو مؤشر واضح على مستوى الثقة الذي وصلت إليه علاقات البلدين.
ورأت المصادر ان دمشق تعتبر أن تعزيز آليات التواصل والتنسيق بين الدول الثلاث في هذه المرحلة، من شأنه أن يساهم في تحقيق نوع من التوازن الإقليمي على مستوى الشرق الأوسط، وهو أمر تحتاج إليه المنطقة في هذه المرحلة.